الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٣الْأَوَّلَ فِيهِمَا عِنْدَ تَمَامِ عَشَرَةٍ فِي الْحَيْضِ، وَالْأَرْبَعِينَ فِي النِّفَاسِ، وَالثَّانِيَ عِنْدَ تَمَامِ وَقْتِهَا فِيهِمَا وَقِيلَ: انْتِظَارُ الْحَيْضِ ثَلَاثَةٌ كَالنِّفَاسِ، وَقِيلَ: يَوْمٌ وَأَيَّامُ الِانْتِظَارِ فِي حُكْمِ الْحَيْضِ عَلَى الْأَصَحِّ، وَكَذَا النِّفَاسُ، وَقِيلَ: لَا، فَإِنْ لَمْ تَرَ فِيهَا دَمًا أَعَادَتْ مَا تَرَكَتْ فِيهَا.
وَانْتِظَارُ الدَّمِ يُزِيلُ انْتِظَارَ غَيْرِهِ بِلَا عَكْسٍ، وَحُكْمَ الدَّمِ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.
وَالْخُلْفُ فِي غَيْرِهِ، وَقِيلَ: كُلٌّ يُزِيلُ الْآخَرَ، وَقِيلَ: لَا، وَذَلِكَ كَامْرَأَةٍ تَمَادَى بِهَا دَمٌ بَعْدَ وَقْتِهَا فِي الْحَيْضِ، فَانْتَظَرَتْ فَرَأَتْ صُفْرَةً أَوْ كُدْرَةً فِي الْأَوَّلِ مِنْ الْيَوْمَيْنِ، فَالْقَائِلُ: لَا يُزِيلُ حُكْمَ الدَّمِ مَا يَتْبَعُهُ تَنْتَظِرُ يَوْمَيْنِ عِنْدَهُ، وَالْقَائِلُ بِالْإِزَالَةِ أَكْمَلَهَا الْأَوَّلَ فَقَطْ مِنْ سَاعَةٍ لِسَاعَةٍ، وَكَذَا إنْ دَخَلَتْ فِي الِانْتِظَارِ بِغَيْرِ الدَّمِ، فَرُدِفَتْ بِهِ قَبْلَ تَمَامِ الْيَوْمِ، أَكْمَلَتْ يَوْمَيْنِ عَلَى الْقَوْلِ بِالْإِزَالَةِ، وَعَلَى الْقَوْلِ بِعَدَمِهَا تَسْتَوْفِي الَّذِي دَخَلَتْ بِهِ فَقَطْ.
وَمَنْ وَقَّتَتْ لِلْحَيْضِ ثَلَاثَةً أَوْ أَرْبَعَةً فَأَتَاهَا فَدَامَ إلَى آخِرِ وَقْتِهَا فَلَمْ تَرَ طُهْرًا فِي الْيَوْمِ الْآخِرِ، فَإِنْ كَانَ بِهَا غَيْرُ الدَّمِ كَصُفْرَةٍ أَوْ تَيَبُّسٍ انْتَظَرَتْ يَوْمًا وَلَيْلَةً، مِنْ غُرُوبِ تِلْكَ اللَّيْلَةِ إلَى غُرُوبِ غَدٍ، وَقِيلَ: مِنْ سَاعَةٍ تَرَى فِيهَا طُهْرًا لِمِثْلِهَا غَدًا، وَتَغْتَسِلُ وَتُصَلِّي فَهُوَ انْتِظَارُ الْيَوْمَيْنِ؛ وَثَمَرَةُ الْخُلْفِ فِي الَّتِي تَرَى طُهْرًا قَبْلَ الظُّهْرِ مَثَلًا فَجَاءَ الْوَقْتُ فَلَمْ تَرَهُ، فَبِالْأَوَّلِ تَنْتَظِرُ مِنْ غُرُوبٍ لِغُرُوبٍ وَلَا يَلْزَمُهَا ظُهْرُ غَدٍ وَعَصْرُهُ إذْ الِانْتِظَارُ حَيْضٌ، وَبِالثَّانِي مِنْ قَبْلِ ظُهْرِ يَوْمٍ تَرَى فِيهِ الطُّهْرَ لِمِثْلِهِ غَدًا فَتَطْهُرُ وَيَلْزَمَانِهَا. تَأَمَّلْ.
فَصْلٌ الِانْتِسَابُ فِي الطُّهْرِ وَأَوْقَاتِ الصَّلَاةِ قَبْلَ التَّوْقِيتِ لِلْحَيْضِ وَبَعْدَهُ،