الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٦٢وَإِنْ تَنَاكَحَا عَبْدٌ وَأَمَةٌ لِرَجُلَيْنِ بِمَعْلُومٍ ثُمَّ قَسَمَاهُمَا فَأَخَذَ أَحَدُهُمَا الْعَبْدَ وَالْآخَرُ الْأَمَةَ قَبْلَ الْمَسِّ ثُمَّ وَقَعَ، فَالنِّصْفُ الْأَوَّلُ مِنْ الصَّدَاقِ بَيْنَهُمَا وَالثَّانِي لِرَبِّ الْأَمَةِ عَلَى رَبِّ الْعَبْدِ.
وَمَنْ اشْتَرَى رَقِيقًا ثُمَّ عَلِمَهُ مُتَزَوِّجًا رَدَّهُ إذْ هُوَ عَيْبٌ عَلَى الْمُخْتَارِ، وَلَا يَجِدُ رَدَّهُ بِعَيْبٍ إنْ كَانَ فِيهِ قَبْلَ الشِّرَاءِ بَعْدَ نِكَاحٍ عِنْدَهُ، وَلَهُ أَرْشُهُ.
وَجَازَ الرَّدُّ إنْ طَلَّقَ عَلَى عَبْدٍ بَائِنًا أَوْ طَلُقَتْ أَمَةٌ مِنْ حُرٍّ كَذَلِكَ.
وَمَنْ اشْتَرَى ذَا زَوْجَةٍ لَمْ يَمَسَّهَا عِنْدَ الْبَائِعِ ثُمَّ مَسَّهَا عِنْدَهُ فَإِذَا بِهِ عَيْبٌ قَبْلَ الشِّرَاءِ فَلَهُ الرَّدُّ إنْ شَاءَ وَلَزِمَهُ نِصْفُ الصَّدَاقِ حُكْمُ الْأَمَةِ كَذَلِكَ وَلِمُشْتَرِيهَا نِصْفُهُ إنْ رَدَّهَا بِعَيْبٍ كَالْغَلَّةِ وَقِيلَ: يَرُدُّهُ مَعَهَا.
وَإِنْ عَتَقَ ذُو زَوْجَةٍ وَإِنْ حُرَّةً خُيِّرَ فِي إقَامَةٍ مَعَهَا وَفِي اخْتِيَارِ نَفْسِهِ وَلَيْسَ بِطَلَاقٍ، فَإِنْ تَزَوَّجَهَا بَعْدُ فَهِيَ عِنْدَهُ عَلَى ثَلَاثٍ إنْ كَانَتْ حُرَّةً، وَعَلَى ثِنْتَيْنِ إنْ كَانَتْ أَمَةً وَكَذَا الْأَمَةُ وَلَوْ تَحْتَ حُرٍّ وَمَسَّهَا وَقِيلَ: خِيَارُهُمَا طَلَاقٌ، وَلَا خِيَارَ لِحُرَّةٍ تَحْتَ عَبْدٍ إنْ عَتَقَ وَقِيلَ: لَهَا وَلَا لِمُعْتَقٍ إنْ مُسَّ بَعْد عِتْقٍ قَوْلُ مُدَّعٍ عَدَمَ عِلْمٍ بِهِ إنْ حَضَرَ.
وَمَنْ دَبَّرَ عَبْدًا وَأَمَةً لِشَهْرٍ قَبْلَ مَوْتِهِ أَوْ أَقَلَّ أَوْ أَكْثَرَ فَلَا يُعْقَدُ عَلَيْهِمَا إلَّا بِرِضَاهُمَا فَإِنْ فَعَلَ فَمَاتَ قَبْلَ الْأَجَلِ فَلَا خِيَارَ لِوَاحِدٍ مِنْهُمَا وَإِنْ مَاتَ بَعْدَ انْقِضَائِهِ مِنْ يَوْمِ الْعَقْدِ