كتاب النيل وشفاء العليل عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٥٣

أَوْ جُنُونًا وَعَقْلًا، وُرِثَ الْبَالِغُ أَوْ الْعَاقِلُ إنْ مَاتَ، وَلَا يُبْطِلُ إرْثًا جُنُونٌ حَادِثٌ بَعْدَ نِكَاحٍ.

وَمَنْ تَزَوَّجَ امْرَأَتَيْنِ فَفَرَضَ لِكُلٍّ فَمَسَّ وَاحِدَةً بِتَعْيِينٍ ثُمَّ طَلَّقَ وَاحِدَةً لَا بِهِ طَلْقَةً ثُمَّ مَاتَ فِي عِدَّةِ مَنْ مُسَّتْ فَلَهَا صَدَاقُهَا وَثَلَاثَةُ أَرْبَاعِ الْإِرْثِ، لِاحْتِمَالِ كَوْنِهَا الْمُطَلَّقَةَ فَلَهَا نِصْفُهُ وَغَيْرَهَا فَكُلُّهُ، فَقُسِّمَ لَهَا وَلِلَّتِي لَمْ تُمَسَّ رُبْعُ الْإِرْثِ لِأَنَّهَا عَلَى تَقْدِيرِ لَا شَيْءَ لَهَا، وَعَلَى آخَرَ لَهَا النِّصْفُ فَلَهَا نِصْفُهُ وَهُوَ الرُّبْعُ، وَلَهَا ثَلَاثَةُ أَرْبَاعِ الصَّدَاقِ لِأَنَّهَا عَلَى تَقْدِيرٍ تَسْتَحِقُّهُ تَامًّا، وَعَلَى آخَرَ النِّصْفَ وَنِصْفُ الْمَجْمُوعِ مَا ذُكِرَ، وَإِنْ عُرِفَتْ الْمُطَلَّقَةُ وَجُهِلَتْ الْمَمْسُوسَةُ، فَلِلْمُطَلَّقَةِ ثَلَاثَةُ أَرْبَاعِ الصَّدَاقِ وَرُبْعُ الْإِرْثِ وَلِغَيْرِهَا صَدَاقُهَا وَثَلَاثَةُ أَرْبَاعِ الْإِرْثِ وَإِنْ جُهِلَتَا وَرِثَتَاهُ سَوَاءً، وَلَهُمَا صَدَاقَانِ إلَّا رُبْعًا.

وَإِنْ رُجِمَ أَحَدُهُمَا بِاعْتِرَافٍ بِزِنًى وَرِثَهُ صَاحِبُهُ لَا إنْ بَيَّنَ عَلَيْهِ.

وَمَنْ طَلَّقَ وَاحِدَةً لَا بِعَيْنِهَا مِنْ أَرْبَعٍ ثُمَّ تَزَوَّجَ أُخْرَى، ثُمَّ طَلَّقَ كَذَلِكَ ثُمَّ تَزَوَّجَ أُخْرَى أَيْضًا فَمَاتَ، وَلَمْ تُعْرَفْ مُطَلَّقَةٌ مِنْهُنَّ قُسِمَ إرْثُهُنَّ عَلَى أَرْبَعَةٍ وَسِتِّينَ، فَالْأَخِيرَةُ الرُّبْعُ سِتَّةَ عَشَرَ وَبَقِيَتْ ثَمَانِيَةٌ وَأَرْبَعُونَ فَلِتَالِيَتِهَا رُبْعُهَا وَبَقِيَ سِتَّةٌ وَثَلَاثُونَ عَلَى أَرْبَعَةٍ لِكُلٍّ تِسْعَةٌ، وَبَيَانُهُ: إنْ كَانَ ثُمْنًا ضَرَبَ مَخْرَجَهُ فِي الْأَرْبَعَةِ الْمَقْسُومِ عَلَيْهَا فَلِصَاحِبَةِ الرُّبْعِ ثَمَانِيَةٌ وَالْبَاقِي لَا يَنْقَسِمُ عَلَى أَرْبَعَةٍ لِأَجْلِ الَّتِي تَأْخُذُ رُبْعَ الْبَاقِي، وَتَوَافَقَا بِنِصْفٍ فَيُضْرَبُ وَفْقُ الْأَرْبَعَةِ فِي اثْنَيْنِ وَثَلَاثِينَ بِأَرْبَعَةٍ وَسِتِّينَ وَإِنْ كَانَ رُبْعًا فَمَخْرَجَهُ فِي الْأَرْبَعَةِ أَيْضًا، فَلِذَاتِ الرُّبْعِ

٣٥٠ / ١٬١١٦