كتاب النيل وشفاء العليل عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٩

فَنَفِسَتْ أَوَّلَ نِفَاسِهَا فَدَامَ بِهَا أَرْبَعِينَ فَرَأَتْ طُهْرًا فَصَلَّتْ بِهِ عِشْرِينَ ثُمَّ رُدِفَتْ بِدَمٍ فَلِتُوَقِّتْ الْعِشْرِينَ لِلصَّلَاةِ طَالَتْ أَوْ قَصُرَتْ، وَإِنْ رَأَتْ الطُّهْرَ عَلَى الْحُفْرَةِ فِي الْمَسْأَلَةِ فَغَسَلَتْ وَصَلَّتْ بِهِ أَرْبَعِينَ فَلَا تُوَقِّتُهَا، لِأَنَّهَا لَوْ رَأَتْ الدَّمَ فِي هَذَا الطُّهْرِ أَعْطَتْ لَهُ، وَإِنَّمَا تُوَقِّتُ لِلْحَيْضِ وَالنِّفَاسِ وَاحِدًا وَلِلطُّهْرِ وَاحِدًا وَخَمْسِينَ مِنْ عَشَرَةٍ لِسِتِّينَ، وَالطُّهْرُ أَصْلٌ، وَالدَّمُ حَدَثٌ وَقِيلَ فِي مُؤَقَّتَةٍ لِحَيْضِهَا عَشَرَةً وَلِصَلَاتِهَا عِشْرِينَ حَمَلَتْ وَوَضَعَتْ فَدَامَ بِهَا وَقْتَهَا فَرَأَتْ طُهْرًا فَصَلَّتْ بِهِ عَشَرَةً فَرُدِفَتْ بِدَمٍ: أَنَّهَا تَتْرُكُ الصَّلَاةَ، وَتَكُونُ الْعَشَرَةُ وَقْتًا لَهَا وَفِي مُؤَقَّتَةٍ لِنِفَاسِهَا أَرْبَعِينَ نَفِسَتْ مَرَّةً أُخْرَى فَدَامَ بِهَا عَشَرَةً فَرَأَتْ طُهْرًا فَصَلَتْ بِهِ عَشَرَةً فَرُدِفَتْ بِدَمٍ هَلْ تَتْرُكُ وَتُعْطِي لِلْحَيْضِ؟ أَوْ لَا تَتْرُكُ إلَى أَوْقَاتِهَا قَوْلَانِ.

فَصْلٌ فِي الْبِنَاءِ وَالْأُصُولِ اُخْتُلِفَ فِيمَا يَكُونُ لِامْرَأَةٍ أَصْلًا تَبْنِي عَلَيْهِ فِي أَوَّلِ حَيْضِهَا وَنِفَاسِهَا، فَقِيلَ: فِي الْحَيْضِ يَوْمَانِ، وَفِي النِّفَاسِ ثَلَاثَةٌ وَهُوَ الصَّحِيحُ؛ وَقِيلَ: ثَلَاثَةٌ فِيهِمَا، وَقِيلَ: يَوْمٌ، وَقِيلَ: النِّفَاسُ أَصْلٌ بِرَأْسِهِ، بَيَانُ ذَلِكَ أَنْ تَرَى أَوَّلَ دَمٍ فَيَدُومُ بِهَا يَوْمَيْنِ أَوْ يَوْمًا عَلَى رَأْيٍ، ثُمَّ تَرَى طُهْرًا فَتُصَلِّي بِهِ سَبْعَةَ أَيَّامٍ، وَفِي الْعَاشِرِ رَأَتْ دَمًا ثُمَّ زَالَ، فَهَذِهِ قِيلَ: وَقْتُهَا ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ، تُلَفِّقُ أَيَّامَ الدَّمِ وَتَتْرُكُ أَيَّامَ الطُّهْرِ، وَقِيلَ: عَشَرَةٌ بِتَلْفِيقِ الْجَمِيعِ، وَلَا وَقْتَ لَهَا عِنْدَ مُشْتَرِطِ الثَّلَاثَةِ فِي الْبِنَاءِ، وَقِيلَ: لَا يَكُونُ هَذَا حَيْضًا حَتَّى يَكُونَ الدَّمَانِ أَكْثَرُ مِنْ طُهْرٍ تَخَلَّلَهُمَا أَوْ مِثْلُهُ إلَّا إنْ رَأَتْ يَوْمًا دَمًا

٢٩ / ١٬١١٦