الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٨تَقَدَّمَ، أَوْ تَتْرُكُ قَدْرَ مَا تَيَقَّنَتْ مِنْ أَيَّامِ حَيْضِهَا ثُمَّ تَنْتَظِرُ يَوْمَيْنِ ثُمَّ تُصَلِّي؟ خِلَافٌ وَلَمْ تَتَيَقَّنْ فَكَالْمُبْتَدِئَةِ أَوَّلَ مَا حَاضَتْ، وَهُوَ مُوَافِقٌ لِمَنْ يَرَى الطُّلُوعَ وَالنُّزُولَ بِمَرَّةٍ.
وَإِنْ عَلِمَتْ أَيَّامَ حَيْضِهَا وَطُهْرِهَا وَلَمْ تَدْرِ أَيَّ وَقْتٍ مِنْ الشَّهْرِ وَقَّتَتْ لِحَيْضِهَا فَلْتَأْخُذْ بِرَأْيِ الرَّبِيعِ.
فَصْلٌ إذَا نَفِسَتْ امْرَأَةٌ فَدَامَ بِهَا عَشَرَةً أَوْ أَكْثَرَ ثُمَّ رَأَتْ طُهْرًا فَصَلَّتْ، ثُمَّ رُدِفَتْ بِدَمٍ، فَلَا تَشْتَغِلُ بِهِ حَتَّى تُصَلِّيَ مَا كَانَتْ تُصَلِّي إنْ وَقَّتَتْ لَهَا قَبْلُ، وَإِلَّا فَلْتُصَلِّ عَشَرَةً ثُمَّ تُعْطِي لِلْحَيْضِ، فَيَكُونُ مَا رَأَتْ أَوَّلًا وَقْتًا لِلنِّفَاسِ.
وَأَمَّا إنْ طَهُرَتْ عَلَى عَشَرَةٍ أَوْ أَكْثَرَ ثُمَّ رُدِفَتْ بِدَمٍ قَبْلَ الْغُسْلِ، فَلْتُعْطِ لِلنِّفَاسِ وَتَبْنِيَ عَلَى الْأَيَّامِ الَّتِي دَامَ بِهَا الدَّمُ فِيهَا لَا عَلَى أَقَلَّ مِنْ عَشَرَةٍ، وَهُوَ مُخَالِفٌ لِمَا مَرَّ.
وَإِنْ نَفِسَتْ وَدَامَ بِهَا الدَّمُ يَوْمًا وَالطُّهْرُ يَوْمًا، تَرَكَتْ يَوْمَ الدَّمِ وَصَلَّتْ يَوْمَ الطُّهْرِ مَا لَمْ تَبْلُغْ أَرْبَعِينَ، وَلَا يَكُونُ لَهَا ذَلِكَ وَقْتًا، وَكَذَلِكَ إنْ دَامَ بِهَا الدَّمُ مَا دُونَ عَشَرَةٍ أَوْ تَرَى يَوْمَيْنِ دَمًا وَيَوْمَيْنِ طُهْرًا أَوْ ثَلَاثَةً كَذَلِكَ، وَشَدَّدَ فِي جَاهِلَةِ أَيَّامِ حَيْضِهَا وَطُهْرِهَا بِتَضْيِيعٍ وَهِيَ الذَّاهِبَةُ - قِيلَ - مِفْتَاحُهَا.
وَهَلْ تَدَعُ الصَّلَاةَ إذَا تَمَخَّضَتْ وَرَأَتْ دَمًا أَوْ حَتَّى تَرْكُدَ لِلْوِلَادَةِ، أَوْ يَخْرُجَ بَعْضُ الْوَلَدِ، أَوْ تَضَعَهُ أَوْ الْأَخِيرَ إنْ تَعَدَّدَ وَهُوَ الْأَصَحُّ؟ خِلَافٌ.
وَهَلْ تَسْتَحِقُّ اسْمَ نُفَسَاءَ بِسَقْطٍ، وَتَفَوُّتٍ وَتَحِلُّ بِمَا لَا يُذَوِّبُهُ الْمَاءُ، أَوْ بِمَا فِيهِ جَارِحَةٌ، أَوْ إلَّا بِتَمَامِ الْخِلْقَةِ؟ أَقْوَالٌ.