الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٧٣بَابٌ إنْ أَرَادَ زَوْجٌ إثْبَاتَ نِكَاحِ امْرَأَةٍ عِنْدَ حَاكِمٍ خَوْفًا مِنْ جُحُودِهَا بِخَبَرِ الْأُمَنَاءِ أَوْ أَهْلِ الْجُمْلَةِ قَالَ لَهُ: فُلَانَةُ بِنْتُ فُلَانٍ امْرَأَتِي وَأَنَا زَوْجُهَا وَقَدْ تَزَوَّجْتهَا، فَيُكَلِّفُهُ بَيَانًا بِشُهُودٍ قَائِلِينَ لَهُ: فُلَانَةُ بِنْتُ فُلَانٍ زَوْجَةُ هَذَا الرَّجُلِ، وَقَدْ تَزَوَّجَهَا فَيَثْبُتُ النِّكَاحُ عَلَيْهَا، وَيُجْزِي الْخَبَرُ وَإِنْ بَعْدَ مَوْتِهَا، وَتَفْعَلُ هِيَ كَذَلِكَ فِي إثْبَاتِ نِكَاحِهِ كَذَلِكَ، فَتُبَلِّغُهُ الْخَبَرَ بِالْأُمَنَاءِ أَوْ بِالثَّلَاثَةِ مِنْ أَهْلِ الْجُمْلَةِ إنْ لَمْ يُسْتَرَابُوا، وَلَمْ يَقَعْ إنْكَارٌ، وَتَجِبُ شَهَادَةُ الْأُمَنَاءِ إنْ وَقَعَ ذَلِكَ وَإِنْ بَعْدَ مَوْتِهِ.
وَإِنْ ادَّعَتْ زَوْجًا فَأَنْكَرَ كُلِّفَتْ بَيَانًا وَلَيْسَ لَهَا عَلَيْهِ مُؤْنَةٌ فِي الْأَجَلِ إنْ أُجِّلَ لِإِتْيَانِهَا بِهِ، فَإِنْ لَمْ تَجِدْهُ حَلَفَ.
وَلَزِمَ إنْفَاقُ جَاحِدَةٍ عَلَى مُدَّعِيهَا فِي الْأَجَلِ، فَإِنْ طَلَبَتْ إلَيْهِ حَمِيلًا أَوْ يَمِينًا بِالطَّلَاقِ ثَلَاثًا إنْ لَمْ يَأْتِ إلَيْهِ فَلَهَا ذَلِكَ وَحَلَفَتْ إنْ لَمْ يُبَيِّنْ.
وَإِنْ جَحَدَتْ وَلَا بَيَانَ لَهُ ثُمَّ مَاتَ فَأَكْذَبَتْ نَفْسَهَا وَصَدَّقَتْ دَعْوَاهُ فَقِيلَ: تَرِثُهُ، وَقِيلَ: لَا، وَكَذَا مُنْكِرٌ لِمُدَّعِيَةٍ أَنَّهُ زَوْجُهَا إنْ مَاتَتْ، أَوْ أَنَّهُ طَلَّقَهَا ثَلَاثًا أَوْ بَائِنًا، فَأَنْكَرَ وَلَا بَيَانَ ثُمَّ مَاتَ فَأَكْذَبَتْ نَفْسَهَا كَذَلِكَ عَلَى الْخُلْفِ.
وَمَنْ ادَّعَى فِدَاءً مِنْ زَوْجَتِهِ وَلَا بَيَانَ لَهُ أُجْبِرَ عَلَى طَلَاقِهَا بَائِنًا، لِقَطْعِ الْعِصْمَةِ إنْ طَلَبَتْ ذَلِكَ إلَى حَاكِمٍ.
وَإِنْ ادَّعَتْ طَلَاقًا؛ فَإِنْ رَجْعِيًّا جَازَ لَهَا أَنْ تُقِيمَ مَعَهُ فِي الْعِدَّةِ بِلَا مَسٍّ وَإِنْ بَائِنًا وَأَيْقَنَتْ بِهِ هَرَبَتْ مِنْهُ وَافْتَدَتْ وَإِنْ بِمَالِهَا إنْ لَمْ يَكُنْ لَهَا بَيَانٌ وَإِلَّا حَلَّفَتْهُ، وَلَا حَقَّ لَهُ عَلَيْهَا وَلَا طَاعَةَ، وَتَعُدُّهُ بَاغِيًا عَلَيْهَا وَتَمْنَعُهُ مَا اسْتَطَاعَتْ.
فَإِنْ