الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٤٨الْمَأْمُورُ عَلَى أَرْبَعٍ بَعْدَهُ بَطَل فِعْلُهُ، وَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ وَلَا عَلَى الْآمِرِ، وَإِنْ سَبَقَ عَقَدَ الْمَأْمُورُ بِهَا ثُمَّ عَقَدَ بِنَفْسِهِ أَرْبَعًا بِلَا عِلْمٍ بِفِعْلِهِ ثَبَتَ الْعَقْدُ الْأَوَّلُ، وَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ حَتَّى مَسَّهُنَّ ثَبَتَ النَّسَبُ، وَلَهُنَّ صَدَاقُهُنَّ، وَلَا يَلْزَمُهُ عَزْلٌ مِنْ عَقْدِ عَلَيْهِ الْمَأْمُورُ.
وَإِنْ تَزَوَّجَ عَلَيْهِ لَا بِأَمْرِهِ فَأَنْكَرَ بَعْدَ عِلْمِهِ لَزِمَ الْفُضُولِيُّ نِصْفُ الصَّدَاقِ، وَقِيلَ: كُلُّهُ إنْ كَانَتْ لَا تَحِلُّ لَهُ، إلَّا إنْ أَخْبَرَ أَهْلَهَا قَبْلَ النِّكَاحِ أَنَّهُ فُضُولِيٌّ، فَإِنْ شَاءَ مَنْ عَقَدَ عَلَيْهِ أَجَازَ وَإِنْ شَاءَ رَدَّ.
وَإِنْ تَزَوَّجَ أَرْبَعًا بَعْدَ الَّتِي تَزَوَّجَهَا عَلَيْهِ أَوْ أُخْتَهَا ثُمَّ طَلَّقَهُنَّ أَوْ مِتْنَ ثُمَّ عَلِمَ بِاَلَّتِي عَقَدَ عَلَيْهِ بِهَا الْفُضُولِيُّ فَأَجَازَهَا فَلَا يُقِيمُ عَلَيْهَا حَتَّى يُجَدِّدَ عَلَيْهَا.
وَإِنْ أَمَرَتْ امْرَأَةٌ وَلِيًّا أَنْ يُزَوِّجَهَا لِمَعْلُومٍ بِمَعْلُومٍ فَزَوَّجَهَا بِأَقَلَّ خُيِّرَتْ فِي إجَازَةٍ وَرَدٍّ، وَإِنْ لَمْ تَعْلَمْ حَتَّى مُسَّتْ لَزِمَ النِّكَاحُ وَضَمِنَ الْوَلِيُّ النَّقْصَ، وَلَا يَلْزَمُهَا إنْ عَيَّنَتْ لَهُ صَدَاقًا وَخَالَفَ فِيهِ، لَا رَجُلًا إنْ دَفَعَتْ.
وَجَازَ عَلَى آمِرٍ عَقْدٌ عَبْدٍ وَإِنْ لِغَيْرِهِ، وَعَصَى بِاسْتِخْدَامِهِ بِلَا إذْنِ رَبِّهِ.
وَكَذَا آمِرٌ بِنِكَاحٍ بِمَعْلُومٍ لَا مُعَيَّنَةٍ فَعَقَدَ عَلَيْهِ بِأَكْثَرَ أَوْ بِأَقَلَّ لَمْ يَلْزَمْهُ بِهِمَا، وَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ حَتَّى مَسَّ لَزِمَهُ، وَضَمِنَ الْمَأْمُورَ الزَّائِدَ.
وَلَا تَصِحُّ إمَارَةُ طِفْلٍ.
كَامْرَأَةٍ وَإِنْ عَلَى نَفْسِهَا، مِنْ وَلِيِّهَا عَلَى نِكَاحٍ أَوْ طَلَاقٍ.
وَاسْتُحْسِنَ أَنْ لَا يَعْقِدَ مُشْرِكٌ عَلَى مُسْلِمٍ.
وَتَسْتَخْلِفُ مُجَوِّزًا لَهَا لِوَلِيِّهَا أَوْ الْجَمَاعَةُ إنْ لَمْ يَكُنْ وَلِيٌّ سِوَاهُ وَلَوْ قَصِيًّا، وَيُزَوِّجُ أَمَتَهَا.
وَصَحَّ نِكَاحُ عَبْدِهَا بِنَفْسِهِ إنْ أَجَازَتْهُ.