كتاب النيل وشفاء العليل عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٦٧

بَابٌ مِنْ سِيرَةِ السَّلَفِ اجْتِمَاعٌ عَلَى مُهِمٍّ وَإِنْ دُنْيَوِيًّا، وَبَعْدَ عَتَمَةٍ عِنْدَ أَفْضَلِهِمْ لِلذِّكْرِ بِمَجْلِسٍ وَخِتَامٍ بِالْقُرْآنِ وَالدُّعَاءِ، فَإِنْ تُسَاوَوْا فِي الْفَضْلِ فَعِنْدَ أَكْبَرِهِمْ سِنًّا، وَإِنْ كَانَ لَهُمْ مَسْجِدٌ اجْتَمَعُوا فِيهِ لَيْلًا إنْ أَمْكَنَهُمْ بِمَجْلِسٍ وَمِنْ حَقِّهِ التَّدْوِيرُ بِلَا خَلَلٍ، وَالسَّكِينَةُ وَالْإِصْغَاءُ وَتَرْكُ التَّنَاجِي وَالْكَلَامِ فِي دُنْيَوِيٍّ، وَالضَّحِكِ فَإِنَّهُ يُمِيتُ الْقَلْبَ وَيَذْهَبُ بِنُورِ الْوَجْهِ، وَإِذَا ضَحِكَ الْعَالِمُ مَجَّ مِنْ عِلْمِهِ مَجَّةً، وَلَيْسَ لِضَاحِكٍ بِمَجْلِسٍ أَجْرُ قُعُودِهِ إلَّا إنْ قَامَ ثُمَّ رَجَعَ، كَمَنْ لَغَا عِنْدَ الْخُطْبَةِ، وَرُخِّصَ إنْ تَابَ بِمَكَانِهِ، وَلَا بَأْسَ بِتَبَسُّمٍ، وَيُزَحْزَحُ لِمُتَأَهِّلٍ لَهُ وَيَقْرَبُ لِوَجْهِ الْحَلْقَةِ، وَلَا بَأْسَ بِنَزْعِ مُطَوَّقٍ كَجُبَّةٍ وَقَمِيصٍ وَلِبَاسِ رَأْسٍ أَوْ رِجْلٍ بِمَجْلِسٍ وَلَا تُلْبَسُ فِيهِ.

وَإِنْ كَانَ لِعَالِمٍ مَجْلِسٌ بِمَسْجِدِ قَوْمٍ، فَمِنْ حَقِّهِ عَلَيْهِمْ أَنْ يَحْضُرُوهُ وَيَسْتَمِعُوا مِنْهُ صَلَاحَهُمْ وَإِنْ لِدُنْيَاهُمْ وَيُعِينُوهُ،، وَمَنْ يَتَعَلَّمُ مِنْهُ وَإِنْ بِأَنْفُسِهِمْ، وَلَهُمْ عَلَيْهِ نُصْحُهُمْ فِي التَّعْلِيمِ وَالْإِقْرَاءِ وَالصَّبْرُ لَهُمْ، وَلَا يَكْتُمُ مِمَّا عِنْدَهُ عَلَيْهِمْ، وَلَا يَسَعُ كِتْمَانُ عِلْمٍ عَنْ سَائِلٍ مُسْلِمٍ، وَمَسَائِلُ الْبَابِ كَثِيرَةٌ فَلْتُطْلَبْ مِنْ مَحِلِّهَا.

بَابٌ مِنْ حَقِّ الْأَيَّامِ أَنْ يُطَاعَ فِيهَا خَالِقُهَا، وَأَفْضَلُهَا يَوْمُ الْجُمُعَةِ، فِيهِ خُلِقَ آدَم وَأُهْبِطَ إلَى الْأَرْضِ وَتِيبَ عَلَيْهِ، وَمَاتَ فِيهِ، وَتَقُومُ السَّاعَةُ، وَفِيهِ سَاعَةُ الْإِجَابَةِ.

وَمِنْ حَقِّهِ قِرَاءَةُ الْإِخْلَاصِ عِنْدَ طُلُوعِ شَمْسِهِ مِائَةَ مَرَّةٍ، وَقِيلَ: بَيْنَ عَصْرِهِ وَغُرُوبِهِ، وَحُضُورُ مَجْلِسِ الذِّكْرِ وَالِاغْتِسَالِ وَالنَّظَافَةُ وَالصَّدَقَةُ وَالزِّيَارَةُ، وَرُكُوعُ سَبْعِ تَحِيَّاتٍ قَبْلَ صَلَاتِهِ بِالْفَاتِحَةِ وَالْإِخْلَاصِ ثَلَاثًا فِي كُلِّ رَكْعَةٍ، وَصَوْمٌ وَصَلَاةٌ بِضُحَاهُ، وَحُقُوقُهُ وَفَضْلُهُ تُطْلَبُ فِي مُطَوَّلٍ.

٢٦٤ / ١٬١١٦