الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٣٠دَفَعَتْ النِّكَاحَ بَعْدَ الْبُلُوغِ فَهَلْ يَرُدُّ عَلَى الزَّوْجِ مَا أَهْدَى، أَوْ لَا؟ قَوْلَانِ: وَحُكْمُ امْرَأَةٍ إنْ أَهْدَتْ لِوَلِيِّ طِفْلٍ فَزَوَّجَهُ إيَّاهَا كَذَلِكَ.
وَيُجْبَرُ بِالرَّدِّ أَخْذِ هَدِيَّةً عَلَى تَزْوِيجٍ وَلَمْ يَكُنْ فِي نَفْسِهِ تَزَوُّجُهُ وَإِنْ خَطَبَ، وَيَنْصِبُ الْحَاكِمُ خُصُومَةً بَيْنَهُمَا إنْ أَقَرَّ أَوْ وُجِدَتْ بَيِّنَةُ مُدَّعٍ وَإِلَّا حَلَفَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ.
بَابٌ يَجِبُ الْإِشْهَادُ عَلَى النِّكَاحِ لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " لَا نِكَاحَ إلَّا بِوَلِيٍّ وَشَاهِدَيْنِ " وَجَازَ أَمِينَانِ أَوْ أَمِينٌ وَأَمِينَتَانِ أَوْ ثَلَاثَةٌ مِنْ أَهْلِ الْجُمْلَةِ أَوْ وَاحِدٌ وَأَرْبَعُ نِسْوَةٍ، أَوْ رَجُلَانِ وَامْرَأَتَانِ مِنْهُمْ أَوْ أَمِينٌ وَأَرْبَعٌ مِنْهُمْ، أَوْ رَجُلَانِ وَأَمِينَتَانِ.
وَفِي الشَّهَادَاتِ كُلِّهَا رَجُلَانِ إلَّا فِي الزِّنَا فَأَرْبَعَةٌ قِيلَ: بِالزَّوْجِ إنْ كَانَ فِيهِمْ، وَقِيلَ: بِغَيْرِهِ.
وَيَتِمُّ النِّكَاحُ بِشَهَادَةِ أَهْلِ الْجُمْلَةِ عِنْدَ اللَّهِ، وَفِي الْحُكْمِ حَيْثُ لَا إنْكَارَ.
وَجَازَ عَلَيْهِ وَالِدُ الزَّوْجِ مَعَ غَيْرِهِ لَا وَالِدُ الْمَرْأَةِ عَلَى قَوْلٍ.
وَفِي الَّذِي تَوَلَّى عُقْدَتَهُ وَهُوَ الْقَائِلُ: زَوَّجْتُ أَوْ أَنْكَحْتُ مَثَلًا وَإِنْ غَيْرَ وَلِيٍّ إنْ جُعِلَ الْأَمْرُ بِيَدِهِ هَلْ تَجُوزُ عَلَى النِّكَاحِ فَقَطْ أَوْ عَلَى الصَّدَاقِ؟ خِلَافٌ، وَجَازَتْ عَلَيْهِمَا قَطْعًا مِنْ قَارِئِ الْخُطْبَةِ إنْ كَانَ أَمِينًا.
وَالْوَلِيُّ إنْ