كتاب النيل وشفاء العليل عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٥٦

أَوْ أَرْبَعٍ إنْ طُلِّقْنَ.

وَإِنْ أَسْلَمَ عَلَى أُخْتَيْنِ وَأَسْلَمَتَا لَمْ يَصِحَّ مَقَامُهُ، وَلَا تَجْدِيدُهُ مُطْلَقًا، وَرُخِّصَ لِوَاحِدَةٍ إنْ لَمْ يَمَسَّهَا وَلَمْ يَتَّحِدْ عَقْدُهُمَا، وَرُخِّصَ مَقَامُهُ أَيْضًا عَلَى الْأُولَى إنْ تَعَدَّدَ وَسَاغَ بِمِلَّتِهِمْ جَمْعُهُمَا.

وَإِنْ أَسْلَمَ عَلَى امْرَأَةِ وَمَحْرَمَتِهَا وَأَسْلَمَتَا مَعَهُ فَلَا يُقِيمُ وَإِنْ عَلَى وَاحِدَةٍ، وَلَا يُجَدِّدُ لَهَا، وَلَوْ انْتَفَى الْمَسُّ وَاتَّحَدَ الْعَقْدُ.

وَإِنْ تَزَوَّجَ مَحْرَمَتَهُ فَمَاتَ أَوْ مَاتَتْ ثُمَّ أَسْلَمَ أَوْ أَسْلَمَتْ لَمْ يَلْزَمْ وَارِثًا مِنْهُمَا رَدٌّ إنْ قُسِّمَ قَبْلَ إسْلَامِهِ.

وَإِنْ تَرَكَ بِشِرْكٍ مَجُوسِيَّةً أَوْ وَثَنِيَّةً أَوْ كِتَابِيَّةً مُحَارِبَةً لَمْ يَصِحَّ لَهُ نِكَاحُ أُخْتِهَا فِي الْإِسْلَامِ؛ حَتَّى تَعْتَدَّ الْمُشْرِكَةُ إنْ مَسَّهَا قَبْلَ إسْلَامِهِ، وَكَذَا إنْ تَرَكَ بِهِ أَرْبَعًا فَحَتَّى تَنْقَضِيَ عِدَّتُهُنَّ أَوْ بَعْضِهِنَّ، فَمَتَى انْقَضَتْ عِدَّةُ وَاحِدَةٍ أَوْ مَاتَتْ تَزَوَّجَ وَاحِدَةً إنْ شَاءَ وَهَكَذَا، وَإِنْ تَزَوَّجَ قَبْلَ انْقِضَائِهَا لَمْ يُفَرَّقْ بَيْنَهُمَا، وَلَمْ تَحْرُمْ.

وَكَذَا إنْ طَلَّقَ مُسْلِمٌ زَوْجَتَهُ ثَلَاثًا أَوْ فَادَاهَا أَوْ طَلَّقَهَا بَائِنًا أَوْ حَرُمَتْ عَلَيْهِ لَا يَتَزَوَّجُ أُخْتَهَا، أَوْ أَرْبَعًا حَتَّى تَنْقَضِيَ عِدَّةُ الْأُولَى أَوْ تَمُوتَ، وَكَذَا إنْ طَلَّقَ أَرْبَعًا ثَلَاثًا لَا يَتَزَوَّجُ حَتَّى تَنْقَضِيَ عِدَّتُهُنَّ أَوْ يَمُتْنَ، وَلَا يُفَرَّقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ مَنْ تَزَوَّجَ، وَلَا يَحْرُمُ إنْ

٣٥٣ / ١٬١١٦