كتاب النيل وشفاء العليل عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٢

فِي أَوَّلِهِ وَآخَرَ فِي آخِرِهِ، وَقِيلَ: يَوْمًا فِي أَوَّلِهِ وَإِنْ لَمْ تَرَ دَمًا فِي آخِرِهِ، وَقِيلَ: لَا تَتَأَصَّلُ أَقَلُّ مِنْ ثَلَاثَةٍ وَلَا تَنْقَضِي بِهِ الْعِدَّةُ كَالْمُبْتَدِئَةِ، وَذَلِكَ كَمُؤَقَّتَةٍ لِحَيْضِهَا كَطُهْرِهَا عَشَرَةً، طَلُقَتْ فَجَاءَتْ الثَّالِثَةُ فَرَأَتْ دَمًا يَوْمًا ثُمَّ رَأَتْ طُهْرًا فَصَلَّتْ بِهِ إلَى تَمَامِ الْعَشَرَةِ، فَقِيلَ: تَنْقَضِي عِدَّتُهَا وَتَتَزَوَّجُ لَا كَالْمُبْتَدِئَةِ؛ وَهُوَ الْأَصَحُّ، وَقِيلَ: لَا إلَّا إنْ رَأَتْ فِي الْعَاشِرِ دَمًا، وَقِيلَ: حَتَّى تَرَاهُ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ، وَقِيلَ: حَتَّى تَرَى تَامَّةً كَمَا عُوِّدَتْ، وَالْحُكْمُ فِي كَالصُّفْرَةِ لِمَا سَبَقَ، وَمَنْ رَأَتْ حَيْضًا وَطُهْرًا مَعًا، فَإِنْ كَانَ فِي وَسَطِ وَقْتِهَا فَلْتُعْطِ لِلْأَغْلَبِ، وَفِي الْأَطْرَافِ فَلِمَا تَنْتَظِرُهُ، قِيلَ: كَرَائِيَةٍ دَمًا وَطُهْرًا أَوَّلَ مَا رَأَتْ فَدَامَ بِهَا ذَلِكَ عِشْرِينَ يَوْمًا، فَتُوَقِّتُ الْعَشَرَةَ الْأُولَى لِلْحَيْضِ وَالْأُخْرَى لِلطُّهْرِ، فَإِنْ رَأَتْ الْأُولَى كُلَّهَا دَمًا وَالْأُخْرَى الدَّمَ وَالطُّهْرَ مَعًا أَوْ فِي الْأُولَى الدَّمَ وَالطُّهْرَ مَعًا، وَفِي الْأُخْرَى الطُّهْرَ فَكَذَلِكَ وَكَهَذِهِ قِيلَ: الَّتِي تَرَى الْحَيْضَ وَالطُّهْرَ مَعًا، فَإِنْ كَانَ فِي آخِرِ وَقْتِهَا فَلْتُعْطِ لِمَا تَنْتَظِرُهُ وَإِنْ بِتَغَالُبٍ، وَإِنْ فِي الْوَسَطِ فَلِلْغَالِبِ، وَفِي أَوَّلِهَا فَالْوَقْفُ عِنْدَ الْأَوَائِلِ، وَقِيلَ: إنْ دَامَ بِهَا إلَى عِشْرِينَ فَلْتُعْطِ الْأُولَى لِلْحَيْضِ وَالْأُخْرَى لِلطُّهْرِ؛ وَتَحْسُبُ الْيَوْمَ الَّذِي تَرَى فِيهِ أَحَدَهُمَا، وَهَلْ

إنْ رَأَتْهُ قَبْلَ طُلُوعِ الْفَجْرِ أَوْ الشَّمْسِ، أَوْ مَا بَيْنَهَا وَبَيْنَ صَلَاةِ الظُّهْرِ؟ أَقْوَالٌ.

فَصْلٌ الِانْتِظَارُ وَجْهَانِ: دَمٌ وَتَابِعُهُ كَكُدْرَةٍ، فَانْتِظَارُ الدَّمِ فِي الْحَيْضِ يَوْمَانِ، وَفِي النِّفَاسِ ثَلَاثَةٌ، وَانْتِظَارُ الْكُدْرَةِ يَوْمٌ وَلَيْلَةٌ فِيهِمَا، وَلَزِمَهَا

٣٢ / ١٬١١٦