كتاب النيل وشفاء العليل عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٥٥

مُطَلَّقَةً بِرَجْعِيٍّ بَطَلَ طَلَاقُهَا.

وَصَحَّ لَهَا فِي مُفْتَدِيَةٍ.

وَإِنْ لَمْ تُطَلِّقْ عِنْدَ نِكَاحٍ أَوْ تَسَرٍّ حَتَّى طَلَّقَ الْأَخِيرَةَ أَوْ مَاتَتْ أَوْ وَهَبَ السَّرِيَّةَ أَوْ زَوَّجَهَا أَوْ مَاتَتْ أَوْ أَعْتَقَهَا فَلَيْسَ لَهَا أَنْ تُطَلِّقَ.

وَإِنْ سَافَرَ حَسِبَتْ مِنْ مُجَاوَزَتِهِ فَرْسَخَيْنِ مِنْ مَسْكَنِهِ، فَإِنْ كَانَ بَعْدَ طُلُوعِ الشَّمْسِ فَمِنْ الْمُقْبِلَةِ وَقَبْلَهَا حَسِبَتْ مِنْ الْمَاضِيَةِ، وَكَذَا إنْ طَلَّقَهَا وَهِيَ مِمَّنْ لَا تَحِيضُ، أَوْ مَاتَ أَوْ فُقِدَ أَوْ آلَى مِنْهَا، وَكَذَا فِي نِفَاسٍ أَوْ حَيْضٍ وَإِنْ شَرَطَتْ رُجُوعَ طَلَاقِهَا بِيَدِهَا مُعَلَّقًا لِمَعْلُومٍ، وَفِي صِحَّتِهِ فِي الْمَجْهُولِ خِلَافٌ: لَمْ يَضُرَّهَا تَوَانِيهَا وَانْتِظَارُهَا إنْ زَادَتْ مَتَى شَاءَتْ طَلَّقَتْ نَفْسَهَا وَإِلَّا فَاتَهَا إنْ لَمْ تَفْعَلْ عِنْدَ وُقُوعِهِ أَوْ تَمَامٍ.

وَإِنْ أَصْدَقهَا عَلَى أَنْ يَكُونَ فِي عَاجِلٍ مِائَةً وَفِي آجِلٍ مِائَتَيْنِ فَلَهَا الْأَكْثَرُ عَاجِلًا، وَإِنْ أَصْدَقهَا دِينَارًا إلَّا حَبَّةً أَوْ وَحَبَّةً جَازَ النِّكَاحُ، وَلَهَا مَا سَمَّى لَا بِحُكْمِ حَاكِمٍ.

بَابٌ إنْ أَسْلَمَ مُشْرِكٌ وَتَحْتَهُ ثَمَانٍ وَأَسْلَمْنَ مَعَهُ، فَإِنْ رَتَّبَ عَقْدَهُنَّ أَقَامَ عَلَى الْأَرْبَعِ الْأَوَائِلِ وَإِلَّا، جَدَّدَ لِمَنْ شَاءَ، وَجُوِّزَ الْمَقَامُ لَهُ عَلَيْهِ بِلَا تَجْدِيدٍ.

فَإِنْ نَكَحَ أَرْبَعًا بِعُقْدَةٍ ثُمَّ أَرْبَعًا بِأُخْرَى أَقَامَ عَلَى الْأَوَائِلِ، فَإِنْ أَسْلَمَ هُوَ وَالْأَوَاخِرُ أَقَامَ عَلَيْهِنَّ، وَلَا يَرْجِعُ لِلْأَوَائِلِ إنْ أَسْلَمْنَ بَعْدُ.

وَإِنْ خَلَّفَ زَوْجَةً بِشِرْكٍ ثُمَّ أَسْلَمَتْ اسْتَأْنَفَا، وَتُجْبَرُ إنْ امْتَنَعَتْ، وَجُوِّزَ مَقَامُهُمَا مَا لَمْ تَنْقَضِ عِدَّتُهَا، وَقِيلَ: مَا لَمْ تَتَزَوَّجْ أَوْ يَتَزَوَّجْ أُخْتَهَا أَوْ أَرْبَعًا، وَجَازَ تَجْدِيدُهُ لَهَا بَعْدَ خُرُوجٍ مِنْ عِصْمَةٍ وَعِدَّةٍ إنْ تَزَوَّجَتْ، أَوْ بَعْدَ عِدَّةِ أُخْتٍ

٣٥٢ / ١٬١١٦