كتاب النيل وشفاء العليل عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٦٥

وَالْأَبْكَمُ وَالْمَجْنُونُ كَطِفْلَةٍ وَبَكْمَاءَ.

وَمَجْنُونَةٍ كَذَلِكَ، وَلَوْ حَدَثَ الْجُنُونُ بَعْدَ الْبُلُوغِ وَفِي حُدُوثِ الْبَكَمِ بَعْدَهُ تَرَدُّدٌ.

وَإِنْ تَزَوَّجَ عَلَى كَطِفْلٍ وَلِيُّهُ امْرَأَةً فَأَصْدَقهَا مِنْ مَالِهِ أَوْ مِنْ مَالِ كَالطِّفْلِ جَازَ، فَإِنْ أَنْكَرَ بَعْدَ الْوَطْءِ فَلَهَا كُلُّ الصَّدَاقِ، وَإِنْ قَبْلَهُ فَعَلَى الْوَلِيِّ، وَلَوْ مَاتَ نِصْفُهُ إنْ لَمْ يَشْتَرِطْ عَلَى وَلِيِّ الْمَرْأَةِ عِنْدَ الْعَقْدِ أَنْ لَا شَيْءَ عَلَيْهِ إنْ أَنْكَرَ بَعْدَ بُلُوغٍ أَوْ إفَاقَةٍ.

وَلَا يَصِحُّ طَلَاقُ طِفْلٍ وَمَجْنُونٍ وَلَا وَلِيٍّ أَوْ خَلِيفَةٍ، وَلِطِفْلَةٍ وَمَجْنُونَةٍ إنْ مُسَّتَا صَدَاقٌ إنْ أَنْكَرَتَا بَعْدَ بُلُوغٍ وَإِفَاقَةٍ وَإِنْكَارُ الطُّفُولِيَّةِ فُرْقَةٌ لَا طَلَاقٌ، وَجَازَ تَجْدِيدُهُ، وَقِيلَ طَلَاقٌ تَصِحُّ الْمُرَاجَعَةُ وَالْإِنْكَارُ عِنْدَ أَوَّلِ الْبُلُوغِ وَالْإِفَاقَةِ وَانْطِلَاقِ اللِّسَانِ عَلَى الْفَوْرِ، وَلَا يَمِينَ عَلَى مُنْكِرٍ فِي حِينِهِ.

وَلَا يُقْبَلُ فِي الْحُكْمِ بَعْدَ تَرَاخٍ، وَتُنْكِرُ الطِّفْلَةُ فِي طُفُولِيَّتِهَا وَشُبْهَتِهَا وَأَوَّلِ بُلُوغِهَا عِنْدَ حَاكِمٍ أَوْ أُمَنَاءَ إنْ تَعَذَّرَ، وَلَا تُنْزَعُ مِنْ يَدِ زَوْجٍ بِإِنْكَارِ الطُّفُولِيَّةِ إنْ أُمِنَ عَلَيْهَا، وَجَازَ لَهُ وَطْؤُهَا، وَتُرَدُّ لِأَمِينَاتٍ إذَا تَشَابَهَتْ، فَيَنْظُرْنَهَا كُلَّ يَوْمٍ ثَلَاثًا عِنْدَ الطُّلُوعِ وَالزَّوَالِ، وَبَيْنَ ظُهْرٍ وَعَصْرٍ فَإِنْ بَانَ الْبُلُوغُ أَنْكَرَتْ عِنْدَهُنَّ، ثُمَّ عِنْدَ الْحَاكِمِ إنْ تَيَسَّرَ، وَإِلَّا فَعِنْدَ الْأُمَنَاءِ وَيُبَلِّغُونَ لَهُ وَيُجْزِئُ الْخَبَرُ.

فَإِنْ أَنْكَرَتْ فِي شُبْهَةٍ وَبُلُوغٍ لَا فِي طُفُولِيَّةٍ جَازَ، وَلَا يَصِحُّ فِي غَيْرِ الْبُلُوغِ فِي الْحُكْمِ، وَإِنْ عَمَّتْهُ بِالْإِنْكَارِ، وَلَهَا أَنْ تُقِيمَ مَعَهُ إنْ نَدِمَتْ بَعْدَهُ فِي طُفُولِيَّةٍ، وَتُجَدِّدُ إنْ كَانَ بِشُبْهَةٍ، وَلِطِفْلٍ بَعْدَ الْإِنْكَارِ نِكَاحُ بِنْتِ الْمُنْكِرَةِ، لَا أُمِّهَا، وَلِطِفْلَةٍ أَبُ

٣٦٢ / ١٬١١٦