الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٦٤نَفَقَةُ أَمَةٍ وَكِسْوَتُهَا وَسُكْنَاهَا عَلَى زَوْجِهَا إنْ جَلَبَهَا، وَلَا يُدْرَكُ عَلَى زَوْجٍ مِنْ سَيِّدٍ، وَلَا عَلَيْهِ إلَّا بِرِضًا، وَإِنْ كَانَتْ لَيْلًا عِنْدَ زَوْجٍ لَزِمَهُ فِيهِ إنْفَاقٌ وَكِسْوَةٌ وَسَيِّدَهَا نَهَارًا، وَيَأْتِيهَا بِأَوْقَاتٍ لَا يَشْغَلُهَا فِيهَا عَنْ خِدْمَتِهِ، وَلَا يَعْزِلُ عَنْهَا إلَّا بِإِذْنِهَا أَوْ إذْنِ سَيِّدِهَا، وَتُصَلِّي صَلَاتَهُ لَا كَحُرَّةٍ.
وَكُرِهَ اسْتِخْدَامُ قَائِلٍ: أَنَا مُعْتَقٌ وَنِكَاحُهُ، وَرُخِّصَ إنْ لَمْ يُعْلَمْ أَصْلُ رِقِّيَّتِهِ، وَكَالنِّكَاحِ الْبَيْعُ وَالشِّرَاءُ وَالْإِجَارَةُ.
وَمَنْ تَزَوَّجَ حُرَّةً فِي ظَنِّهِ فَمَسَّهَا فَإِذَا هِيَ أَمَةُ قَوْمٍ فَلَا يَتَزَوَّجُهَا بَعْدُ أَوْ يَتَسَرَّاهَا، وَثَبَتَ نَسَبُهُ إنْ وَلَدَتْ أَوْلَادًا، وَهُمْ عَبِيدُ سَيِّدِهَا.
وَإِنْ تَزَوَّجَهَا كَذَلِكَ فَخَرَجَتْ أَمَةً لَهُ فِيهَا نَصِيبٌ، ثَبَتَ أَيْضًا، وَمُنِعَ مِنْ نِكَاحٍ أَوْ تَسَرٍّ لَهَا بَعْدُ، وَرُخِّصَ فِيهِمَا.
وَإِنْ تَزَوَّجَ أَمَةً بِإِذْنِ سَيِّدِهَا فِي ظَنِّهِ فَوَطِئَهَا فَخَرَجَتْ لِغَيْرِهِ فَكَذَلِكَ ثُبُوتًا، وَمَنْعًا، وَتَرْخِيصًا، وَإِنْ تَزَوَّجَهَا مِنْ وَاحِدٍ فِي ظَنِّهِ فَمَسَّهَا فَخَرَجَ مَعَهُ فِيهَا شَرِيكٌ فَكَذَلِكَ، وَإِنْ تَزَوَّجَهَا بِإِذْنِ سَيِّدِهَا ظَاهِرًا فَمَسَّهَا فَخَرَجَتْ حُرَّةً فَكَذَلِكَ، وَمَنْ تَسَرَّى مُشْتَرَاةً فَخَرَجَتْ مُشْتَرَكَةً أَوْ حُرَّةً أَوْ لِغَيْرِ الْبَائِعِ فَكَذَلِكَ.
وَمَنْ تَزَوَّجَ أَمَةً ثُمَّ وَرِثَ فِيهَا نَصِيبًا ثُمَّ مَسَّهَا بِلَا عِلْمٍ بِالْإِرْثِ ثُمَّ عَلِمَ مُنِعَ مِنْ نِكَاحِهَا وَتَسَرِّيهَا بَعْدُ اتِّفَاقًا.
بَابٌ جَازَ أَنْ يَتَزَوَّجَ عَلَى كَطِفْلِ وَلِيُّهُ أَوْ خَلِيفَةُ أَبِيهِ أَوْ عَشِيرَتُهُ، وَقِيلَ: لَا يَعْقِدُ عَلَيْهِ غَيْرُ أَبِيهِ، وَقِيلَ: بِمَنْعِهِ أَيْضًا كَغَيْرِهِ حَتَّى يَبْلُغَ، وَاسْتُحْسِنَ جَمْعُ رَأْيِ خَلِيفَتِهِ وَوَلِيِّهِ عَلَى نِكَاحِهِ إنْ كَانَا،