كتاب النيل وشفاء العليل عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٥١

بِعِيَالٍ فَهَلْ يَقْطَعُ بَعْضُهَا جِوَارَ دَارٍ بِجَوَانِبِهِ أَوْ لَا؟ خِلَافٌ مَثَارُهُ هَلْ يُرَاعَى عَدَدُ الدُّورِ أَوْ الْمُعْطَى لَهُمْ؟ وَكَذَا إنْ جَاوَرَتْ دَارٌ فِيهَا بُيُوتٌ رَجُلًا هَلْ يُعْطِي لِكُلِّ سَاكِنٍ بِهَا إنْ حَدَثَ إلَيْهِ طَرِيفٌ أَوْ لِمَنْ يَلِيه فِيهَا فَقَطْ مُطْلَقًا أَوْ لِمَنْ بِيَمِينِهِ إذَا دَخَلَ أَقْوَالٌ.

وَإِنْ سَكَنَ عِيَالَاتٌ بَيْنَهَا حِجَابٌ فِي بَيْتٍ فَفِي اعْتِبَارِ الْجِوَارِ بَيْنَهَا وَعَدَمِهِ قَوْلَانِ.

وَيُعْتَبَرُ فِي الْحَوَانِيتِ إنْ لَمْ يُسْكَنْ فِيهَا.

فَصْلٌ مِنْ حَقِّ الْجَارِ أَنْ تُقْرِضَهُ إذَا طَلَبَك وَتُعِينَهُ إذَا اسْتَعَانَك وَتُجِيبَهُ إذَا دَعَاك وَتَعُودَهُ إذَا مَرَضَ وَتَشْهَدَ جِنَازَتَهُ إذَا مَاتَ وَتُعَزِّيَهُ بِمُسَاءَةٍ وتهنيه بِمَسَرَّةٍ وَتَحْفَظَهُ فِي مَغِيبِهِ وَلَا تُؤْذِيَهُ بِقُتَارِ قِدْرِكَ قِيلَ، وَهُوَ بِلْيَةُ يَعْقُوبَ عَلَيْهِ السَّلَامُ.

وَمَا حَدَثَ لِأَحَدٍ مِمَّا لَمْ يَكُنْ عِنْدَ جَارِهِ لَزِمَهُ إذَاقَتُهُ مِنْهُ.

وَإِنْ كَانَ يَحْدُثُ كُلَّ يَوْمٍ كَلَبَنٍ وَرُطَبٍ إلَّا إنْ أَعْطَى لَهُ نَخْلَةً يَخْرُفُهَا أَوْ شَاةً يَحْلُبُهَا.

فَإِنْ أَعْطَى لَهُ مَا لَا يُمَخِّضُ بِهِ كُلَّ يَوْمٍ أَعْطَى لَهُ الزُّبْدَ يَوْمَ لَا يُمَخِّضُ فَإِنْ كَانَ لِجَارِهِ لَبَنُ مَعْزٍ أَعْطَاهُ لَبَنَ ضَأْنٍ وَعَكْسُهُ وَكَذَا فِي غَيْرِهِمَا وَرُخِّصَ فِي أَنَّ اللَّبَنَ وَاحِدٌ وَكَذَا فِي اخْتِلَافِ أَجْنَاسِ الثِّمَارِ وَأَنْوَاعُهَا.

وَإِنْ كَانَ لِوَاحِدٍ لَبَنٌ وَلِآخَرَ جُبْنٌ تَعَاطَيَا بِهِمَا.

وَكَذَا جَدِيدُ لَحْمٍ وَقَدِيدُهُ وَجَدِيدُ غَلَّةٍ وَقَدِيمُهَا.

وَقِيلَ إنْ اشْتَرَيْت فَاكِهَةً فَاسْتُرْهَا عَنْ جَارِك وَإِلَّا فَأَنِلْهُ مِنْهَا.

وَقِيلَ مَا لَا يُرِيحُ لَا حَقَّ لِجَارٍ فِيهِ، وَلَعَلَّهُ إنْ لَمْ يَعْلَمْ بِهِ وَقِيلَ لَا حَقَّ لَهُ فِيمَا اشْتَرَاهُ.

وَمِنْ حَقِّ جَارٍ وَصَاحِبٍ وَرَحِمٍ الْإِحْسَانُ إلَيْهِمْ وَكَفُّ الْأَذَى عَنْهُمْ، وَإِنْ سَأَلُوك حَاجَةً احْتَاجُوهَا وَقَدَرْت عَلَيْهَا، فَقِيلَ، مَا لَمْ

٢٤٨ / ١٬١١٦