كتاب النيل وشفاء العليل عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٥٠

حَقُّ الْجِوَارِ فَقَطْ كَكَافِرِ أَوْ حَقُّ الْجِوَارِ وَالْإِسْلَامِ كَمُسْلِمٍ أَوْ هُمَا وَحَقُّ الْقَرَابَةِ أَيْضًا كَجَارٍ مُسْلِمٍ قَرِيبٍ.

وَمِنْ الْإِسْلَامِ كَفُّ الْأَذَى عَنْ الْجَارِ وَلَوْ مَجُوسِيًّا أَوْ وَثَنِيًّا.

وَالْجِوَارُ بِالْمَسَاكِنِ، وَإِنْ فِي رِحْلَةِ مُسَافِرِينَ وَنُزُولُهُمْ.

وَالْخُلْفُ فِي حَدِّهِ قَدْ مَرَّ وَقِيلَ: هُوَ فِي الْبُيُوتِ إذَا سُطِّرَتْ يَمِينًا وَشِمَالًا اثْنَانِ يَمِينًا وَوَاحِدٌ شِمَالًا وَبِالْيَمِينِ فَقَطْ أَوْ الْأَمَامِ اثْنَانِ وَبِالشِّمَالِ وَخَلْفٌ وَاحِدٌ وَكَالْبُيُوتِ وَالدُّورِ الْخُصُوصِ وَالْأَخْبِيَةِ وَالْقِبَابِ وَقِيلَ: إنْ اخْتَلَطَتْ لَا إنْ سُطِّرَتْ فَلَا يُعَدُّ مَنْ خَلْفَهُ وَلَا مَنْ أَمَامَهُ جَارًا إلَّا إنْ كَانَتْ بَيْنَهُمَا كُوَّةٌ يَتَنَاوَلُونَ مِنْهَا أَوْ انْهَدَمَ الْحَائِطُ الَّذِي بَيْنَهُمْ وَعَلَيْهِ، فَالْجَارُ ثَلَاثَةٌ: اثْنَانِ يَمِينًا وَالِابْتِدَاءُ مِنْهُ فِي كُلِّ شَيْءٍ وَوَاحِدٌ شِمَالًا فَإِنْ كَانَ بَيْتٌ فَوْقَهُ فَلْيُعْطِ يَمِينًا فَشِمَالًا فَفَوْقَ فَتَحْتَ إنْ لَمْ تَكْمُلْ ثَلَاثَةً وَقِيلَ: يُعْطِي يَمِينًا إلَى أَرْبَعَةٍ، وَشِمَالًا إلَى ثَلَاثَةٍ، وَأَمَامًا لِاثْنَيْنِ وَخَلْفًا لِوَاحِدٍ.

وَقِيلَ: الْبَدْأَةُ مِنْ أَقْرَبِهِمَا بَابًا إلَيْهِ.

وَيَعُدُّ فِيهِ عَبِيدَهُ إنْ تَزَوَّجُوا غَيْرَ إمَائِهِ لَا أَطْفَالَهُ وَمَجَانِينَهُ إنْ زَوَّجَ لَهُمْ إمَاءَهُ كَعَبِيدِهِ وَبَنَاتِهِ الْبَالِغَاتِ إنْ كُنَّ تَحْتَهُ غَيْرَ مُتَزَوِّجَاتٍ.

وَكُلُّ مَنْ لَا يُعَدُّ مِنْ عِيَالِ الرَّجُلِ كَأَبَوَيْهِ وَزَوْجَتِهِ الْبَائِنَةِ وَأَوْلَادِهِ الْبَالِغِينَ إنْ أَحَازَهُمْ يُعَدُّ مِنْ جِوَارِهِ وَيُقْطَعُ عَنْهُ حَقَّهُ.

وَعَنْ الْمَرْأَةِ أَطْفَالُهَا وَإِنْ لَمْ يَتَزَوَّجُوا.

وَيَقْطَعُ زَوْجُهَا إنْ سَكَنَ فِي بَيْتٍ وَحْدَهُ وَإِنْ بِضَرَّتِهَا وَيُعَدُّونَ مِنْ جِوَارِهَا.

وَالْآبِقُ وَالْعَاصِيَةُ وَالطَّاعِنُ وَالْمَانِعُ وَالْقَاطِعُ وَالْمُرْتَدُّ هَلْ يُعْطَى لَهُمْ وَيُعَدُّونَ وَيَقْطَعُونَ حَقَّهُ أَمْ لَا؟ قَوْلَانِ.

وَيَقْطَعُ الذَّوَّاقَةَ سُوقٌ وَطَرِيقٌ وَوَادٍ إنْ كَانَ بَيْنَ دُورٍ.

وَإِنْ كَانَ بَيْنَهَا بُيُوتٌ أَوْ خُصُوصٌ أَوْ غِيرَانٌ سَكَنَ فِيهَا

٢٤٧ / ١٬١١٦