الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٥تَرَكَتْ إلَّا صَلَاةَ يَوْمً وَلَيْلَةٍ وَهُوَ أَقَلُّ الْحَيْضِ، أَوْ لَا تُعِيدُ شَيْئًا إذْ لَمْ تَتَيَقَّنْ بِالِاسْتِحَاضَةِ إلَّا بِبُلُوغِ أَقْصَى الْحَيْضِ وَهُوَ الْأَصَحُّ؟ قَوْلَانِ؛ ثُمَّ هَلْ تَتْرُكُ الْمُسْتَحَاضَةُ وَقْتَ أَقْرَائِهَا ثُمَّ تَغْتَسِلُ وَتُصَلِّي إلَى أَنْ يَعُودَ مِثْلُ أَيَّامِهَا، أَوْ تَتْرُكُ عَشَرَةً وَتُصَلِّي أُخْرَى أَوْ تَدَعُ خَمْسَةَ عَشَرَ وَتُصَلِّي مِثْلَهَا، أَوْ تَتْرُكُ عَشَرَةً وَتُصَلِّي عِشْرِينَ، أَوْ تَتْرُكُ يَوْمًا وَلَيْلَةً وَتُصَلِّي تِسْعَةً وَعِشْرِينَ لِمُعْتَادِ الْحَيْضِ فِي كُلِّ شَهْرٍ إنْ لَمْ يُمْنَعُ بِآفَةٍ وَأَقَلُّهُ ذَلِكَ، وَرُدَّ بِاحْتِمَالِهِ غَيْرَ الْحَيْضِ أَوْ لَا تَتْرُكُ الصَّلَاةَ لِشُبْهَةٍ عَرَضَتْ بَلْ تَغْتَسِلُ وَتُصَلِّي حَتَّى يُفَرِّجَ عَنْهَا؟ أَقْوَالٌ؛ وَبِذَلِكَ تَنْقَضِي عِدَّتُهَا إنْ طَلُقَتْ، وَقِيلَ: تَعْتَدُّ ثَلَاثَةَ أَشْهُرٍ، وَهَلْ يُحْكَمُ بِابْتِلَائِهَا بَعْدَ سَنَةٍ أَوْ سَنَتَيْنِ أَوْ ثَلَاثٍ، أَوْ بِثَلَاثِ مَرَّاتٍ أَوْ مِنْ أَوَّلِ حَيْضِهَا؟ خِلَافٌ.
فَصْلٌ:
الطُّلُوعُ وَالنُّزُولُ زِيَادَةُ الدَّمِ وَنَقْصُهُ، مِنْ ثَلَاثَةٍ لِعَشَرَةٍ فِيهِمَا فِي الْحَيْضِ بَعْدَ التَّوْقِيتِ لَهُ، وَمِنْ عَشَرَةٍ لِأَرْبَعِينَ فِي النِّفَاسِ، وَالطُّلُوعُ بِالْيَوْمِ وَالْيَوْمَيْنِ وَبِالْأَكْثَرِ، وَبِمَرَّةٍ كَمُؤَقَّتَةٍ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ ثُمَّ تَمَادَى بِهَا بَعْدَهَا فَانْتَظَرَتْ فَرَأَتْ طُهْرًا عَلَى يَوْمَيْنِ وَتَوَالَى لَهَا ثَلَاثَ مَرَّاتٍ فَلْتَنْتَقِلْ لِخَمْسَةٍ، فَإِنْ زَادَتْ بَعْدَهَا وَتَوَالَى فَإِلَى سَبْعَةٍ، ثُمَّ هِيَ كَذَلِكَ إلَى عَشَرَةٍ وَبِمَرَّةٍ إلَيْهَا إنْ تَمَادَى بِهَا مِنْ ثَلَاثَةٍ وَقَّتَتْهَا لِعَشَرَةٍ فَطَهُرَتْ وَتَمَّ وَتَوَالَى لَهَا ثَلَاثًا، صَحَّ النَّقْلُ إلَيْهَا.
وَكَذَا النُّزُولُ بِالدَّرَجَاتِ وَبِالْمَرَّةِ إنْ تَوَالَى مَرَّتَيْنِ، وَقِيلَ: إنْ وَجَدَتْ امْرَأَةً طُهْرًا عَلَى انْتِظَارٍ فَزَالَ قَبْلَ أَنْ تَغْتَسِلَ وَتُصَلِّيَ فَهَلْ تَنْتَظِرُ أَمْ لَا؟ قَوْلَانِ وَكَذَا إنْ تَمَّ وَقْتُهَا وَلَمْ تَطْهُرْ فَانْتَظَرَتْ فَرَأَتْ طُهْرًا قَبْلَ تَمَامِ، الِانْتِظَارِ وَلَمْ تَغْتَسِلْ