الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٥٢تَخَفْ هَلَاكَهُمْ وَتَلَفَهُمْ إنْ مَنَعْتهمْ فَلَا عَلَيْك، وَحُكْمُهُمْ فِي الْإِنْكَارِ عَلَيْهِمْ كَغَيْرِهِمْ.
وَالصَّيَّادُ إنْ صَادَ لِبَيْعٍ وَالتَّاجِرُ إنْ اشْتَرَى لِتَجْرٍ، وَالْجَزَّارُ إنْ لَمْ يَأْكُلُوا مِنْ ذَلِكَ فَلَا يَلْزَمُهُمْ لِجَارِهِمْ ذَلِكَ.
وَلَوْ أَخَذَ مِنْهُ عَبِيدُهُمْ وَأَطْفَالُهُمْ وَأَزْوَاجُهُمْ بِلَا إذْنِهِمْ.
وَإِنْ نَزَلَ ضَيْفٌ عَابِرٌ بِقَوْمٍ وَمَعَهُ مَا لَيْسَ عِنْدَهُمْ لَزِمَهُ أَنْ يُعْطِيَهُمْ مِنْهُ وَلِجَارِهِ إنْ فَتْحَ وِعَاءَ ذَلِكَ لِيَأْكُلَ مِنْهُ.
وَإِنْ طَبَخَ قَوْمٌ بِبَيْتٍ وَأَكَلُوا فِي آخَرَ لَزِمَهُمْ إعْطَاءُ جَارَ بَيْتٍ أُكِلَ فِيهِ.
وَلَا تُجْزِي مُحَالَلَةُ جَارٍ فِي مَنْعِ تَوَاصُلٍ وَلَا شَغْلَ بِتَحْجِيرِ بَعْضٍ عَلَى بَعْضٍ وَإِنْ رَدَّ لَهُ مَا أَعَطَاهُ أَمْسَكَهُ وَلَا عَلَيْهِ، إنْ زَادَ لَهُ فَلَا يَقْبَلُ الزَّائِدَ.
وَلَزِمَهُ الْإِعْطَاءُ وَلَوْ اسْتَرَابَهُ جَارُهُ.
وَيُعْطِيه مِنْ كَخَابِيَةٍ وَمَطْمُورَةٍ وَتِلِّيسٍ مَرَّةً إذَا فَتَحَهَا لِأَكْلٍ وَإِنْ أَغْلَقَهَا بَعْدُ لَزِمَهُ التَّجْدِيدُ كُلَّمَا فَتَحَ وَلَوْ تَعَدَّدَ الْفَتْحُ وَالْإِغْلَاقُ عِنْدَ بَعْضٍ.
وَمِنْ حَقِّهِ قِيلَ: تَحَمُّلُ أَذَاهُ لَا كَفُّهُ عَنْهُ وَقُيِّدَ بِمَا يُمْكِنُ احْتِمَالُهُ.
وَقِيلَ: مَنْ لَهُ جَارُ سُوءٍ شَارِبُ خَمْرٍ أَوْ صَاحِبُ لَهْوٍ وَعَجَزَ عَنْ الْإِنْكَارِ عَلَيْهِ وَإِنْ بِلِسَانِهِ لَزِمَهُ بِقَلْبِهِ لَا تَحَوُّلُهُ مِنْ مَنْزِلِهِ لِأَجْلِهِ وَإِنْ أَنْكَرَ بِلِسَانِهِ قَادِرٌ بِهِ وَلَمْ يَقْبَلْهُ مِنْهُ وَاسْتَهْزَأَ بِهِ عُذِرَ وَكَذَا صَاحِبٌ وَرَحِمٌ.
وَجَازَ هَجْرُ جَارٍ سَيِّئٍ إنْ رَأَى فِيهِ صَلَاحًا لِدِينِهِ وَدُنْيَاهُ لَا بِنِيَّةِ تَرْكِ الْفَرْضِ وَإِلَّا كَفَرَ.
وَجَازَ لَهُ أَنْ يَدْعُوَ عَلَيْهِ بِفَقْرٍ وَمَوْتٍ إنْ نَافَقَ.
وَنَهَى عَنْ تَصْدِيقِ الزَّوْجَةِ وَالْوَلَدِ السَّفِيهِ عَلَى جَارٍ.
وَلَا يَمْنَعْهُ أَحَدُكُمْ أَنْ يَغْرِزَ خَشَبَةً عَلَى جِدَارِهِ إنْ اسْتَأْذَنَهُ وَلَمْ يَضُرُّهُ، وَإِلَّا جَازَ مَنْعُهُ إجْمَاعًا وَمُؤْذِيهِ كَافِرٌ.
فَصْلٌ تَلْزَمُ الذَّوَّاقَةُ رَبَّ الْمَالِ كَزَوْجَةٍ وَزَوْجٍ، وَإِنْ