كتاب النيل وشفاء العليل عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٢٨

قَالَ لِمُشْرِكَةٍ ذات زوج: أَسْلِمِي كَيْ أَتَزَوَّجَكِ فَفَعَلَتْ.

وَكُرِهَ لِقَائِلٍ لِرَقِيقٍ: افْتَرِقْ مَعَ مَوْلَاكَ فَأَشْتَرِيَكَ شِرَاؤُهُ.

وَحَرُمَ عَلَى عَالِمٍ زِنًا مِنْ امْرَأَةٍ نِكَاحُهَا أَوْ خِطْبَتُهَا لِغَيْرِهِ أَوْ يَشْهَدَ بِنِكَاحِهَا أَوْ يُشِيرَ لَهَا، وَكَذَا إنْ عَلِمَهُ مِنْ رَجُلٍ لَا يُزَوِّجُ لَهُ وَلِيَّتَهُ وَلَا أَمَتَهُ وَلَا غَيْرَهُمَا، وَلَا يَخْطُبُ لَهُ وَلَا يَشْهَدُ، وَكَذَا إنْ عَلِمَتْهُ مِنْهُ امْرَأَةٌ لَا تَتَزَوَّجُهُ وَرُخِّصَ لِعَالِمِهِ مِنْ وَلِيَّتِهِ أَنْ يُزَوِّجَهَا وَيَعْقِدَ نِكَاحَهَا بَعْدَ تَوْبَتِهَا.

وَاسْتُحْسِنَ لِلْخَاطِبِ أَنْ لَا يَأْخُذَ أُجْرَةً عَلَى ذَلِكَ، وَأَنْ يَبْتَغِيَ مَا عِنْدَ اللَّهِ، وَلَا بَأْسَ إنْ طَلَبَهَا.

بَابٌ جَازَ التَّعْرِيضُ لِمُعْتَدَّةٍ بِقَوْلٍ مَعْرُوفٍ كَ: مَا أَحْسَنَ ثِيَابَكِ أَوْ شُغْلَكَ أَوْ لَيْتَنِي وَجَدْتُ مِثْلَكِ، وَبِكُلِّ عِبَارَةٍ تُوهِمُ الْمَقْصُودَ مَا لَمْ تُوَاعِدْ نِكَاحًا فِي عِدَّةٍ بِمَوْتٍ أَوْ طَلَاقٍ بَائِنٍ.

وَلَا تَخْطُبُ مُعْتَدَّةٌ لِنَفْسِهَا أَوْ لِوَلِيِّهَا أَوْ لِمُوَصِّلٍ لَهَا ذَلِكَ، وَلَا لِمَنْ يَكُونُ أَمْرُهَا بِيَدِهِ وَتُصَدَّقُ فِي انْقِضَائِهَا فِي مُمْكِنٍ أَنْ تَتِمَّ فِيهِ، لَا فِي الْأَيَّامِ وَالشُّهُورِ إنْ اسْتُرِيبَتْ.

فَإِنْ تَزَوَّجَتْ بَعْدَ أَنْ قَالَتْ: قَدْ انْقَضَتْ، ثُمَّ زَعَمَتْ أَنَّهَا لَمْ تَنْقَضِ قُبِلَ مِنْهَا إنْ عُرِفَتْ تَوْبَتُهَا وَتُصَدَّقُ، وَلَا يُفَرَّقُ بَيْنَهُمَا فِي الْحُكْمِ بَعْدَ إقْرَارِهَا، وَحَرُمَ عَلَى الزَّوْجِ أَنْ يُقِيمَ مَعَهَا، وَلَا صَدَاقَ لَهَا فِي مَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللَّهِ.

وَلَا تُصَدَّقُ مُدَّعِيَةٌ طَلَاقًا أَوْ مَوْتًا إنْ عُرِفَ لَهَا زَوْجٌ، وَلَا تَتَزَوَّجُ حَتَّى يَظْهَرَ مُدَّعَاهَا، وَإِنْ لَمْ يُعْلَمْ لَهَا فَتَزَوَّجَتْ ثُمَّ قَالَتْ: كَانَ لِي زَوْجٌ فَطَلَّقَنِي أَوْ

٣٢٥ / ١٬١١٦