كتاب النيل وشفاء العليل عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٢٣

وَإِنْ بِدُونِهِمَا، وَلَا يُعْذَرُ بِجَهْلِ التَّحْرِيمِ إنْ عَلِمَهَا مَحْرَمَتَهُ، وَلَا يَثْبُتُ نَسَبُهُ مِنْهَا مُطْلَقًا؛ وَقِيلَ فِي الْأُمِّ فَقَطْ وَهَلْ كَفَرَ بِعَقْدٍ أَوْ بِمَسٍّ؟ قَوْلَانِ وَكَفَرَ الشُّهُودُ وَالْمُزَوِّجُ أَيْضًا إنْ عَلِمُوا.

وَيُجْبَرُ بِحَبْسٍ عَاقِدٌ عَلَى خَمْسٍ بِعُقْدَةٍ عَلَى عَزْلِهِنَّ، وَتَأَبَّدَ تَحْرِيمُهُنَّ إنْ مَسَّهُنَّ، وَثَبَتَ النَّسَبُ، وَيُجَدِّدُ لِمَنْ لَمْ يَمَسَّ إنْ شَاءَ، وَلَهُنَّ الصَّدَاقُ إنْ لَمْ يَعْلَمْنَ.

وَيُجْبَرُ مُتَزَوِّجٌ أَمَتَيْنِ أَوْ حُرَّةً وَأَمَةً بِعُقْدَةٍ عَلَى طَلَاقِهِمَا بِضَرْبٍ، وَحُرِّمَتْ مَمْسُوسَةٌ مِنْهُمَا أَبَدًا، وَإِنْ فِي غَيْرِ عُقْدَةٍ فَعَلَى طَلَاقِ الْأَخِيرَةِ. وَإِنْ وَقَعَ وَطْءٌ فِي طُفُولِيَّةٍ بَيْنَ طِفْلٍ وَطِفْلَةٍ جَازَ تَنَاكُحُهُمَا بَعْدَ بُلُوغٍ وَلِكُلِّ مَا وَلَدَ الْآخَرُ وَمَا وَلَدَهُ عِنْدَ الْأَكْثَرِ، لَا إنْ بَيْنَ بَالِغَيْنِ وَإِنْ مَجْنُونَيْنِ أَوْ بَيْنَ مُتَخَالَفَيْنِ بِهِمَا.

وَإِنْ وَقَعَ بِمُفَاخَذَةٍ بَيْنَ رَجُلَيْنِ مُنِعَ كُلٌّ مِمَّا وَلَدَهُ الْآخَرُ وَمَا وَلَدَهُ وَرُخِّصَ، لَا إنْ وَقَعَ بِلِوَاطَةٍ وَحَلَّ، قِيلَ نَسْلٌ مَفْعُولٍ لِفَاعِلٍ كَعَكْسِهِ.

وَحَرُمَتْ بَالِغَةٌ وَمَا وَلَدَهَا وَمَا وَلَدَتْ عَلَى نَاظِرِ فَرْجِهَا وَإِنْ بِخَطَأٍ عَلَى الْأَشْهَرِ، وَشُدِّدَ فِي فَرْجِ صَبِيَّةٍ بِعَمْدٍ، وَكَذَا حُكْمُ نَاظِرَةٍ عَوْرَةَ رَجُلٍ.

وَلَا يَضُرُّ إنْ وَقَعَ بَيْنَ رَجُلَيْنِ أَوْ امْرَأَتَيْنِ مَعَ الْعِصْيَانِ بِعَمْدٍ، وَحَلَّ نَسْلُ مَرْكُوبَةٍ لِرَاكِبَةٍ كَعَكْسِهِ.

وَاسْتُحْسِنَ لِمَاسٍّ

٣٢٠ / ١٬١١٦