كتاب النيل وشفاء العليل عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٣٦

وَلَا بَيَانَ لَهُ حَلَفَتْ عَلَى الْإِقْرَارِ لَا عَلَى الرِّضَى بِالْقَلْبِ، وَلَهُ عَلَيْهَا يَمِينٌ أَيْضًا إنْ ادَّعَى إجَازَتَهَا فِعْلَ الْوَلِيِّ، وَلَا يَمِينَ لَهُ عَلَيْهَا إنْ ادَّعَاهَا بَعْدَ مَا حَجَرَتْ عَلَى الْوَلِيِّ عِنْدَ حَاكِمٍ أَوْ جَمَاعَةٍ أَوْ شُهُودٍ أَنْ لَا يُزَوِّجَهَا إلَّا بِإِذْنِهَا، فَزَوَّجَهَا بِدُونِهِ.

وَلِلْحَاكِمِ أَنْ يَحْجُرَ عَلَى وَلِيِّ الطِّفْلَةِ أَنْ لَا يُزَوِّجَهَا إلَّا بِأَمْرِهِ إنْ رَأَى مِنْهُ إضْرَارًا أَوْ وَضْعًا فِي غَيْرِ كُفْءٍ وَيُؤَدِّبُهُ إنْ فَعَلَ، وَلَوْ أَجَازَهُ الْحَاكِمُ فِي مَحَلِّهِ وَبَطَلَ إنْ لَمْ يُجِزْهُ.

وَمَنْ زَوَّجَهَا وَلِيَّانِ بِلَا أَمْرِهَا فَبَلَغَهَا فِعْلُ الْأَخِيرِ فَأَجَازَتْهُ ثُمَّ عَلِمَتْ بِالْأَوَّلِ فَرَضِيَتْهُ فَلَهَا ذَلِكَ وَتَرْجِعُ إلَيْهِ، فَإِنْ وُطِئَتْ فَلَهَا مِنْهُ صَدَاقُهَا وَتَعْتَدُّ وَثَبَتَ النَّسَبُ إنْ وَلَدَتْ، وَقِيلَ: لَا تَرْجِعُ إلَيْهِ بَعْدَ رِضَاهَا بِالْأَخِيرِ إلَّا أَنْ يَكُونَ الْأَوَّلُ أَبًا.

وَإِنْ زَوَّجَ مُسْتَهْزٍ لِمِثْلِهِ امْرَأَةً بِلَا إذْنِهَا وَوَلِيِّهَا وَجَبَ إعْلَامُهُمَا بِهِ، فَإِنْ أَجَازَاهُ جَازَ، وَإِنْ أَعْلَمَاهُمَا بِهِ فَرَضِيَاهُ وَقَدْ كَانَ الْوَلِيُّ زَوَّجَهَا مِنْ آخَرَ قَبْلُ فَلَهَا الرُّجُوعُ لِلَّذِي رَضِيَتْهُ، وَتَدَعُ مَنْ زَوَّجَهَا مِنْهُ وَلِيُّهَا عَلَى مَا مَرَّ.

وَإِنْ أَذِنَتْ لِوَلِيَّيْنِ فَزَوَّجَاهَا ثَبَتَ نِكَاحُ الْأَوَّلِ وَلَوْ كَرِهَتْهُ.

وَإِنْ أَحَبَّتْ رَجُلًا وَوَلِيُّهَا آخَرَ نَظَرَ الْحَاكِمُ أَوْ الْجَمَاعَةُ فَإِنْ اسْتَوَيَا رُجِّحَ مُخْتَارُهَا.

وَإِنْ زَوَّجَاهَا بِإِذْنِهَا وَلَمْ يَعْلَمْ الْأَوَّلُ كُلِّفَا تَأْرِيخًا إنْ بَيَّنَ كُلٌّ وَصَحَّتْ فِي الْحُكْمِ لِمَنْ أَرَّخَ إنْ لَمْ يُؤَرِّخْ الْآخِرُ، وَإِنْ لَمْ يُؤَرِّخَا أَوْ اتَّحَدَ أُجْبِرَ عَلَى طَلَاقِهَا بَائِنًا، وَجَازَ لِكُلٍّ أَنْ يُجَدِّدَ إنْ لَمْ يَمَسَّاهَا فَإِنْ مَاتَ أَحَدُهُمَا قَبْلَ أَنْ يُطَلِّقَ أَوْ طَلَّقَ الْآخَرُ قَبْلَهُ فَلَا يُقِيمُ عَلَيْهَا وَإِنْ طَلَّقَاهَا وَلَمْ يَمَسَّاهَا مَتَّعَاهَا وَاحِدَةً إنْ لَمْ يُصْدِقَاهَا

٣٣٣ / ١٬١١٦