كتاب النيل وشفاء العليل عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٦٦

الْمُنْكَرِ لَا ابْنُهُ.

وَإِنْ مَاتَ طِفْلٌ أَوْ مَجْنُونٌ عَنْ امْرَأَةٍ وَلَمْ يَمَسَّهَا فَلَهَا الصَّدَاقُ إنْ فَرَضَ لَا الْإِرْثُ، وَكَذَا طِفْلَةٌ أَوْ مَجْنُونَةٌ إنْ مَاتَتْ قَبْلَ مَسٍّ فَلِوَارِثِهَا صَدَاقُهَا، وَلَا يَرِثُهَا زَوْجُهَا.

وَإِنْ مَاتَتْ زَوْجَةٌ كَطِفْلٍ أَوْ زَوْجٌ كَطِفْلَةِ، ثُمَّ وَقَعَ الْإِنْكَارُ بَعْدَ الْبُلُوغِ أَوْ الْإِفَاقَةِ لَمْ يَصِحَّ بَعْدَ مَوْتٍ، وَلَزِمَتْ عِدَّةٌ وَإِرْثٌ.

وَمَنْ طَلَّقَ طِفْلَةً ثَلَاثًا ثُمَّ بَلَغَتْ فَأَنْكَرَتْ، لَزِمَهُ الطَّلَاقُ حَتَّى تَنْكِحَ غَيْرَهُ، وَإِنْ دَخَلَ الرِّضَا نَفْسَ كَطِفْلٍ فِي شُبْهَةٍ لَمْ يَصِحَّ إنْكَارُهُ فِي الْبُلُوغِ، وَإِنْ مَاتَ فِيهَا وَادَّعَتْ زَوْجَتُهُ أَوْ زَوْجُ طِفْلَةٍ إنْ مَاتَتْ فِيهَا بُلُوغًا قَبْلَ الْمَوْتِ فَالْبَيَانُ إنْ كَانَ وَإِنْ بِالْخَبَرِ وَإِلَّا فَلَا إرْثَ، وَلَزِمَ الْوَرَثَةَ يَمِينُ الْعِلْمِ وَصَدَاقُ الطِّفْلَةِ، وَلَا تُقْبَلُ بَيِّنَةُ مُدَّعٍ بُلُوغًا لِمَيِّتٍ بِطُفُولِيَّةٍ، وَلَا لَهُ يَمِينٌ.

وَجَازَ لِوَلِيٍّ جَلْبُ امْرَأَةٍ إنْ تَزَوَّجَهَا لِطِفْلِهِ إنْ كَانَ يَصُونُهَا، وَقَرُبَ بُلُوغُهُ وَلَوْ كَرِهَتْ، وَلَزِمَتْهُ لَهَا النَّفَقَةُ وَالسُّكْنَى وَالْكِسْوَةُ إنْ طَلَبَتْ.

وَلِزَوْجٍ جَلْبُ طِفْلَةٍ وَإِنْ صَغِيرَةً إنْ أَمْكَنَ تَمَتُّعٌ بِهَا وَأَغْنَتْ عَنْ أُمِّهَا، وَلَا يَجِدُ وَلِيُّهَا مَنْعَهَا.

وَلَهُ عَلَيْهِ جَلْبُ زَوْجَتِهِ وَإِنْ رَضِيعَةً وَعَلَيْهِ حُقُوقُهَا، وَأُجْرَةُ مُرْضِعَتِهَا.

وَعَلَيْهِ مُؤْنَةُ طِفْلَةٍ وَلَوْ غَابَتْ، لَا كَبَالِغَةٍ لَمْ يُعْلَمْ مِنْهَا قَبُولٌ، وَعَلَى الْوَلِيِّ أَنْ يَمُونَ مُتَزَوِّجَةً عَلَى طِفْلِهِ وَلَوْ غَابَ حَتَّى يَبْلُغَ.

وَإِنْ تَزَوَّجَهَا عَلَى بَالِغٍ وَلَوْ حَاضِرًا وَلَمْ يَعْلَمْ قَبُولَهُ فَفِي لُزُومِ الْمُؤْنَةِ لَهَا وَعَدَمِهِ قَوْلَانِ.

وَإِنْ أَتَتْ زَوْجَةُ طِفْلٍ لَمْ تَتِمَّ لَهُ ثَمَانُ سِنِينَ بَعْدَ مَوْتِهِ بِوَلَدٍ فَهُوَ ابْنُ أُمِّهِ وَلَزِمَهُ إنْ دَخَلَ بِتَاسِعَةٍ فَأَكْثَرَ وَقَدْ أُجِيزَ لِابْنِ سَبْعٍ،

٣٦٣ / ١٬١١٦