كتاب النيل وشفاء العليل عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٧٣

عَنْهُ، أَوْ طَعَامُ عُرْسٍ خَلَّاهُ رَبُّهُ لِذَلِكَ.

وَمَنْ أَخْرَجَ عِيَالَهُ مِنْ بَيْتِهِ لَا مَتَاعَهُ لِأَضْيَافِهِ دَخَلُوهُ بِلَا إذْنٍ، وَقِيلَ: لَا بُدَّ مِنْهُ.

وَإِنْ خَرَجَ مُحْتَاجٌ مِنْهُمْ لَيْلًا إلَى خُرُوجٍ ثُمَّ رَجَعَ وَقَدْ رَقَدَ أَهْلُ الْبَيْتِ وَخَافَ إيقَاظَهُمْ إنْ اسْتَأْذَنَ أَوْ الْكِلَابَ، فَهَلْ يَسْتَأْذِنُ ثُمَّ يَدْخُلُ مُطْلَقًا أَوْ لَا؟ أَوْ لَا بُدَّ مِنْهُ؟ خِلَافٌ.

وَجَازَ لِزَوْجٍ عَلَى زَوْجَتِهِ فِي بَيْتِهَا بِلَا إذْنٍ كَعَكْسِهِ، وَيَسْتَأْذِنُ كُلٌّ عَلَى آخَرَ فِي بَيْتٍ لِغَيْرِهِ إنْ لَمْ يَكُنْ بِهِ وَحْدَهُ لَا إنْ سَكَنَا فِي بَيْتٍ وَإِنْ لِغَيْرِهِمَا، وَلَا شُغْلَ بِمَنْعِ أَحَدِهِمَا، وَيَدْخُلُ عَلَيْهَا وَلَوْ طَلَّقَهَا رَجْعِيًّا أَوْ آلَى مِنْهَا أَوْ ظَاهَرَ مَا بَقِيَتْ بَيْنَهُمَا عِصْمَةٌ، لَا بِإِذْنٍ كَعَكْسِهِ، وَقِيلَ: يَصْفِقُ نَعْلَيْهِ وَيُسَلِّمُ وَيُنَحْنِحُ إنْ أَرَادَهُ عَلَيْهَا.

وَتَسْتَأْذِنُ ضَرَّةٌ أَرَادَتْ دُخُولًا عَلَى أُخْرَى فِي بَيْتِهَا وَإِنْ بِهِ زَوْجُهَا وَجَازَ بِدُونِهِ إنْ تَوَحَّدَ بِهِ، وَإِنْ كَانَ لَهُ دَخَلَتْ مُطْلَقًا إنْ كَانَ بِهِ إنْ لَمْ تَمْنَعْهَا ضَرَّتُهَا، وَالْمُخْتَارُ الْمَنْعُ، وَلَوْ لَهُ إلَّا بِهِ إنْ لَمْ يَتَوَحَّدْ فِيهِ.

وَيَدْخُلُ بَيْتَ مُشْرِكٍ بِإِذْنِ مَنْ بِهِ، وَقِيلَ: يَقُولُ دَاخِلُهُ: مَنْ هَاهُنَا؟ نَدْخُلُ فَيَدْخُلُ إنْ لَمْ يُمْنَعْ.

وَيُدْخَلُ بَيْتٌ فِيهِ ظُلْمٌ أَوْ مُنْكَرٌ أَوْ مُحَرَّمٌ لِيُغَيِّرَهُ إنْ عَلِمَ أَوْ تَحَقَّقَتْ تُهْمَتُهُ لَا بِإِذْنٍ، وَإِنْ أَغْلَقَ بَابَهُ دُونَ الدَّاخِلِ كَسَرَهُ وَدَخَلَ وَإِنْ عَلَى كُرْهٍ إنْ مُنِعَ مِنْهُ، وَكَذَا مَنْ لَهُ مَالٌ فِي بَيْتِ غَيْرِهِ وَمَنَعَهُ مِنْ دُخُولٍ عَلَيْهِ دَخَلَ إلَيْهِ إنْ بِلَا إذْنٍ، وَأَمَّا إنْ لَمْ يَجِدْ رَبَّ الْبَيْتِ أَوْ مَنْ يَأْذَنُ لَهُ فَلَا إلَّا بِهِ لِانْتِفَاءِ الْمَنْعِ.

وَإِنْ أَدْخَلَ غَاصِبٌ مَا غَصَبَ بَيْتَهُ هَجَمَ عَلَيْهِ رَبُّهُ فِيهِ بِدُونِهِ، وَلَا يَهْجُمُ غَرِيمٌ عَلَى مَدِينٍ بِلَا إذْنٍ فِي بَيْتِهِ إنْ تَوَارَى فِيهِ مِنْهُ وَلَا يُرَوَّعُ كَغَاصِبٍ وَسَارِقٍ، وَلَهُ أَنْ يَتَوَارَى مِنْ غَرِيمِهِ إنْ لَمْ يَجِدْ مَا يُؤَدِّي لَهُ إلَى إيسَارِهِ.

٢٧٠ / ١٬١١٦