كتاب النيل وشفاء العليل عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٧١

بِحُدُوثِهِ، وَإِلَّا فَلَا يَمِينَ عَلَيْهَا، وَإِنْ أَنْكَرَهُ جَرَّبَهُ الْأُمَنَاءُ بِزَعْفَرَانٍ عَلَى عَانَتِهِ وَرَفْغَيْهِ وَيُرْسَلُ إلَيْهَا مُكَتَّفًا، فَإِنْ وُجِدَ بِعَانَتِهَا وَرَفْغَيْهَا فَلَا فَتْلَ، وَإِلَّا فَكَمَا قَالَتْ، وَلَزِمَ الْوَلَدُ مَجْبُوبًا لَا عِنِّينًا وَلَا مُسْتَأْصَلًا، وَفِي الْخَصِيِّ قَوْلَانِ.

وَلَا تُؤْكَلُ ذَبِيحَةُ عِنِّينٍ، وَحَلَّتْ مِنْ مَجْبُوبٍ وَمُسْتَأْصَلٍ بِحَدِيدٍ لَا إنْ بِغَيْرِهِ، وَتُقْبَلُ شَهَادَتُهُمْ بِالْعَدَالَةِ.

فَصْلٌ إنْ زُنِيَ بِامْرَأَةٍ ثُمَّ خُطِبَتْ بِعِدَّتِهِ مَنَعَتْ وَلِيَّهَا بِكِنَايَةٍ عَنْهُ لَا بِتَصْرِيحٍ بِهِ مِنْ خِطْبَةٍ وَتَزْوِيجٍ، فَإِنْ زَوَّجَهَا بِهَا بَطَلَ، وَفَسَدَ فِيمَا عِنْدَ اللَّهِ، وَلَا تُصَدَّقُ فِي الْحُكْمِ إنْ ادَّعَتْهُ بَعْدَ النِّكَاحِ.

وَمَنْ خَطَبَ ثَيِّبًا يَظُنُّهَا بِكْرًا عَرَّفَتْهُ أَنَّهَا ثَيِّبٌ، وَإِنْ دَلَّسَتْهُ وَأَصْدَقَهَا كَبِكْرٍ أَخَذَتْ نِصْفَهُ فَقَطْ.

وَمَنْ تَزَوَّجَ امْرَأَةً ثُمَّ زَنَى بِهَا قَهْرًا، فَإِنْ مَسَّهَا قَبْلَ أَنْ تَعْتَدَّ لَهُ وَقَدْ مَسَّهَا قَبْلَهُ فَفِي حُرْمَتِهَا عَلَيْهِ قَوْلَانِ.

وَتَحْرُمُ زَوْجَةُ مَفْقُودٍ كَغَائِبٍ إنْ وَطِئَهَا عِنْدَ قُدُومِهِ قَبْلَ أَنْ تَعْتَدَّ وَبَعْدَ أَنْ أَخَذَهَا مِنْ زَوْجٍ مَسَّهَا، كَوَاهِلَةٍ تَزَوَّجَتْ فَمُسَّتْ ثُمَّ عَلِمَتْ بِغَلَطِهَا فِي الْعِدَّةِ إنْ رُوجِعَتْ وَمُسَّتْ قَبْلَ أَنْ تَعْتَدَّ.

وَلَا يَلْزَمُ مَنْ تَزَوَّجَ بِكْرًا سُؤَالُهَا إنْ وَجَدَهَا ثَيِّبًا، فَإِنْ سَأَلَهَا فَاعْتَرَفَتْ لَهُ بِزَوْجٍ كَانَتْ عِنْدَهُ فَلَهُ أَنْ يُقِيمَ عَلَيْهَا إنْ بَانَ نِكَاحُهَا قَبْلُ، وَإِلَّا فَإِنْ اعْتَلَّتْ بِغَلَبَةِ زَانٍ بِهَا كُرِهَ لَهُ وَقِيلَ: حَرُمَتْ وَلَا خِلَافَ إنْ اعْتَرَفَتْ بِالْمُطَاوَعَةِ بِهِ، وَإِنْ قَالَتْ بِقُرْحٍ أَوْ غَسْلٍ أَوْ وَثْبَةٍ أَوْ رُكُوبٍ جَازَ أَيْضًا.

وَإِنْ أَتَتْ مَنْكُوحَةٌ بِوَلَدٍ قَبْلَ تَمَامِ سِتَّةِ أَشْهُرٍ مِنْ يَوْمِ الْعَقْدِ

٣٦٨ / ١٬١١٦