كتاب النيل وشفاء العليل عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٦٣

وَفَتِيلَتُهُ مِلْكًا لَهُ لَا جُعْلَ مِنْهُ لِلْمَسْجِدِ، وَلَا يُوقَدُ مِنْهُ مِصْبَاحٌ لَا لَهُ وَلَا شُعْلَةٌ لِحَاجَةِ غَيْرِهِ وَرُخِّصَ، وَعِلَّةُ الْمَنْعِ، قِيلَ: نَقْصُ ضَوْئِهِ إنْ صَحَّ، وَلَا بَأْسَ أَنْ تُؤْخَذَ مِنْهُ نَارٌ لِتُوقَدَ فِيهِ.

فَصْلٌ جَازَ لِقَائِمِ مَسْجِدٍ أَنْ يَتَسَلَّفَ مَا يَصْلُحُ لَهُ إلَى مَالِهِ حَتَّى يَرُدَّهُ مِنْهُ، وَلَا يُسَلِّفُهُ لِغَيْرِهِ، وَكَذَا زَيْتُهُ لَا يُقْرِضُهُ لِغَيْرِهِ.

وَجَازَ إيقَادُ مَصَابِيحَ بِمَسْجِدٍ، وَتُجْعَلُ بِمَحِلٍّ صَالِحٍ لِأَهْلِهِ، وَأَنْ يُوقَدَ اللَّيْلَ كُلَّهُ، وَإِنْ لَمْ يُعَمَّرْ، وَلِيَقْرَءُوا عَلَيْهِ أَلْوَاحَهُمْ أَوْ كُتُبَهُمْ، وَلَا يَرْفَعُهُ فِيهِ شَخْصٌ لِحَاجَتِهِ وَرُخِّصَ، وَلَا يُوقَدُ بِوَدَكِ مَيْتَةٍ أَوْ بِفَتِيلَةٍ أَوْ زَيْتٍ نَجِسٍ أَوْ هُوَ فِي ذَاتِهِ، وَلَا يُطْفَأُ بِنَفْخٍ وَإِنْ لِغَيْرِ مَسْجِدٍ لِأَنَّهُ يُوَرِّثُ عِلَّةً، بَلْ يَرُدُّ فَتِيلَتَهُ.

وَإِنْ نَبَتَتْ شَجَرَةٌ فِيهِ أَوْ فِي حَرِيمِهِ جَازَ قَطْعُهَا، وَكَذَا الزَّرْعُ، وَإِنْ أَدْرَكَ كَالثَّمَرِ فَلِمَنَافِعِهِ، وَإِنْ خَرَجَ فِيهِ عَيْنٌ فَلَا يُنْتَفَعُ بِمَائِهَا لِزَرْعٍ أَوْ شَجَرٍ أَوْ سَقْيِ حَيَوَانٍ.

وَلْتُدْفَنْ إنْ ضَرَّتْهُ وَأَمْكَنَ.

وَإِنْ خَرَجَ مَاؤُهَا مِنْهُ وَجَرَى عَلَى الْأَرْضِ فَهَلْ يُنْتَفَعُ بِهِ بِتَقَارُبٍ أَوْ لَا؟ قَوْلَانِ؛.

وَلَا بَأْسَ بِمَصْبُوبٍ مِنْ مِيزَابِهِ لَا بِمَا عَلَى سَقْفِهِ مِنْ مَطَرٍ.

وَإِنْ سَبَقَتْهُ عَيْنٌ انْتَقَعَ بِهَا أَهْلُهَا، وَلَا يُبْنَى عَلَيْهَا لِتَضَرُّرِهِ بِهَا، وَجَازَ عَلَى مَسَاقِيهَا، وَلَا يُسْتَنْجَى فِيهَا أَوْ يُغْسَلُ نَجَسٌ.

وَلَا يَدْخُلُهُ جُنُبٌ لِمُغْتَسَلٍ فِيهِ.

فَصْلٌ مِنْ حَقِّ مَسْجِدٍ عَلَى أَهْلِهِ اتِّخَاذُ مُؤَذِّنٍ لَهُ أَمِينٍ حَافِظٍ لِلْأَوْقَاتِ وَالصَّلَاةُ بِهِ جَمْعًا لَا فُرَادَى، وَلَا وَاحِدَةٌ بِجَمَاعَتَيْنِ، وَإِنْ بِتَعَاقُبٍ؛ وَيُعَمِّرُونَهُ بِالذَّكَرِ.

وَيَحْفَظُونَ ضَيْفَهُ وَمِصْبَاحَهُ.

قِيلَ: لِمَاشٍ لِفَرِيضَةٍ فِيهِ فَضْلُ مَاشٍ لِمَكَّةَ لِحَجِّ فَرِيضَةٍ، وَلِنَفْلٍ كَنَفْلِهِ.

وَفَضْلُ بَعِيدِ الدَّارِ مِنْهُ عَنْ قَرِيبٍ

٢٦٠ / ١٬١١٦