كتاب النيل وشفاء العليل عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٧

وَإِنْ رَأَتْ فِي الْخَامِسِ طُهْرًا وَفِي السَّادِسِ دَمًا وَتَوَالَى نَزَلَتْ، وَلَا بَأْسَ بِطُهْرٍ رُئِيَ دَاخِلَ الْوَقْتِ وَلَا تَطْلُعُ مِنْ الْأَوَّلِ حَتَّى تَرَى طُهْرًا مُتَّصِلًا مِنْ دَاخِلِ وَقْتِ طُهْرِهَا إلَى خَارِجِهِ عَدَدَ مَا طَلَعَتْ أَوْ أَكْثَرَ، كَمُؤَقَّتَةٍ لِحَيْضِهَا خَمْسَةً وَلِطُهْرِهَا خَمْسَةَ عَشَرَ فَرَأَتْ دَمًا دَامَ بِهَا ثَمَانِيَةً فَرَأَتْ طُهْرًا فَصَلَّتْ بِهِ عَشَرَةً فَرُدِفَتْ بِدَمٍ، فَلْتُصَلِّ خَمْسَةَ عَشَرَ وَتُعْطِيَ لِلْحَيْضِ وَلَا ضَيْرَ بِدَمٍ رُئِيَ دَاخِلَ طُهْرِهَا، وَلَا تَطْلُعُ لِثَمَانِيَةٍ إنْ تَوَالَى، إلَّا أَنْ رَأَتْ طُهْرًا وَصَلَّتْ بِهِ خَمْسَةَ عَشَرَ أَوْ أَكْثَرَ إلَّا عَلَى رَأْيِ الرَّبِيعِ فَتَطْلُعُ إنْ تَوَالَى.

وَكَذَا النُّزُولُ كَمُؤَقَّتَةٍ لِحَيْضِهَا عَشَرَةً كَطُهْرِهَا، رُدِفَتْ بِدَمٍ دَامَ خَمْسَةً فَرَأَتْ طُهْرًا فَصَلَّتْ بِهِ عَشَرَةً، ثُمَّ رُدِفَتْ بِدَمٍ، فَإِنَّهَا تُصَلِّي وَلَا تَنْزِلُ لِلْخَمْسَةِ إنْ تَوَالَى، إلَّا عَلَى مَا مَرَّ.

فَصْلٌ إنْ تَشَابَهَ وَقْتُهَا مَا بَيْنَ سَبْعَةٍ لِعَشَرَةٍ فَرَأَتْ دَمًا تَرَكَتْ الصَّلَاةَ إلَى سَبْعَةٍ تَيَقَّنَتْ وَانْتَظَرَتْ ثَلَاثَةً إنْ دَامَ فَإِنْ كَانَ وَقَّتَهَا سَبْعَةً أَخَذَتْ بِالْقَائِلِ: الِانْتِظَارُ ثَلَاثَةٌ، وَإِنْ كَانَ ثَمَانِيَةً فَبِيَوْمَيْنِ، وَإِنْ كَانَ تِسْعَةً فَبِوَاحِدٍ، وَإِنْ كَانَ عَشَرَةً فَبِعَدَمِهِ.

وَإِنْ رَأَتْ طُهْرًا عَلَى ثَمَانِيَةٍ وَقَّتَتْهَا، فَإِنْ كَانَ الْأَوَّلُ ثَمَانِيَةً فَهِيَ عَلَى وَقْتِهَا، وَإِنْ كَانَ سَبْعَةً طَلَعَتْ لِلثَّمَانِيَةِ، وَكَذَا إنْ كَانَ الْأَوَّلُ تِسْعَةً أَوْ عَشَرَةً نَزَلَتْ لِلثَّمَانِيَةِ عَلَى الْقَوْلِ بِهِمَا بِمَرَّةٍ وَتَأْخُذُ بِالْأَقْوَالِ إنْ اُضْطُرَّتْ لِاخْتِلَافِهِمْ فِي الَّتِي لَا تَدْرِي أَيَّامَ طُهْرِهَا مَعَ عِلْمِ الْوَقْتِ، وَلَا أَيَّامَ حَيْضِهَا، فَهَلْ تَنْظُرُ لِقَرِيبَتِهَا كَمْ حَيْضُهَا وَطُهْرُهَا؟ كَمَا إنْ جَهِلَتْ الْوَقْتَ، وَهُوَ الْأَظْهَرُ؟ أَوْ تَتْرُكُ عَشَرَةً وَتُصَلِّي أُخْرَى أَوْ تَعْمَلُ بِالْمُتَمَيِّزِ، لِأَنَّ دَمَ الْحَيْضِ مَعْرُوفٌ بِأَوْصَافٍ فَإِنْ لَمْ تَتَأَهَّلْ لِلتَّمْيِيزِ عَمِلَتْ بِمَا

٣٧ / ١٬١١٦