كتاب النيل وشفاء العليل عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٤٩

"فصل" إنْ قَرَنَ آمِرٌ مَأْمُورِينَ فِي أَمَارَةٍ فَتَزَوَّجَ عَلَيْهِ كُلٌّ عَلَى حِدَةٍ أَوْ بِاجْتِمَاعٍ جَازَ، وَلَوْ كَانَ كُلٌّ بِوَلِيَّةِ الْآخَرِ لِابْنَتِهِ.

وَإِنْ جَمَعَهُمَا فَحَتَّى يَجْتَمِعَا أَوْ يَتَزَوَّجَ عَلَيْهِ أَحَدُهُمَا وَيَرْضَى الْآخَرُ أَوْ بِنَفْسِهِ.

وَإِنْ فَرَّقَ ثَلَاثَةً فَعَقَدَ عَلَيْهِ أَحَدُهُمْ وَاحِدَةً، وَالْآخَرُ اثْنَتَيْنِ، وَالثَّالِثُ ثَلَاثًا، وَلَمْ يَعْلَمْ مُتَقَدِّمٌ أُجْبِرَ عَلَى طَلَاقِ غَيْرِ الْوَاحِدَةِ وَصَحَّ نِكَاحُهَا، وَلِكُلٍّ رُبْعُ صَدَاقِهَا إنْ فَرَضَ، وَإِلَّا فَلِكُلٍّ نِصْفُ مُتْعَةٍ إنْ كَانَتْ الثِّنْتَانِ بِعُقْدَةٍ وَالثَّلَاثُ فِي أُخْرَى، وَإِنْ انْفَرَدَ كُلٌّ فَرَدَّ بِعَقْدٍ كَأَوَّلَهُ طَلَّقَ الْجَمِيعَ، وَلِكُلٍّ مَا ذُكِرَ، وَإِنْ مَاتَ قَبْلَ أَنْ يُطَلِّقَ وَلَمْ يَفْرِضْ وَلَمْ تُعْلَمْ سَابِقَةٌ قَسْمَ مِيرَاثِهِنَّ بَيْنَهُنَّ سَوَاءٌ، وَإِنْ مَاتَ غَيْرُ مُطَلَّقٍ وَكَانَ عَقَدَ الثَّلَاثَ بِمَرَّةٍ وَالثِّنْتَيْنِ بِأُخْرَى قَسَمَ إرْثَهُنَّ عَلَى أَرْبَعَةٍ وَعِشْرِينَ سَهْمًا، فَلِلثَّلَاثِ تِسْعَةٌ لِصِحَّةِ نِكَاحِ وَاحِدَةٍ فَتَفْرِضُ مَعَهُنَّ فَلَهُنَّ ثَلَاثَةُ أَرْبَاعِهِ، وَهِيَ ثَمَانِيَةَ عَشْرَ، وَتَسْتَحِقُّ هِيَ الرُّبْعَ وَهُوَ سِتَّةٌ، وَلَا شَيْءَ لِلثِّنْتَيْنِ، وَإِنْ فَرَضَتْ مَعَهُمَا اسْتَحَقَّتَا ثُلُثَيْنِ وَهُمَا سِتَّةَ عَشْرَ، وَلَا شَيْءَ لِلثَّلَاثِ، فَتَسْتَحِقُّ هِيَ الثُّلُثَ ثَمَانِيَةً، وَلِكُلٍّ حَالُ إرْثٍ وَحَالُ مَنْعٍ، فَتَأْخُذُ كُلُّ طَائِفَةٍ نِصْفَ مَا بِيَدِهَا، وَلِلْوَاحِدَةِ إنْ فَرَضَتْ مَعَ الثَّلَاثِ رُبْعٌ، وَهُوَ سِتَّةٌ، وَمَعَ الثِّنْتَيْنِ ثُلُثٌ وَهُوَ ثَمَانِيَةٌ، فَنِصْفُهُمَا سَبْعَةٌ، وَالصَّدَاقُ يَتَكَمَّلُ بِمَوْتٍ كَدُخُولٍ، فَلِلْوَاحِدَةِ جَمِيعُهُ، وَلِلثَّلَاثِ وَالثِّنْتَيْنِ نِصْفُ مَا فُرِضَ لَهُنَّ بِالْحَالَيْنِ.

بَابٌ جَازَ عَقْدُ النِّكَاحِ.

بِكُلِّ بُقْعَةٍ وَوَقْتٍ إنْ لَمْ

٣٤٦ / ١٬١١٦