الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٣٣فَيَجِبُ تَزْوِيجُهَا مِنْ مُخْتَارِهَا إنْ كَانَ كُفْئًا لَهَا بِقَوْلِهِ: " الْأَيِّمُ أَحَقُّ بِنَفْسِهَا مِنْ وَلِيِّهَا " وَقَوْلُهُ: " اسْتَأْمِرُوا النِّسَاءَ فِي إبْضَاعِهِنَّ وَأَلْحِقُوهُنَّ بِأَهْوَائِهِنَّ ".
وَأَوْلَى الْأَوْلِيَاءِ بِالنِّكَاحِ الْأَبُ، فَالْجَدُّ، فَالْأَخُ، فَابْنُهُ، فَالْعَمُّ، فَابْنُهُ، وَالْأَكْثَرُ عَلَى أَنَّ الْأَخَ أَوْلَى بِهِ، وَبِالْقَتْلِ مِنْ الْوَلَدِ وَالدِّيَةُ لَهُ، وَقِيلَ: هُوَ أَوْلَى مِنْ الْأَخِ، وَالشَّقِيقُ أَوْلَى مِنْ الْأَبَوِيِّ فَقَطْ.
وَلَا حُكْمَ فِيهِ لكلالي، وَيُؤْخَذُ وَلِيٌّ فِيهَا عِنْدَ الْحَاكِمِ عَلَى التَّرْتِيبِ.
وَإِنْ زُوِّجَ وَلِيٌّ مِنْ مُتَعَدِّدٍ مُسْتَوٍ فِي دَرَجَةٍ جَازَ، وَإِنْ بِلَا إذْنِ بَاقِيهِمْ، لَا كَرَقِيقٍ مُشْتَرَكٍ.
وَصَحَّ عَقْدُ حَاضِرٍ وَلَوْ كَانَ أَبْعَدَ مِنْ غَائِبٍ.
وَهَلْ أَوْلَى بِالْعَقْدِ عَلَى يَتِيمَةٍ خَلِيفَةُ أَبِيهَا عَلَيْهَا مِنْ وَلِيِّهَا أَوْ عَكْسُهُ؟ أَوْ يَجْتَمِعَانِ عَلَيْهِ؟ وَهُوَ الْأَحْسَنُ خِلَافٌ.
وَلِلْوَلِيِّ إمْسَاكُ زَوْجٍ وَوَلِيَّةٍ عُقِدَ عَلَيْهَا بِلَا إذْنِهِ، وَشُهُودِهِ عِنْدَ الْحَاكِمِ فَيُؤَدِّبُهُمْ إنْ أَقَرُّوا وَيُحَلِّفُهُمْ إنْ أَنْكَرُوا.
وَقَدْ فُرِّقَ بَيْنَ زَوْجٍ وَامْرَأَةٍ عُقِدَ عَلَيْهَا بِلَا وَلِيٍّ وَابْنُهَا فِي حِجْرِهَا.
وَصَحَّ إجَازَتُهُ النِّكَاحَ وَإِنْ بَعْدَ الْمَسّ.
وَحَرُمَتْ مَنْكُوحَةُ عَبْدٍ بِلَا إذْنِ مَوْلَاهُ؛ كَأَمَتِهِ بِدُونِهِ إنْ أَجَازَهُ بَعْدَهُ عِنْدَ الْأَكْثَرِ، وَقِيلَ: كَالْوَلِيِّ.
وَلَا يَشْهَدُ بِنِكَاحِ امْرَأَةٍ بِدُونِهِ وَلَا يُزَوِّجُهَا أَحَدٌ كَذَلِكَ.
وَيُجْبَرُ الْوَلِيُّ