كتاب النيل وشفاء العليل عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٤٧

جَازَ لَهُمْ نَزْعُهُ وَإِقَامَةُ خَيْرٍ مِنْهُ وَإِنْ أَقَامُوا وَكِيلًا سِوَاهُ فَهُوَ أَجْوَزُ وَأَحَقُّ مِنْ فِعْلِ الْجَبَّارِ وَوَكِيلِهِ وَبَطَلَتْ وَكَالَتُهُ إنْ عَلِمَ بِوَكِيلِهِمْ وَإِلَّا جَازَ مَا فَعَلَ بِلَا غَلَطٍ أَوْ جَوْرٍ وَكَذَا إنْ تَفَرَّقُوا فَأَقَامَتْ كُلُّ طَائِفَةٍ وَكِيلًا بِلَا عِلْمٍ بِفِعْلِ الْأُخْرَى، فَالْأَوَّلُ هُوَ الْوَكِيلُ، وَلَا يُرَدُّ فِعْلُ الْآخَرِ وَلَا يَضْمَنُ مَا لَمْ يَعْلَمْ أَوْ يَغْلَطُ.

وَالْمُتَطَوِّعُ بِقِيَامٍ بِهِ بِلَا مُقِيمٍ لَهُ لَا يَضْمَنُ مَا ضَاعَ إنْ عَدَلَ وَرَأَى صَلَاحًا فِيمَا فَعَلَ وَجَازَ نَزْعُ قَائِمٍ وَإِنْ خَلِيفَةَ أَبٍ إنْ خَانَ أَوْ ضَيَّعَ.

فَصْلٌ جَازَ لِقَائِمِ يَتِيمٍ وَإِنْ أُمَّهُ أَوْ وَلِيَّهُ أَوْ مُتَطَوِّعًا لَا خَلِيفَةً أَنْ يَبِيعَ مِنْ أَصْلِهِ إنْ احْتَاجَ بِقَدْرِ الثَّمَنِ وَالْحَاجَةِ بِعِلْمِ أَوْلِيَائِهِ إنْ كَانُوا وَإِلَّا فَالصُّلَحَاءِ إنْ لَمْ يَكُنْ حَاكِمٌ عَدْلٌ وَيُشْهِدُهُمْ عَلَى بَيْعٍ وَإِنْفَاقٍ عَلَيْهِ وَإِنْ لَمْ يَكُونُوا تَوَلَّى ذَلِكَ بِنَفْسِهِ وَعَدَلَ وَإِنْ قَامَ الْيَتِيمُ بَعْدُ وَنَازَعَهُ فِيمَا بَاعَ بِصِحَّةٍ وَقَدَّرَ الثَّمَنَ وَالْحَاجَةَ فَلَا سَبِيلَ عَلَيْهِ غَيْرَ أَنَّهُ يُحَلِّفُهُ إنْ شَاءَ مَا خَانَهُ وَقِيلَ: لَا يُبَاعُ أَصْلُ يَتِيمٍ إلَّا بِخَلِيفَةٍ أَوْ وَكِيلٍ و يُرَدُّ فِعْلُ مُحْتَسِبٍ فَيَرْجِعُ مُشْتَرٍ عَلَيْهِ بِالثَّمَنِ، وَهُوَ عَلَى الْيَتِيمِ إنْ أَشْهَدَ عَلَى ذَلِكَ وَإِلَّا عُدَّ مُتَبَرِّعًا بِمَا أَنْفَقَ عَلَيْهِ وَغَيْرُ الْأَصْلِ الْقَاعِدِ فِيهِ مَنْ كَانَ بِيَدِهِ فَجَازَ بَيْعُهُ وَالْأَصْلُ مَعْرُوفٌ لَهُ فَلَا يَنْتَقِلُ لِغَيْرِهِ إلَّا بِوَجْهٍ صَحِيحٍ وَقَدْ أُمِرْنَا بِالْإِشْهَادِ عَلَيْهِمْ إذَا دَفَعْنَا لَهُمْ أَمْوَالَهُمْ بَعْدَ بُلُوغِهِمْ وَكَذَا كُلُّ مَنْ بِيَدِهِ شَيْءٌ بِبَيَانٍ فَلَا يُخْرِجُهُ إلَّا بِهِ.

وَمَنْ اسْتَخْلَفَ عَلَى وَصِيَّتِهِ رَجُلًا وَجَعَلَهَا فِي مَالِهِ وَعَلَى أَوْلَادِهِ آخَرَ فَبَاعَ خَلِيفَةُ الْوَصِيَّةِ فَدَّانًا مِنْهُ بِاسْتِقْصَاءٍ بِمُنَادَاةٍ قَبْلَ ثُبُوتِ خِلَافَتِهِ وَالْخِصَامُ عَلَى الْوَصِيَّةِ عِنْدَ الْحَاكِمِ فَلَا يُعَارِضُهُ خَلِيفَتُهُمْ وَلَكِنْ لَا يَتْرُكُهُ إلَى ذَلِكَ وَلْيَأْمُرْهُ بِفِعْلِ مَا جَازَ لَهُ حَتَّى يَثْبُتَ أَمْرُهُ عِنْدَهُ وَلَا يَدْفَعُ الْمُشْتَرِي الْيَتَامَى مِنْ

٢٤٤ / ١٬١١٦