الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٧٢لِأَضْيَافِهِ جَازَ لِكُلٍّ أَنْ يَدْخُلَ عَلَيْهِمْ بِلَا إذْنٍ مَا بَقِيَ فِيهِ أَكْثَرُ مِنْ وَاحِدٍ، وَلَا يُدْخَلُ عَلَيْهِ إلَّا بِإِذْنٍ.
قِيلَ: وَإِنْ لَمْ يَحْضُرْ رَبُّ الْبَيْتِ جَازَ لِمَنْ دَلَّ عَلَيْهِ دُخُولُهُ بِدُونِهِ، وَيَأْذَنُ لِدَاخِلِهِ وَلَا يَدْخُلُ بِهِ مُطْلَقًا، وَجُوِّزَ إنْ كَانَ أَمِينًا.
وَمَنْ بِيَدِهِ بَيْتُ غَيْرِهِ بِكِرَاءٍ أَوْ عَارِيَّةٍ أَوْ إمْسَاكٍ، جَازَ أَنْ يَدْخُلَ بِإِذْنِهِ وَإِنْ كَانَ خَارِجَهُ، وَبِإِذْنِ رَبِّهِ إنْ كَانَ دَاخِلَهُ.
وَإِنْ أَمَرَ خَارِجٌ مِنْهُ دَاخِلًا فِيهِ فَنَهَاهُ مَنْ فِيهِ، فَلَا شُغْلَ بِنَهْيِهِ بَعْدَ إذْنِ رَبِّهِ، لِأَنَّ النَّاهِي لَيْسَ بِسَاكِنِهِ، وَلَا يَدْخُلُ فِي عَكْسِ ذَلِكَ، وَيُنْظَرُ لِمَنْ لَهُ الْبَيْتُ، وَلَا بِإِذْنِ أَحَدِ الزَّوْجَيْنِ إنْ لَمْ يَرْضَ الْآخَرُ، وَلَوْ تَفَاضَلَا فِي شَرِكَتِهِ، كَمَا لَا يُؤْكَلُ مِنْ مَالِ مُشْتَرِكَيْنِ إنْ اخْتَلَفَا إذْنًا وَمَنْعًا.
وَجَازَ لِسَيِّدٍ دُخُولُ بَيْتِ عَبْدِهِ وَيَأْمُرُ بِهِ، وَلَوْ نَهَاهُ الْعَبْدُ، لَا إنْ أَمَرَ الْعَبْدُ وَنَهَى السَّيِّدُ، وَهَذَا إنْ كَانَ لَهُ، وَإِلَّا فَالنَّظَرُ لِلْعَبْدِ لِأَنَّهُ السَّاكِنُ فِيهِ.
بَابٌ يَجِبُ فِي بُيُوتِ الْغَيْرِ إنْ سُكِنَتْ وَإِنْ مِنْ وَبَرٍ أَوْ شَعْرٍ أَوْ جُلُودٍ وَكَذَا الْخُصُوصُ، وَمَقِيلُ مُسَافِرٍ وَمَبِيتُهُ مَا دَامَ كَذَلِكَ، وَالسُّفُنُ لِأَهْلِهَا، وَالْأَجِنَّةُ المزربة، وَلَا يَجِبُ إنْ لَمْ يُوَارِ ذَلِكَ أَهْلَهُ، وَلَا فِي بَيْتٍ لَمْ يُسْكَنْ، كَفُنْدُقٍ لِمُسَافِرٍ فِيهِ مَتَاعُهُ، وَقِيلَ: يَجِبُ فِي كُلِّ بَيْتٍ مُغْلَقٍ، أَوْ مِنْ كَشَعْرٍ وَإِنْ لَمْ يُسْكَنْ مَا قَامَ.
وَلَا إذْنَ فِي حَانُوتٍ مُطْلَقًا، وَقِيلَ: إذَا وُضِعَ بِهَا مَتَاعٌ وَفُتِحَ بَابُهَا وَقِيلَ لِلنَّاسِ: هَلُمُّوا، وَلَا فِي مَسْجِدٍ، أَوْ مَحْضَرَةٍ، أَوْ قَصْرٍ لِعَامَّةٍ، أَوْ فُنْدُقٍ، أَوْ حَمَّامٍ، أَوْ مَقْصُورَةٍ، وَمَجْلِسِ قَاضٍ لِلْقَضَاءِ أَوْ مَجْلِسِ إمَامٍ، أَوْ بَيْتٍ لِذِكْرٍ أَوْ صَلَاةٍ، أَوْ لِصَانِعٍ لَا لِعِيَالِهِ، أَوْ فِيهِ مَيِّتٌ لِمُجَهِّزِهِ، أَوْ لِدَافِعٍ