الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٥٣فَوَّضَهَا فِي مَالِهِ لَزِمَهَا دُونَهُ.
وَيُرْسِلُ لِجَارِهِ مَعَ مَنْ يَثِقُ بِهِ وَإِنْ عَبْدَهُ أَوْ طِفْلَهُ أَوْ يَحْمِلُ إلَيْهِ بِنَفْسِهِ، وَإِنْ وَجَدَ جِيرَانَهُمْ كُلَّهُمْ فِي بَيْتِهِمْ قَصَدَ بِهِ الرَّجُلَ، وَإِنْ وَجَّهَهَا إلَيْهِمْ وَوَافَاهُمْ فِي بَيْتِهِ أَوْ لَقِيَهُمْ أَوْ بَعْضَهُمْ خَارِجًا، فَأَعْطَاهَا إلَيْهِمْ فِيهِ أَجْزَاهُ إنْ أَخْبَرَهُمْ أَنَّ ذَلِكَ سَهْمُهُمْ مِنْ حَادِثٍ إلَيْهِ وَإِلَّا فَلَا، لِاحْتِمَالِ التَّفَضُّلِ بِذَلِكَ وَلِاعْتِيَادِ إيصَالِ الْجَارِ فِي بَيْتِهِ.
بَابٌ فُرِضَ حَقُّ الصَّاحِبِ بِالْجَنْبِ، وَأُمِرْنَا بِالْإِحْسَانِ إلَيْهِ، وَهُوَ الصَّاحِبُ فِي السَّفَرِ، وَقِيلَ: الزَّوْجَةُ.
وَلَزِمَ حَقُّ الصُّحْبَةِ وَإِنْ لِمُسَافِرِينَ وَإِذَا خَرَجُوا مِنْ مَنْزِلِهِمْ عَلَيْهَا وَعَقَدُوهَا وَلَوْ خَارِجَ الْأَمْيَالِ، فَلِكُلٍّ عَلَى صَاحِبِهِ حَقُّهَا.
وَلَوْ طِفْلًا، أَوْ رَقِيقًا أَوْ أُنْثَى أَوْ مُشْرِكًا بِأُجْرَةٍ عَلَيْهِ لَهَا.
وَهَلْ يَلْزَمُ عَاقِدًا حَقٌّ لِصَاحِبِهِ أَوْ عَقِيدِهِ فَقَطْ؟ خِلَافٌ؛ وَلَا يَجِبُ عَقْدُهَا اتِّفَاقًا، وَإِنْ طَلَبَ إلَيْهِ فَسَكَتَ، فَهَلْ يَلْزَمُ بِهِ إنْ اصْطَحَبَا كَذَلِكَ أَوْ لَا؟ قَوْلَانِ؛ وَإِنَّمَا يَلْزَمُهُ، قِيلَ: حَقُّ مَنْ أَخْلَطَ مَعَهُ زَادَهُ وَأَكَلَهُ فَقَطْ.
وَيَنْقَطِعُ بِوُصُولِ مَنْزِلٍ سَافَرُوا إلَيْهِ وَإِنْ شَاءُوا عَقَدُوهَا عَلَى الرُّجُوعِ أَيْضًا إنْ لَمْ يَتَّفِقَا عَلَيْهِ أَوَّلًا.
وَإِنْ افْتَرَقُوا بِضَرُورَةٍ قَبْلَ الْوُصُولِ فَلَا عَلَيْهِمْ وَلَزِمَتْهُمْ إنْ اجْتَمَعُوا قَبْلَهُ حَتَّى يَصِلُوا.
وَلَا تُعْقَدُ مَعَ بَاغٍ وَمُهَاجَرٍ وَمَانِعٍ وَطَاعِنٍ وَقَاتِلٍ بِظُلْمٍ وَآبِقٍ وَنَاشِزَةٍ، وَيَنْفَسِخُ عَقْدُهَا بِحُدُوثِ ذَلِكَ، وَلَزِمَ هَجْرُ مُحَدِّثِهِ بَعْدَهَا وَسُقُوطُ حَقِّهِ بِحَدَثِهِ، وَرُوِيَ: " لَا خَيْرَ فِي صُحْبَةِ مَنْ لَا يَرَى لَكَ مِثْلَ مَا يَرَى لِنَفْسِهِ ".
وَلَزِمَ كُلًّا ابْتِدَاءً أَكْلُهُمَا مِنْ زَادِهِ ثُمَّ زَادِ صَاحِبِهِ وَأَكْلُهُ مِثْلَهُ أَوْ دُونَهُ وَإِنْ غَبَنَهُ فِيهِ فَتِبَاعَةٌ غَيْرَ أَنَّ قَوْله تَعَالَى لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ