الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٥٧حَقِيرٌ بِمَنْزِلٍ لِضَيْفٍ وَعَلَيْهِ أَنْ لَا يَحْقِرَ مَا قُدِّمَ لَهُ، وَتُضَاعَفُ نَفَقَتُهُ لِعَشَرَةٍ وَنَفَقَةُ الرَّجُلِ عَلَى عِيَالِهِ لِسَبْعِينَ، رُوِيَ ذَلِكَ صَحِيحًا، وَأَنَّهُ لَا يَزَالُ أَهْلُ الْأَرْضِ مَرْحُومِينَ مَا تَحَابُّوا وَأَدَّوْا الْأَمَانَةَ وَقَرَوْا الضَّيْفَ وَعَمِلُوا بِالْحَقِّ، وَإِنَّهُ بَرِيءٌ مِنْ الْبُخْلِ مَنْ أَدَّى زَكَاةَ مَالِهِ وَقَرَى ضَيْفَهُ وَأَعَانَ فِي النَّائِبَةِ قَوْمَهُ، وَأَنْ لَا تَتَكَلَّفُوا لِضَيْفٍ فَتُبْغِضُوهُ فَتُغْضِبُوا اللَّهَ فَيُبْغِضَكُمْ وَأَنَّهُ يَنْزِلُ بِرِزْقِهِ وَيَرْحَلُ بِذُنُوبِ أَهْلِ الْبَيْتِ.
فَصْلٌ لَا يَحْقِرُ مَا قُدِّمَ لَهُ وَلَا يَلُمْ رِزْقَهُ بِلَوْمِ أَهْلِ الْبَيْتِ فَيَلُومَ اللَّهَ فَيَكْفُرَ.
وَلَا يَرْمِي بَصَرَهُ لِنَوَاحِيهِ، وَيَدْخُلُ وَيَخْرُجُ بِإِذْنٍ، وَلَا يُخْبِرُ بِسِرِّ أَهْلِ الْبَيْتِ، وَلَا يَجْلُبُ لِرَبِّهِ مَعَهُ غَيْرَهُ بِلَا إذْنٍ إذْ دَعَاهُ.
وَيُعْذَرُ فَقِيرٌ لَمْ يَجِدْ مَا يُضَيِّفُ، وَلَا يَحِلُّ لِضَيْفٍ أَنْ يُقِيمَ عِنْدَهُ عَلَى ذَلِكَ.
بَابٌ أُمِرْنَا بِالْإِحْسَانِ لِلْعَبِيدِ وَالرِّفْقِ بِهِمْ؛.
وَلَزِمَ كُلَّ مَالِكٍ أَنْ يُشْبِعَ رَقِيقَهُ وَيَكْسُوَهُ وَيَسْتَعْمِلَهُ بِمَا قَدَرَ عَلَيْهِ، وَيَقِيهِ مِنْ كُلِّ ضُرٍّ فَإِنَّهُ أَمَانَةٌ بِيَدِهِ، وَنِعْمَةٌ مِنْ اللَّهِ عَلَيْهِ،.
وَيَبِيعَهُ إنْ طَلَبَ.
وَيُعْطِيهِ مِنْ طَعَامِهِ إنْ اعْتَادَ أَكْلَ طَرِيفٍ دُونَهُ وَعَلِمَ بِهِ، وَيَكْسُوَهُ مَا يَرُدُّ عَلَيْهِ حَرًّا وَبَرْدًا، وَإِنْ لَبِسَ هُوَ أَجْوَدَ الثِّيَابِ، وَإِنْ قَامَ بِنَفْسِهِ سَاعِيًا لِكَسْبِهِ بِإِذْنِهِ، فَلَا عَلَيْهِ.
وَجَازَ اسْتِعْمَالُهُ مِنْ صَلَاةِ الْفَجْرِ لِلْعَتَمَةِ لَا بَعْدَهَا إنْ اسْتَقْصَى نَهَارَهُ، وَرُخِّصَ اسْتِخْدَامُهُ لَيْلًا، وَإِنْ مَعَ النَّهَارِ إنْ أَرْضَاهُ بِشَيْءٍ، وَيُجْبَرُ عَلَى عَمَلِهِ، وَفِي عَمَلِ غَيْرِهِ قَوْلَانِ.
وَيُزَوِّجَهُ إنْ طَلَبَ، وَلَا يَتْرُكَهُ لِعَنَتٍ وَلَا يَضْرِبُهُ ظُلْمًا.
بَابٌ مِنْ حَقِّ سَيِّدٍ عَلَى عَبْدِهِ مُنَاصَحَتُهُ فِي ضَيْعَتِهِ وَحِفْظُهُ