الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٧٤لَمْ تَجِدْ سَبِيلًا إلَى خُرُوجٍ مِنْهُ أَدْرَكَتْ عَلَيْهِ كُلَّ مَا يَمُونُهَا لِتَعْطِيلِهَا.
وَمَنْ بَيَّنَ عَلَى امْرَأَةٍ أَنَّهَا زَوْجَتُهُ وَأَنْكَرَتْ ثُمَّ طَلَبَتْهُ بِمَا يَمُونُهَا أَوْ صَدَاقَهَا نَصَبَتْ خُصُومَةً بَيْنَهُمَا عَلَى ذَلِكَ، وَتَرِثُهُ إنْ مَاتَ.
وَإِنْ ادَّعَتْ إلَيْهِ طَلَاقًا بَائِنًا أَوْ ثَلَاثًا فَأَنْكَرَ وَلَا بَيَانَ لَهَا طَلَبَتْهُ بِحُقُوقِهَا وَصَدَاقِهَا حُكِمَ بَيْنَهُمَا، وَلَوْ قَالَتْ لِحَاكِمٍ: أَعْطِنِي حَقِّي مِنْ فُلَانٍ زَوْجِي.
وَإِنْ ادَّعَى نِكَاحَ طِفْلَةٍ فَأَنْكَرَتْ وَصَدَّقَهُ وَلِيُّهَا دُفِعَ إنْكَارُهَا، وَتُتْرَكُ بِيَدِهِ حِينَ صَدَّقَهُ إنْ لَمْ يُخَفْ عَلَيْهَا إخْرَاجٌ مِنْ بِلَادِهَا أَوْ ظُلْمٌ عَلَيْهَا حَتَّى تَبْلُغَ فَتُخَاصِمَ.
وَإِنْ اخْتَصَمَ رَجُلَانِ فِي امْرَأَةٍ فَادَّعَاهَا كُلٌّ مِنْهُمَا كُلِّفَا بَيَانًا، فَإِنْ أَتَى بِهِ كُلٌّ فَتَارِيخًا، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ أَوْ اتَّحَدَا أُجْبِرَا بِطَلَاقِهَا بَائِنًا وَحَلَفَتْ لَهُمَا إنْ لَمْ يُبَيِّنَا، فَإِنْ صَحَّ الْبَيَانُ لِأَحَدِهِمَا فَزَوْجَتُهُ، وَقَعَدَ فِيهَا مَنْ أَقَرَّتْ بِهِ مِنْهُمَا إنْ دَفَعَتْ آخَرَ، وَلَزِمَهُ الْبَيَانُ، وَقِيلَ: لَا يَقْعُدُ بِإِقْرَارِهَا، وَكَذَا إنْ ادَّعَيَا رَقِيقًا فَأَقَرَّ بِأَحَدِهِمَا، عَلَى الْخُلْفِ.
وَإِنْ ادَّعَتْ زَوْجًا فَأَنْكَرَ وَلَا بَيَانَ، ثُمَّ ادَّعَتْ أَبَاهُ أَوْ ابْنَهُ دُفِعَتْ، وَكَذَا إنْ ادَّعَى زَوْجَةً فَأَنْكَرَتْ وَلَا بَيَانَ ثُمَّ ادَّعَى أُمَّهَا أَوْ بِنْتَهَا فَإِنَّهُ يُدْفَعُ وَلَا يَحِلُّ لَهُنَّ.
وَإِنْ ادَّعَتْ رَجُلًا فَكُلِّفَتْ بَيَانًا لِأَجَلٍ فَوَلَدَتْ دُونَ السِّتَّةِ مِنْ يَوْمِ إقَامَتِهَا الْبَيَانَ لَمْ يَلْزَمْهُ، وَإِنْ بَعْدَهَا لَزِمَهُ إنْ صَحَّتْ دَعْوَتُهَا وَوَرَّخَا فَكَانَ أَكْثَرَ مِنْ السِّتَّةِ مِنْ يَوْمِ الْعَقْدِ لِلْوِلَادَةِ.
وَإِنْ ادَّعَتْ إلَى عَبْدٍ أَنَّهُ زَوْجُهَا فَأَنْكَرَ هُوَ وَسَيِّدُهَا كُلِّفَتْ بَيَانًا، فَإِنْ صَحَّ وَإِلَّا حَلَفَ الْعَبْدُ، فَإِنْ أَقَرَّ وَجَحَدَ سَيِّدُهُ حَلَفَ، وَإِنْ أَقَرَّ جَازَ عَلَى عَبْدِهِ وَلَزِمَهُ النِّكَاحُ فِي الْحُكْمِ، وَلَا يَقْرَبُهَا فِيمَا عِنْدَ اللَّهِ حَتَّى يَعْلَمَ.
وَكَذَا إنْ ادَّعَى عَبْدٌ امْرَأَةً فَأَنْكَرَتْ هِيَ وَسَيِّدُهُ كُلِّفَ بَيَانَ النِّكَاحِ