كتاب النيل وشفاء العليل عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٣٢

بِلَا شُهُودٍ ثُمَّ زَالَ عَقْلُهُ فَاسْتُخْلِفَ لَهُ مَنْ يَشْهَدُ عَلَى نِكَاحِهِ لَمْ يَجُزْ إلَّا بِتَجْدِيدِهِ.

وَكَذَا إنْ تَجَنَّنَ الْوَلِيُّ أَوْ مَاتَ فَلَا يَصِحُّ إشْهَادُ وَلِيٍّ سِوَاهُ أَوْ الْمَرْأَةِ مَعَ الزَّوْجِ بَلْ يُجَدَّدُ.

وَيَجِبُ إشْهَادُ الْمُسْلِمِينَ وَإِنْ عَلَى كِتَابِيَّةٍ.

وَلَا يَصِحُّ إشْهَادُهُ دُونَ الْوَلِيِّ، وَعَكْسُهُ عَلَى نِكَاحٍ سَبَقَ بِلَا شُهُودٍ، وَجَازَ إشْهَادُهُمَا آخَرَ عَلَيْهِ إنْ سَبَقَ بِوَاحِدٍ قَبْلَ وَطْءٍ، وَجُوِّزَ فِي النِّكَاحِ وَاحِدٌ مَعَ الْوَلِيِّ بِتَرْخِيصٍ.

وَمَنْ تَزَوَّجَ بِدُونِهِ وَاحِدَةً ثُمَّ أَرْبَعًا بَعْدَهَا بِشُهُودٍ أَوْ أُخْتَهَا جَازَ لَهُ إمْسَاكُهُنَّ أَوْ الْأُخْتِ وَلَا عِبْرَةَ بِالْأُولَةِ، وَإِنْ طَلَّقَهُنَّ أَوْ مَاتَ بَعْضُهُنَّ أَوْ كُلُّهُنَّ أَوْ طَلَّقَ الْأُخْتَ الْأَخِيرَةَ أَوْ مَاتَتْ فَلَا يُشْهِدْ عَلَى الْأُولَى بَلْ يُجَدِّدُ إنْ شَاءَ، وَلِامْرَأَةِ إنْ تَزَوَّجَتْ بِلَا شُهُودٍ أَنْ تَتَزَوَّجَ مَنْ شَاءَتْ مَا لَمْ يُشْهَدْ عَلَيْهِ.

بَابٌ شُهِرَ عَنْهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " لَا نِكَاحَ إلَّا بِوَلِيٍّ " الْحَدِيثَ " وَأَيُّمَا امْرَأَةٍ نَكَحَتْ بِغَيْرِ إذْنِ وَلِيِّهَا فَنِكَاحُهَا بَاطِلٌ " قَالَهَا ثَلَاثًا فِي أَحَادِيثَ،

٣٢٩ / ١٬١١٦