كتاب النيل وشفاء العليل عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٦٣

وَلَا يَضُرُّهُمَا الْمَسُّ الَّذِي بَيْنَهُمَا قَبْلَ مَوْتِهِ بَعْدَ وُقُوعِ الْحُرِّيَّةِ عَلَيْهِمَا.

وَإِنْ أُعْتِقَتْ طِفْلَةٌ ذَاتُ زَوْجٍ فَلَا خِيَارَ لَهَا قَبْلَ الْبُلُوغِ وَلَا لِوَلِيِّهَا إنْ كَانَ حُرًّا أَنْ يَخْتَارَ لَهَا أَوْ يَسْتَخْلِفَ وَكَذَا طِفْلٌ أُعْتِقَ وَلَهُ زَوْجَةٌ.

وَاسْتُحْسِنَ لِمَنْ أَعْتَقَ أَمَةً لِلَّهِ أَنْ لَا يَتَزَوَّجَهَا وَلَا يَسْتَخْدِمَهَا، وَكَذَا امْرَأَةٌ إنْ أَعْتَقَتْ عَبْدًا وَإِنْ كَانَ بِدَيْنٍ لَازِمٍ جَازَ.

وَإِنْ أَعْتَقَتْ عَبْدًا عَلَى شَرْطِ أَنْ يَتَزَوَّجَهَا ثُمَّ امْتَنَعَ فَلَا يُجْبَرُ وَلَا يُرَدُّ فِي الرِّقِّ، وَكَذَا الْأَمَةُ لِصِحَّةِ الْعِتْقِ وَبُطْلَانِ الشَّرْطِ.

وَمَنْ خَطَبَ بِنْتًا مِنْ رَجُلٍ فَغَرَّهُ بِأَمَتِهِ فَزَوَّجَهَا إيَّاهُ خُيِّرَ فِي إقَامَتِهِ عَلَيْهَا إنْ حَلَّتْ لَهُ الْأَمَةُ، وَفِي الْإِنْكَارِ بِلَا صَدَاقٍ يَلْزَمُهُ وَلَوْ مَسَّ، وَلَا قِيمَةَ لِمَا وَلَدَ مَعَهَا وَلَزِمَهُ الصَّدَاقُ فِي الْعَكْسِ.

وَإِنْ غَرَّتْ أَمَةٌ رَجُلًا يَظُنُّهَا حُرَّةً ثُمَّ عَلِمَهَا أَمَةً فَعَلَيْهِ عُقْرُهَا إنْ مَسَّهَا، وَاسْتُظْهِرَ أَنَّ مَا وَلَدَ مَعَهَا عَبِيدٌ، وَإِنْ غَرَّهُ بِهَا غَيْرُهَا فَعَلَيْهِ صَدَاقُهَا وَقِيمَةُ ذَلِكَ وَهِيَ عَبْدَانِ عَلَى كُلِّ وَاحِدٍ.

وَإِنْ غَرَّ قَوْمًا عَبْدٌ بِنَفْسِهِ فَزَوَّجُوهُ وَلِيَّتَهُمْ ثُمَّ عَلِمَتْهُ عَبْدًا بَعْدَ مَسٍّ فَصَدَاقُهَا فِي رَقَبَتِهِ فَتَأْخُذُهُ فِيهِ، وَلَيْسَ عَلَى سَيِّدِهِ أَكْثَرُ مِنْ ذَلِكَ، وَتَرُدُّ جَمِيعَ مَا أَنْفَقَ عَلَيْهَا، وَقِيلَ: الْقَائِمُ فَقَطْ لَا الْمُتْلَفُ.

وَمَنْ زَوَّجَ أَمَتَهُ لِابْنِهِ أَوْ أَخِيهِ أَوْ لِأَبِيهِ إنْ كَانَ عَبْدًا، أَوْ لِكُلِّ مَنْ لَا يَحِلُّ لَهُ نِكَاحُهُ مِنْ نَسَبِهِ مِمَّنْ يَعْتِقُ عَلَيْهِ إنْ مَلَكَهُ حُرِّرَ عَلَيْهِ مَا وُلِدَ مَعَهَا.

لَا إنْ لِخَالِهِ أَوْ عَمِّهِ.

وَكُرِهَ لِرَجُلٍ أَنْ يُزَوِّجَ مَحْرَمَتَهُ لِعَبْدِهِ، وَلِامْرَأَةٍ مَحْرَمَتَهَا لِعَبْدِهَا.

وَمَنْ وَرِثَ مِنْ أَمَةٍ هِيَ زَوْجَتُهُ نَصِيبًا أَوْ امْرَأَةٌ فِي عَبْدٍ كَذَلِكَ بَطَلَ النِّكَاحُ.

وَتَجِبُ

٣٦٠ / ١٬١١٦