الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٤٨الْفَدَّانِ بَعْدَ بُلُوغِهِمْ إنْ دَخَلُوا لَهُ فِيهِ إنْ اشْتَرَى مِنْ الْخَلِيفَةِ كَذَلِكَ وَلَمْ يُوثِقْ لِنَفْسِهِ.
وَلَا يَهَبُ قَائِمُ يَتِيمٍ مِنْ مَالِهِ وَلَا يُطْعِمُ غَيْرَهُ إلَّا مِنْ وَاجِبِ صَدَقَةٍ فِيهِ.
وَلَهُ أَنْ يُخَالِطَهُ إنْ رَأَى صَلَاحًا لَهُ وَأَكَلَ فَضْلَ طَعَامِهِ إنْ كَانَ يَعْمَلُ لَهُ أَوْ أَكْثَرَ.
وَيُقْرِضُ مِنْ مَالِهِ لِنَفْسِهِ إنْ احْتَاجَ وَيَرُدَّ إذَا أَيْسَرَ وَيُحَالُّهُ بَعْدَ بُلُوغِهِ.
وَيُعْطِي أُجْرَةَ مُعَلِّمِهِ وَطَبِيبِهِ وَالْمُخَاصِمِ عَلَى حَقِّهِ وَالْمُحْرِزِ لِمَالِهِ مِنْ مَالِهِ إنْ احْتَاجَ لِذَلِكَ وَيَفْدِيهِ مِنْ عَدُوِّهِ وَيَحْسِبُ عَلَيْهِ إنْ أَعْطَى ذَلِكَ مِنْ نَفْسِهِ.
وَجُوِّزَ لَهُ بَيْعُ أَصْلِهِ وَشِرَاءُ عَبْدٍ أَوْ جَمَلٍ لِخِدْمَتِهِ وَبَيْعُ طَرَفٍ وَشِرَاءُ دَاخِلٍ أَوْ قَرِيبٍ إنْ رَأَى صَلَاحًا فِي ذَلِكَ.
وَيَجْعَلُ لِيَتِيمَةٍ مَا تَحْتَاجُهُ فِي تَزْوِيجٍ كَطِنْفِسَةٍ وَمَاعُونٍ وَحُلِيٍّ مِنْ قِيمَةِ أَصْلِهَا.
وَرُخِّصَ لَهُ إطْعَامُ النَّاسِ مِنْ مَالِهِ إنْ كَانَ يَخْلُفُ لَهُ مِنْ مَالِهِ هُوَ أَكْثَرُ مِنْ ذَلِكَ.
وَقِيلَ: إذَا بَلَغَ فَطَلَبَ مَا أَدَّى عَنْهُ وَصِيُّهُ لِجَبَّارٍ، أَوْ طَلَبَهُ وَارِثُهُ بَعْدَ مَوْتِهِ قَبْلَ الْبُلُوغِ فَعَلَى الْوَصِيِّ أَدَاءُ ذَلِكَ لِطَالِبِهِ قُلْت: وَلَا يَخْفَى مَا فِيهِ مِنْ الشِّدَّةِ، وَالْأَرْفَقُ خِلَافُهُ أَوْ يُحْمَلُ عَلَى مَا إنْ أَعْطَى لَهُ ذَلِكَ تَطَوُّعًا مِنْهُ بِلَا إجْبَارٍ مِنْهُ عَلَيْهِ.
وَمَنْ لَزِمَهُ حَقٌّ لِيَتِيمٍ فَأَطْعَمَهُ مِنْهُ أَوْ كَسَاهُ بَرِئَ مِنْهُ، وَقِيلَ: حَتَّى يُبْلِيَ الْكُسْوَةَ وَهُوَ الْأَعْدَلُ.
وَلَا يَدْفَعُ لَهُ مَالَهُ حَتَّى يَبْلُغَ وَيُؤْنِسُ رُشْدَهُ وَهُوَ حِفْظُهُ لِمَالِهِ وَلَا يُبَرَّأُ دَافِعٌ لَهُ قَبْلَهُ.
وَضَمِنَ تَارِكُ يَتِيمٍ بِلَا خَلِيفَةٍ حَتَّى ضَاعَ مَالُهُ.
فَصْلٌ إنْ رَأَى قَادِرٌ مَالَ مُسْلِمٍ أَشْرَفَ عَلَى تَلَفِهِ لَزِمَهُ حِفْظُهُ وَكَذَا مَنْ سَمِعَ قَوْمًا يَتَوَعَّدُونَ بِقَتْلِ أَحَدٍ يَلْزَمَهُ إنْذَارُهُ وَإِعْلَامُهُ، فَإِنْ تَوَانَى حَتَّى قَتَلُوهُ لَزِمَتْهُ دِيَتُهُ فِي مَالِهِ وَحْدَهُ.
وَكَذَلِكَ لَوْ لَمْ يُرْشِدْ الطَّرِيقَ مُسْتَرْشِدَهُ