كتاب النيل وشفاء العليل عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٦٨

بَابٌ نُدِبَ لِكُلِّ مُسْلِمٍ لَقِيَ أَخَاهُ أَنْ يُحَيِّيَهُ بِسَلَامٌ عَلَيْكُمْ.

فَيَلْزَمُهُ الرَّدُّ بِوَعَلَيْكُمْ السَّلَامُ وَرَحْمَةُ اللَّهِ تَعَالَى وَبَرَكَاتُهُ إنْ كَانَ مُتَوَلًّى، وَإِلَّا اقْتَصَرَ عَلَى: وَعَلَيْكُمْ السَّلَامُ.

وَيُسَلَّمُ عَلَى كُلِّ مُوَحِّدٍ بَالِغٍ لَا كَبَاغٍ، وَلَا يَجِبُ رَدُّهُ عَلَيْهِ إنْ سَلَّمَ، وَيُرَدُّ عَلَى يَهُودِيٍّ بِوَعَلَيْكَ مَا قُلْتَ.

وَلَا يُسَلَّمُ عَلَى مَشْغُولٍ عَنْ رَدِّهِ بِكَصَلَاةٍ أَوْ تَطَهُّرٍ لَهَا أَوْ أَكْلٍ أَوْ شُرْبٍ أَوْ فِي خَلَاءٍ أَوْ بِأَذَانٍ أَوْ إقَامَةٍ أَوْ بِذِكْرٍ أَوْ قِرَاءَةٍ أَوْ فِي مَسْجِدٍ، أَوْ بِجِنَازَةٍ أَوْ حَفْرِ قَبْرٍ أَوْ دَفْنِهِ.

وَلَا يُسَلَّمُ عَلَى مَجْنُونٍ، وَفِي الصَّبِيِّ قَوْلَانِ، وَكَذَا فِي الرَّدِّ عَلَيْهِ.

وَجَازَ بَيْنَ رِجَالٍ وَنِسَاءٍ بِمَنْزِلٍ أَوْ فَحْصٍ، وَكُرِهَ سَلَامُ رَجُلٍ عَلَى امْرَأَةٍ فِيهِ.

جَازَ عَلَى مَحْرَمَتِهِ كَعَكْسِهِ.

لَا عَلَى جَبَّارٍ وَشُرَطِهِ وَمُبْتَدِعٍ وَسَكْرَانَ وَنَائِمٍ وَمُلْهَى.

وَيُسَلِّمُ قَلِيلٌ عَلَى كَثِيرٌ، وَصَغِيرٌ عَلَى كَبِيرٍ، وَمَاشٍ عَلَى رَاكِبٍ، وَهُوَ عَلَى قَاعِدٍ، وَالْمَاشِيَانِ أَفْضَلُهُمَا الْبَادِئُ.

وَيُجْزِي وَاحِدٌ عَنْ جَمَاعَةٍ فِي ابْتِدَاءٍ أَوْ رَدٍّ.

وَقِيلَ: إنْ سَلَّمَ قَاعِدٌ عَلَى قَائِمٍ جَازَ.

وَإِذَا تَلَاقَى رَجُلَانِ بِطَرِيقٍ سَلَّمَ صَغِيرٌ عَلَى كَبِيرٍ، وَمَفْضُولٌ عَلَى فَاضِلٍ، وَنُدِبَ، قِيلَ عَكْسُهُ كَغَنِيٍّ عَلَى فَقِيرٍ، وَآمِنٍ عَلَى خَائِفٍ، وَذِي وُسْعٍ عَلَى ذِي ضِيقٍ.

وَرَاكِبٌ عَلَى مَاشٍ وَكَثِيرٌ عَلَى قَلِيلٍ، وَرَاكِبُ فَرَسٍ عَلَى غَيْرِهِ.

وَنَازِلٌ عَلَى طَالِعٍ، وَمُنْتَعِلٌ عَلَى حَافٍ لِأَنَّ الِابْتِدَاءَ بِهِ تَوَاضُعٌ.

وَقِيلَ إنْ تَلَاقَى إمَامٌ وَرَعِيَّتُهُ سَلَّمُوا عَلَيْهِ، وَنُدِبَ عَكْسُهُ، وَكَذَا مَعَ عَامِلِهِ وَقَاضِيهِ.

وَغَرِيمٌ عَلَى مَدِينٍ وَقَوِيٌّ عَلَى ضَعِيفٍ.

بِتَبَسُّمٍ وَطَلَاقَةِ الْوَجْهِ، وَيُرَدُّ عَلَى مُعِيدٍ، إنْ لَمْ يَكُنْ فَاتِنًا بِهِ، وَيُسَلِّمُ مُرِيدُ الِانْصِرَافِ وَيُرَدُّ عَلَيْهِ.

وَلَيْسَ عَلَى مَنْ لَمْ يَسْمَعْهُ رَدُّهُ.

وَلَا يَجِبُ لِقَائِلٍ: السَّلَامُ عَلَى مَنْ اتَّبَعَ الْهُدَى لِمُخَالَفَةِ السُّنَّةِ.

وَلَا

٢٦٥ / ١٬١١٦