كتاب النيل وشفاء العليل عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٤٦

وَالِدِهِ إنْ جَحَدَ وَرَثَتُهُ، وَفِي الْبَيْعِ لَهُ أَيْضًا، وَلَا تَصِحُّ شَهَادَةٌ وَلَا خَبَرٌ إنْ اقْتَسَمَا بَعْضًا مَعَ جُحُودِ الْوَرَثَةِ.

وَصَحَّ إصْدَاقُ رَجُلٍ نِصْفَ مَالِهِ فِي الْأَصْلِ إلَّا فَدَّانًا مُعَيَّنًا، وَإِنْ أَشْهَدْت عَلَى إصْدَاقِهِ إيَّاهَا نِصْفَ ذَلِكَ وَحُكِمَ لَهَا بِهِ فَعِنْدَ الْقِسْمَةِ، قَالَ: إنِّي أَسْتَفَدْت فَدَانَ كَذَا بَعْدَ الْإِصْدَاقِ فَعَلَيْهِ بَيِّنَةٌ أَوْ خَبَرُ الْأُمَنَاءِ إنْ كَانَ لَهُ، وَإِلَّا فَلَا يَمِينَ لَهُ عَلَيْهَا.

وَكَذَا إنْ اقْتَسَمَتْ أُخْتٌ مَعَ أَخِيهَا وَقَالَ: اسْتَفَدْت كَذَا بَعْدَ مَوْتِ وَالِدِنَا.

وَإِنْ ادَّعَاهَا بَعْدَ خُرُوجِهَا إلَى زَوْجٍ وَادَّعَتْ قَبْلِيَّتَهَا فَقِيلَ: الْبَيَانُ عَلَيْهِ، وَقِيلَ: عَلَيْهَا.

وَإِنْ أَصْدَقَهَا نِصْفَ النِّصْفِ الَّذِي لَهُ فِي الْأَصْلِ، وَلَهُ فِيهِ شَرِيكٌ إلَّا فَدَّانًا لَهُمَا فِي كَذَا لَمْ يَدْخُلْ فِيهِ الصَّدَاقُ فَلَهَا رُبْعُ مَا سِوَاهُ.

وَإِنْ أَصْدَقَهَا مَعْرُوفًا؛ لَزِمَهُ أَنْ يَقُولَ: الْفَدَّانُ الَّذِي لِي فِي مَكَانِ كَذَا وَكَذَا بِكُلِّهِ وَكُلِّ مَا فِيهِ مِنْ نَاسٍ لِنَاسٍ، وَكَذَا فِي بَيْعٍ أَوْ هِبَةٍ.

وَإِنْ اسْتَمْسَكَتْ بِهِ عِنْدَ حَاكِمٍ مُدَّعِيَةٌ عَلَيْهِ كَذَا أَمَةً أَوْ نَاقَةً أَوْ نَحْوَهُمَا فَأَقَرَّ وَادَّعَى اسْتِيفَاءَ ذَلِكَ لَمْ يُجْزِهِ حَتَّى يَذْكُرَ تَقْوِيمَ عُدُولٍ بِثَمَنٍ وَقَبْضٍ، وَكَذَا فِي مُتْعَةٍ أَوْ أَجِيرٌ بِذِي عَمَلٍ.

وَإِنْ أَصْدَقَهَا مِائَةَ دِينَارٍ وَقَالَ: بَلْ نِصْفُهَا فَالْقَوْلُ قَوْلُهُ مَعَ يَمِينِهِ إنْ لَمْ يُبَيِّنْ وَلَوْ لَمْ يَدْخُلْ بِهَا، وَقِيلَ: عَكْسُهُ إنْ انْتَقَى الدُّخُولُ.

بَابٌ تَصِحُّ أَمَارَةٌ بِلَا قَبُولٍ، وَفِي الْخِلَافَةِ قَوْلَانِ وَجَازَ تَزَوَّجَهُ بِنَفْسِهِ أَوْ بِأَمْرٍ أَوْ اسْتِخْلَافٍ، وَكَذَا الْوَلِيُّ وَالسَّيِّدُ.

وَإِنْ أَمَّرَ مُتَزَوِّجًا عَلَيْهِ فَفَعَلَ قَبْلَ قَبُولِهِ لَزِمَهُ، وَكَذَا فِي خِلَافَةٍ عَلَى قَوْلٍ.

وَجَازَ

٣٤٣ / ١٬١١٦