كتاب النيل وشفاء العليل عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٧٠

بِهِ أَوْ وَقَعَ طَلَاقٌ وَقَدْ تَغَيَّبَا عَنْ شُهُودِ الْعَقْدِ وَتَصَادَقَا عَلَى عَدَمِ الْوَطْءِ لَزِمَتْ عِدَّةٌ وَوَلَدٌ إنْ أَتَتْ بِهِ فِي الْحُكْمِ.

وَلِلْمُطَلَّقَةِ نِصْفُ الصَّدَاقِ لَا إنْ وَقَعَ ذَلِكَ بِالْمَجْلِسِ.

وَفِي صِحَّةِ الرَّدِّ بِهِ بَعْدَ مَسٍّ لَا بِعِلْمٍ بِهِ قَوْلَانِ وَإِنْ ادَّعَتْهُ مَرْدُودَةٌ وَالزَّوْجُ عَدَمَهُ لَمْ يُقْبَلْ قَوْلُهُ، وَلَوْ ادَّعَى بَكَارَتَهَا، وَلَا يَمِينَ لَهُ عَلَيْهَا، وَكَذَا إنْ ادَّعَاهُ مَرْدُودٌ وَهِيَ عَدَمُهُ لَا شُغْلَ بِهَا، وَلَا لَهَا عَلَيْهِ يَمِينٌ، وَالرَّدُّ بِهِ فُرْقَةٌ لَا طَلَاقٌ وَعَلَى مُدَّعٍ إعْلَامًا بِهِ قَبْلَ النِّكَاحِ أَوْ عِلْمًا بَعْدَهُ وَرِضًى بِهِ بَيَانٌ، وَإِنْ بِخَبَرٍ إنْ كَانَ، وَإِلَّا فَعَلَى الْجَاحِدِ يَمِينٌ.

وَلَا يَجِدُ وَلِيُّ طِفْلٍ رَدَّ مَعِيبَةٍ حَتَّى يَبْلُغَ فَيُنْكِرَ، وَلَا تَرُدُّ طِفْلَةٌ زَوْجَهَا إنْ مَسَّهَا بِطُفُولِيَّةٍ بِعَيْبٍ وَلَهَا إنْكَارٌ بَعْدَ بُلُوغٍ، وَلَا رَدَّ بِهِ بَعْدَ عِلْمٍ وَمَسٍّ، وَإِنْ بِمَا دُونَ فَرْجٍ.

وَقِيلَ: لَا يُنْقَصُ عَقْدُ وَلِيٍّ إلَّا بِطَلَاقٍ، وَيُجْبَرُ الزَّوْجُ عَلَيْهِ إنْ كَانَ بِهِ مَا يُرَدُّ بِهِ، وَلَا صَدَاقَ عَلَيْهِ وَلَا مُتْعَةَ، وَلَا يُعَدُّ عَلَيْهِ طَلَاقًا، وَقِيلَ: طَلَاقٌ، فَيُعَدُّ وَالرَّدُّ وَالْإِمْسَاكُ إلَى الْمَعْقُودِ عَلَيْهِ لَا إلَى الْعَاقِدِ، وَيَأْتِي وَاجِدٌ بِزَوْجَةٍ رَتَقًا حَاكِمًا وَيُنْكِرُهَا عِنْدَهُ، فَيُؤَجِّلُ لَهَا سَنَةً فَإِنْ عَالَجَتْ فِيهَا فَزَوْجَتُهُ، وَإِلَّا فَلَا، وَعَلَيْهِ فِيهَا نَفَقَتُهَا وَكِسْوَتُهَا.

وَعَلَى أَهْلِهَا الْعَقَاقِيرُ وَالْمَسْكَنُ.

وَيَتَوَارَثَانِ بِمَوْتٍ فِيهَا، وَإِنْ أَتَتْ الْحَاكِمَ بَعْدَ سَنَتَيْنِ وَقَدْ عَالَجَتْ وَادَّعَتْهُ قَبْلَ انْقِضَاءِ السَّنَةِ كُلِّفَتْ بَيَانًا إنْ وَجَدَتْهُ، وَإِلَّا فَلَا يَمِينَ لَهَا عَلَيْهِ.

وَإِنْ مَسَّهَا دُونَ الْفَرْجِ وَلَمْ يَعْلَمْ بِعَيْبِهَا لَمْ تَلْزَمْهُ بِذَلِكَ هِيَ وَلَا صَدَاقُهَا، وَقِيلَ بِلُزُومِهِمَا.

وَإِنْ أَنْكَرَتْ رَتَقًا نَظَرَتْهَا أَمِينَاتٌ.

وَإِنْ وُجِدَ فَتْلٌ بِزَوْجٍ أَتَتْ بِهِ وَاجِدَتُهُ بِهِ حَاكِمًا فَيُؤَجِّلُهُ سَنَةً، وَلَزِمَتْهُ فِيهَا مُؤْنَتُهَا وَلَوْ مَسْكَنًا، وَإِنْ ادَّعَتْهُ قَبْلَ النِّكَاحِ وَادَّعَاهُ بَعْدَهُ كُلِّفَ بَيَانًا

٣٦٧ / ١٬١١٦