الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٢٩مَاتَ عَنِّي لَزِمَهُ عَزْلُهَا حَتَّى يَتَّضِحَ صِدْقُهَا أَوْ كَذِبُهَا، وَقِيلَ: لَا حِينَ لَمْ يُعْلَمْ لَهَا وَإِنْ ادَّعَتْهُ حَيًّا لَزِمَهُ اتِّفَاقًا، لِإِمْكَانِ مَعْرِفَتِهِ، وَلَا يُفَرَّقُ بَيْنَهُمَا فِي الْحُكْمِ إلَى ظُهُورِهِ.
بَابٌ تُبَاحُ الْهَدَايَا بَعْدَ إبَاحَةِ الْخِطْبَةِ وَقَبْلَهَا كَالتَّعْرِيضِ.
فَمَنْ خَطَبَ فَأَهْدَى ثُمَّ تَرَكَ فَلَيْسَ لَهُ عَلَيْهَا رَدٌّ، وَلَزِمَهَا إنْ أَبَتْ، وَكَذَا إنْ أَهْدَتْ إلَيْهِ.
وَإِنْ وُجِدَ بِأَحَدِهِمَا عَيْبٌ كَانَ قَبْلَ الْهَدَايَا أَوْ حَدَثَ بَعْدَهَا؛ فَبَدَا لِلْآخَرِ رَدَّ الْمَعْيُوبِ مَا أَخَذَ وَلَا يُرَدُّ، عَلَيْهِ مَا أَعْطَى وَمُحَصِّلُ ذَلِكَ أَنَّ الْعُيُوبَ ثَلَاثَةٌ: قِسْمٌ يَرُدُّ الْمَعْيُوبَ فِيهِ مَا أَخَذَ وَلَا يُرَدُّ عَلَيْهِ مَا أَعْطَى، وَهِيَ الْأَرْبَعَةُ الَّتِي تَرِدُ فِي النِّكَاحِ وَسَتَأْتِي، وَقِسْمٌ وُجُودُهُ كَعَدَمِهِ فَالرَّاجِعُ بِهِ يَرُدُّ وَلَا يُرَدُّ عَلَيْهِ وَهُوَ مَا سِوَى الْأَرْبَعَةِ، وَالرَّتَقِ وَالْفَتَلِ فَالِامْتِنَاعُ آتٍ مِنْ الرَّاجِعِ، وَقِسْمٌ يَرُدُّ بِهِ وَيُرَدُّ عَلَيْهِ إنْ امْتَنَعَ صَاحِبُهُ مِنْ الدُّخُولِ عَلَى ذَلِكَ الْعَيْبِ، لِإِمْكَانِ اسْتِمْتَاعٍ مَعَهُ فِي الْجُمْلَةِ، وَهُوَ الْفَتَلُ وَالرَّتَقُ وَاسْتُحْسِنَ أَنْ لَا يَلْزَمَ رَدٌّ فِي آتٍ مِنْ قِبَلِ اللَّهِ إنْ حَدَثَ بَعْدَ الْهَدَايَا، وَإِنْ وَقَعَتْ حُرْمَةٌ قَبْلَهَا أَوْ بَعْدَهَا لَا مِنْ أَحَدِهِمَا رَدَّ كُلٌّ مَا أَخَذَ، وَإِنْ مِنْ قِبَلِهِ رَدَّ وَلَا يُرَدُّ عَلَيْهِ.
وَهَلْ يَتَرَادَّانِ بِمَوْتِ أَحَدِهِمَا أَوْ لَا؟ قَوْلَانِ وَيَرُدُّ قَاتِلُ صَاحِبِهِ وَلَا يُرَدُّ عَلَيْهِ.
وَالْهَدَايَا إنْ صِيرَ فِي رَدِّهَا تُرَدُّ، وَإِنْ أُهْدِيَتْ إلَى مَنْ بِيَدِهِ أَمْرُ الْمَخْطُوبِ فَعَلَى هَذَا، فَإِنْ أَهْدَى رَجُلٌ لِوَلِيِّ طِفْلَةٍ هَدَايَا فَزَوَّجَهَا إيَّاهُ ثُمَّ