كتاب النيل وشفاء العليل عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٥١

وَلِلْمَرْأَةِ مَا تَرَاضَيَا عَلَيْهِ أَوَّلُ لَا بِشَهَادَةٍ، وَيَشْهَدُونَ بِمَا عَقَدُوا إنْ لَمْ يَعْلَمُوا وَاسْتُحْسِنَ تَجْدِيدُهُ إنْ وَقَعَ الْغَلَطُ.

وَاسْتُحْسِنَ لِلشُّهُودِ أَنْ يُسَمُّوا زَوْجًا وَامْرَأَةً بِأَسْمَائِهِمَا وَآبَائِهِمَا، وَأَنْ يَعْلَمُوا أَنَّهُ لَا وَلِيَّ قَبْلَ الْعَاقِدُ إنْ لَمْ يَكُنْ أَبًا.

وَ لِمَنْ يُزَوِّجُ طِفْلَةً أَوْ مَجْنُونَةً أَوْ غَائِبَةً أَنْ يُعَيِّنَ ذَلِكَ، وَلَزِمَ النِّكَاحُ بِدُونِهِ.

وَيَجِبُ فِي كَطِفْلٍ وَغَائِبٍ وَأَعْمَى؛.

وَإِنْ أُخْبِرَ الْفُضُولِيُّ الْمَعْقُودُ عَلَيْهِ بِالنِّكَاحِ لَا بِالصَّدَاقِ فَقَبِلَ لَزِمَهُ وَلَوْ أَنْكَرَهُ بَعْدَ عِلْمِهِ بِكَمِّيَّةِ الصَّدَاقِ.

وَكَذَا مُزَوِّجٌ وَلِيَّتَهُ بِمَعْلُومٍ فَأُخْبِرَتْ بِالنِّكَاحِ فَرَضِيَتْهُ لَزِمَهَا، وَلَوْ دَفَعَتْهُ بَعْدَ عِلْمٍ بِقِلَّتِهِ، وَجَازَ زَوَّجْتُ هَذِهِ بِهَذَا؛ مُشِيرًا لِحَاضِرَيْنِ وَإِنْ لَا بِأَسْمَائِهِمَا.

وَيُنْسَبُ مَجْهُولُ الْأَبِ لِأُمِّهِ إنْ عُرِفَتْ، وَإِلَّا أُحْضِرَ وَأُشِيرَ إلَيْهِ بِاسْمِهِ وَلَوْ امْرَأَةً.

وَمَنْ زَوَّجَ وَلِيَّتَهُ لِرَجُلَيْنِ بِعُقْدَةٍ فَقَبِلَا فَرَضِيَتْهُمَا أَوْ أَحَدَهُمَا فَسَدَ.

وَكَذَا مَنْ تَزَوَّجَ عَلَيْهِ رَجُلَانِ أَوْ وَاحِدٌ ثَمَانِي نِسْوَةٍ أَرْبَعًا بَعْدَ أَرْبَعٍ فَرَضِيَهُنَّ لَزِمْنَهُ الْأَوَائِلُ، وَفَسَدْنَ بِعُقْدَةٍ إنْ رَضِيَهُنَّ أَوْ أَرْبَعًا أَوْ أَقَلَّ، وَيُجَدِّدُ لِمَنْ شَاءَ مَا لَمْ يَمَسَّ.

وَمَنْ عَقَدَ عَلَى غَائِبٍ بِلَا أَمْرٍ فَمَاتَتْ وَقَبِلَ بَعْدَ قُدُومِهِ حَلَّفَهُ وَارِثُهَا وَقِيلَ: لَا، وَكَذَا عَاقِدٌ عَلَى غَائِبَةٍ لِحَاضِرٍ وَمَاتَ.

وَإِنْ مَاتَ غَائِبٌ عُقِدَ عَلَيْهِ وَلَمْ يُعْلَمْ مِنْهُ قَبُولٌ أَوْ دَفْعٌ لَمْ تَرِثْهُ، وَلَا يَمِينَ لَهَا عَلَى وَارِثِهِ بِأَنَّهُ لَمْ يَرْضَ، وَيَرِثُ غَائِبَةً عُقِدَ عَلَيْهَا كَذَلِكَ إنْ مَاتَتْ.

وَإِنْ عُقِدَ عَلَى غَائِبَيْنِ وَمَاتَا كَذَلِكَ لَمْ يَتَوَارَثَا، وَإِنْ أَنْكَرَ الْغَائِبُ عِنْدَ قُدُومِهِ لَمْ يَلْزَمْهُ نِكَاحٌ وَلَا صَدَاقٌ.

وَلَزِمَهُ الْوَلَدُ إنْ

٣٤٨ / ١٬١١٦