الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٦٤إلَيْهِ كَغَازٍ عَنْ قَاعِدٍ.
وَنُدِبَ لِمَاشٍ إلَيْهِ تَقَارُبُ خُطَاهُ.
وَانْتِظَارُ صَلَاةٍ فِيهِ بَعْدَ أُخْرَى بِالذِّكْرِ هُوَ الرِّبَاطُ، وَتَعَهُّدُهُ بِكَنْسٍ مِنْ وَقْتٍ لِآخَرَ، وَهُوَ، قِيلَ: مَهْرُ الْحَوَرِ.
وَلَا يُتَعَمَّدُ تَنْجِيسُ كَنِيسِهِ.
وَلَا يُنْتَفَعُ بِهِ.
وَيُقَدَّمُ فِي دُخُولِهِ الْأَكْبَرُ وَفِي الْخُرُوجِ الْأَصْغَرُ كَالْيُمْنَى وَالْيُسْرَى عَلَى مَا مَرَّ.
وَيَقُولُ مَرِيدُ الدُّخُولِ: اللَّهُمَّ افْتَحْ لَنَا أَبْوَابَ رَحْمَتِك إلَى السَّمِيعِ الْعَلِيمِ، وَالْخُرُوجِ: رَبِّ أَدْخِلْنِي إلَى نَصِيرًا وَيَقْصِدُ مِحْرَابَهُ وَيَدْعُو وَيَتَضَرَّعُ ثُمَّ يَرْكَعُ رَكْعَتَيْنِ تَحِيَّةً لَهُ، يَمِينَهُ فَإِنْ أَتَى آخَرَ فَبِيُسْرَاهُ، وَالثَّالِثُ مُقَابِلُهُ، وَالرَّابِعُ حَيْثُ شَاءَ، وَهَذَا تَشْبِيهٌ لِلْمِحْرَابِ بِالْإِمَامِ، وَإِنْ لَمْ يُمْكِنْهُ الرُّكُوعُ ذَكَرَ اللَّهَ وَيَدْعُو بَعْدَهُمَا بِاَللَّهُمِ لَك الْحَمْدُ كُلُّهُ، وَبِيَدِك الْخَيْرُ كُلُّهُ وَإِلَيْك يَرْجِعُ الْأَمْرُ كُلُّهُ: أَوَّلُهُ وَآخِرُهُ، سِرُّهُ وَعَلَانِيَتُهُ إلَى: فَإِنَّهُ لَا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إلَّا أَنْتَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ.
فَصْلٌ طَهُرَتْ الْمَسَاجِدُ مِنْ أَنْ تُقَامَ فِيهَا الْحُدُودُ.
أَوْ يُتَّخَذَ بِهَا طَرِيقٌ.
أَوْ سُوقٌ أَوْ يُنْشَدُ فِيهِ بِضَالَّةٍ أَوْ تُوَقَّعَ فِيهَا مُبَايَعَةٌ وَيُمْنَعَ فَاعِلُ ذَلِكَ بِهَا وَيُخْرَجَ، وَيُنْهَرَ إنْ لَمْ يَنْتَهِ.
وَلَا يُحْكَمُ بِهَا أَوْ يُحْلَفُ أَوْ يُضْرَبَ، وَلَا يُقْتَلَ فِيهَا مَا يُدْمِي.
وَجَازَ بِضَرُورَةٍ قَتْلٌ كَحَيَّةٍ وَإِنْ فِي الصَّلَاةِ، وَإِنْ دَخَلَتْ، أَوْ عَقْرَبٌ بِحِيطَانِهَا، اُحْتِيلَ لِخُرُوجِهَا لَا بِفَسَادٍ وَإِنْ لَمْ يُمْكِنْ إلَّا بِهِ طِينَ عَلَيْهَا فِيهِ، وَكَذَا إنْ بِمَسْجِدٍ مَسْكَنُ نَمْلٍ أَوْ جُحْرُ فَأْرٍ، وَإِنْ قُتِلَ فِيهِ وَبَلَغَهُ دَمٌ طَهَّرَهُ فِي حِينِهِ.
وَلَا يُدْفَنُ فِيهِ مَالٌ أَوْ يُطَيَّنُ عَلَيْهِ بِحَائِطِهِ، وَإِنْ لَهُ، وَلَا تَلْزَمُ فَاعِلَ ذَلِكَ تَبَاعَةٌ إنْ لَمْ يَهْدِمْ عَلَيْهِ أَوْ أَصْلَحَهُ، وَيَضْمَنُهُ إنْ كَانَ لِغَيْرِهِ.
وَإِنْ دَخَلَ بَابَ مَسْجِدٍ مَارٌّ بِهِ مِنْ بَابٍ لِيَخْرُجَ مِنْ آخَرَ فَصَلَ