الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٦وَلَمْ تُصَلِّ، فَإِنْ تَوَالَى لَهَا ثَلَاثَ مَرَّاتٍ فَعَلَى الِانْتِظَارِ لَا تَطْلُعُ وَعَلَى عَدَمِهِ تَطْلُعُ، وَالْخُلْفُ فِي الِانْتِقَالِ، فَهَلْ إنْ تَحَوَّلَ لِوَقْتٍ وَدَامَ مَرَّتَيْنِ صَارَ لَهَا وَقْتًا وَتَدَعُ الْأَوَّلَ، أَوْ حَتَّى يَدُومَ ثَلَاثَ حِيَضٍ أَوْ بِمَرَّةٍ فِي الطُّلُوعِ وَالنُّزُولِ، أَوْ لَا تَتَحَوَّلُ عَنْ الْأَوَّلِ وَلَوْ زَادَ أَوْ نَقَصَ وَهُوَ الْأَضْعَفُ؟ أَقْوَالٌ؛ وَإِنَّمَا تَطْلُعُ ثَلَاثٍ لِمَا فِيهِ مِنْ تَرْكِ مُتَيَقَّنَةٍ، وَلِلنُّزُولِ بِمَرَّتَيْنِ لِانْتِفَائِهِ فِيهِ مَعَ زِيَادَةِ عِبَادَةٍ وَجَبَتْ بِوُجُودِ طُهْرٍ رُئِيَ دَاخِلَ
الْوَقْتِ، وَهَلْ إنْ رَاجَعَهَا الدَّمُ فِيهِ تُعِيدُ مَا صَامَتْ فِي أَيَّامِ الطُّهْرِ لِرُجُوعِهِ فِي وَقْتِهِ، أَوْ لَا تُعِيدُ مَا صَامَتْ فِي النَّقَاءِ الْبَيِّنِ وَرُجِّحَ؟ قَوْلَانِ.
وَالطُّلُوعُ وَالنُّزُولُ بِالدَّمِ الْخَالِصِ لَا بِكَالصُّفْرَةِ، كَامْرَأَةٍ وَقْتُ حَيْضِهَا خَمْسَةٌ وَطُهْرِهَا عَشَرَةٌ، فَدَامَ بِهَا دَمٌ خَمْسَةً، وَفِي السَّادِسِ رَأَتْ صُفْرَةً فَانْتَظَرَتْ فَرَأَتْ طُهْرًا فِي السَّابِعِ فَصَلَّتْ بِهِ عَشَرَةً، فَتَوَالَى لَهَا ثَلَاثَ مَرَّاتٍ فَهِيَ فِي خَمْسَتِهَا عَلَى الْأَوَّلِ، وَصَحَّحَ وَتَنْتَقِلُ لِلسِّتَّةِ عَلَى الثَّانِي.
وَإِنْ رَأَتْ فِي الْخَامِسِ صُفْرَةً، وَفِي السَّادِسِ دَمًا وَتَوَالَى، طَلَعَتْ لِلسِّتَّةِ وَلَا تَضُرُّهَا صُفْرَةٌ رُئِيَتْ دَاخِلَ وَقْتِهَا، مُطْلَقًا وَكَذَا إنْ رَأَتْ فِي الرَّابِعِ طُهْرًا، وَفِي الْخَامِسِ وَالسَّادِسِ دَمًا وَتَوَالَى لَمْ يَضُرَّهَا طُهْرٌ رُئِيَ دَاخِلَ وَقْتِهَا.
وَصَحَّ طُلُوعُهَا، وَإِنْ رَأَتْ فِي الْخَامِسِ طُهْرًا، وَفِي السَّادِسِ دَمًا فَلَا تَطْلُعُ لِكَمَالِ وَقْتِهَا بِالطُّهْرِ.
وَكَذَا إنْ رَأَتْ فِي الرَّابِعِ طُهْرًا وَفِي الْخَامِسِ صُفْرَةً وَفِي السَّادِسِ دَمًا فَلَا تَطْلُعُ، لِأَنَّ الصُّفْرَةَ هُنَا فِي حُكْمِ الطُّهْرِ، وَكَذَا النُّزُولُ، كَمُؤَقَّتَةٍ لِحَيْضِهَا سَبْعَةً وَلِطُهْرِهَا عَشَرَةً فَدَامَ بِهَا دَمٌ خَمْسَةً، وَفِي السَّادِسِ رَأَتْ صُفْرَةً ثُمَّ طَهُرَتْ وَتَمَّ وَتَوَالَى فَلَا تَنْزِلُ لِلسِّتَّةِ عَلَى الْمُخْتَارِ.