كتاب النيل وشفاء العليل عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٥٨

ثَلَاثَةَ قُرُوءٍ إنْ كَانَتْ مِمَّنْ تَحِيضُ، وَإِلَّا فَثَلَاثَةُ أَشْهُرٍ.

وَتَعْتَدُّ حَامِلٌ بَعْدَ الْوَضْعِ ثَلَاثَةَ قُرُوءٍ، وَرُخِّصَ بِهِ فَقَطْ، وَكَذَا إنْ خَرَجَتْ عَنْ مُسْلِمٍ حَامِلٌ بِتَحْرِيمٍ أَوْ إيلَاءٍ.

وَمَنْ طَلَّقَ زَوْجَتَهُ رَجْعِيًّا فَاعْتَدَّتْ حَيْضَةً أَوْ ضِعْفَهَا فَارْتَدَّ اسْتَأْنَفَتْ مِنْ يَوْمِ الرِّدَّةِ ثَلَاثَةً، وَكَذَا مُعْتَدَّةٌ بِالْأَشْهُرِ، وَجُوِّزَ نِكَاحُهَا إنْ انْقَضَى بَاقِي عِدَّتِهَا وَكَذَا إنْ آلَى مِنْهَا.

وَحُكْمُ مُسْلِمٍ طَلَّقَ رَجْعِيًّا أَوْ آلَى فَمَكَثَتْ أَقَلَّ مِنْ عِدَّةٍ ثُمَّ حَرُمَتْ لَا تَتَزَوَّجُ بَعْدَهُ حَتَّى تَعْتَدَّ كَذَلِكَ.

فَإِنْ أَفْسَدَ أَبُو زَوْجٍ أَوْ ابْنُهُ عَنْهُ زَوْجَتَهُ بِمَسٍّ اعْتَدَّتْ سِتَّةَ قُرُوءٍ؛ ثَلَاثَةً لَهُ وَأُخْرَى لِفِرَاقٍ مِنْ زَوْجٍ وَلَوْ بَعْدَ وَضْعٍ إنْ كَانَتْ حَامِلًا وَإِنْ أَفْسَدَهَا الزَّوْجُ بِوَطْءِ بِنْتِهَا أَوْ أُمِّهَا فَثَلَاثَةَ قُرُوءٍ، أَوْ أَشْهُرٍ فَقَطْ.

وَكَرِهَ الْأَكْثَرُ جِمَاعَ حَلِيلَةٍ بِشَهْوَةِ غَيْرِهَا وَحَرَّمَهَا بِهِ بَعْضٌ. بَابٌ نُسِخَ نِكَاحُ الْمُتْعَةِ عِنْدَ الْأَكْثَرِ بِآيَةِ الْإِرْثِ أَوْ بِالنَّهْيِ وَقَدْ فُعِلَ بِالْجَاهِلِيَّةِ وَأَوَّلِ الْإِسْلَامِ، وَهُوَ: تَزَوُّجٌ بِوَلِيٍّ وَشُهُودٍ وَصَدَاقٍ مَعْلُومٍ لِأَجَلِ مُسَمًّى، فَإِذَا تَمَّ خَرَجَتْ بِلَا طَلَاقٍ، وَإِنْ اتَّفَقَا عَلَى زِيَادَةٍ مِنْهُ فِي الصَّدَاقِ وَمِنْهَا فِي الْأَجَلِ فَعَلَا بِوَلِيٍّ وَشُهُودٍ، وَلَا يَتَوَارَثَانِ بِمَوْتِ أَحَدِهِمَا قَبْلَ الْأَجَلِ، وَجَوَّزَهُ مَنْ يَرَاهُ غَيْرَ مَنْسُوخٍ بَلْ أَوْجَبَهُ.

وَحُرِّمَ نِكَاحُ الشِّغَارِ وَهُوَ: أَنْ يُزَوِّجَ الرَّجُلَ وَلِيَّتَهُ لِرَجُلٍ عَلَى أَنْ يُزَوِّجَ هُوَ لَهُ وَلِيَّتَهُ أَيْضًا، وَيَجْعَلَا صَدَاقَ هَذِهِ بِصَدَاقِ تِلْكَ.

وَإِنْ فَعَلَا وَجَبَ لِكُلٍّ صَدَاقُ مِثْلِهَا إنْ مُسَّتْ، وَقِيلَ: حَرُمَتَا.

وَلَا شِغَارَ فِي الْإِمَاءِ لِأَنَّ صَدَاقَهُنَّ لِمَوَالِيهِنَّ.

٣٥٥ / ١٬١١٦