كتاب النيل وشفاء العليل عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٧٥

وَالْإِجَازَةَ، وَكَذَا إنْ جَحَدَتْهُ وَأَقَرَّ بِهِ رَبُّهَا جَازَ عَلَيْهَا، وَثَبَتَ، وَلَا تُمَكِّنُهُ مِنْ نَفْسِهَا حَتَّى تَعْلَمَ، وَقِيلَ: تُصَدِّقُ رَبَّهَا إنْ كَانَ أَمِينًا، وَإِنْ ادَّعَتْهُ وَجَحَدَ هُوَ وَسَيِّدُهَا كُلِّفَتْ بِبَيَانِ النِّكَاحِ وَالْإِجَازَةِ، وَإِنْ أَرَادَتْ امْرَأَةٌ نِكَاحًا وَادَّعَاهَا رَجُلٌ وَقَفَتْ حَتَّى تُخَاصِمَ مَعَهُ، فَإِنْ زَيَّفَتْ دَعْوَتَهُ تَزَوَّجَتْ، فَإِنْ أَبَى أَنْ يُخَاصِمَ وَعَطَّلَ وَبَانَ إضْرَارُهُ أُجْبِرَ بِإِقَامَةِ بَيَانِهِ، وَإِنْ لَمْ يَفْعَلْ تَزَوَّجَتْ.

بَابٌ تَعْتَدُّ مُطَلَّقَةٌ إنْ خَلَا بِهَا بَالِغٌ بَعْدَ عَقْدٍ عَنْ مَجْلِسِهِ وَشُهُودِهِ، مَعَ لُزُومِ صَدَاقٍ وَوَلَدٍ إنْ أَتَتْ بِهِ، لَا إنْ طَلُقَتْ فِي الْمَجْلِسِ، وَبِهِ لَزِمَ النِّصْفُ إنْ فُرِضَ، وَإِلَّا مُتِّعَتْ، وَبِتَمَامِ وَطْءٍ لَزِمَ مَا ذُكِرَ، وَاغْتِسَالٌ وَإِرْثٌ بِمَوْتٍ وَعُدَدُ الطَّلَاقِ، وَإِحْصَانٌ بِحُرَّةٍ، وَحُرْمَةُ مَا وَلَدَهُمَا وَمَا وَلَدَا، وَفَسَادُ صَوْمٍ، وَاعْتِكَافٍ، وَحَجٍّ، وَعُمْرَةٍ، وَحُرِّمَتْ زَوْجَةٌ إنْ ظَاهَرَ مِنْهَا زَوْجٌ أَوْ آلَى وَلَمْ يُكَفِّرْ، أَوْ طَلَّقَهَا وَلَمْ يُرَاجِعْ، وَتَحْلِيلٌ لِمُطَلَّقَةٍ ثَلَاثًا، وَانْقِطَاعُ فِرَاشِ الْأَوَّلِ، وَالسُّرِّيَّةُ كَالزَّوْجَةِ فِي الْبَعْضِ.

وَلُزُومُ حَدٍّ، وَكُفْرٌ وَمُغَلَّظَةٌ وَعُقْرٌ بِغَصْبٍ، وَلَا يَلْزَمُ بِزِنًا بِمُطَاوِعَةٍ وَبِالْمَسِّ الْأَوَّلِ لِزَوْجَةٍ وَإِنْ دُونَ فَرْجِهَا، وَبِمَسِّهِ وَإِنْ بِيَدٍ وَبِنَظَرٍ لِبَاطِنِهِ، وَلَزِمَ الصَّدَاقُ وَالْوَلَدُ إنْ أَتَتْ بِهِ.

وَهَلْ يَلْزَمُ مَا طَلُقَتْ بَعْدُ إنْ تَعَدَّدَ أَوْ وَاحِدٌ فَقَطْ؟ قَوْلَانِ.

وَهَلْ عَلَيْهَا عِدَّةٌ إنْ طَلُقَتْ وَاحِدَةً وَلَهُ مُرَاجَعَتُهَا وَيَتَوَارَثَانِ فِيهَا أَوْ لَا؟ اُسْتُظْهِرَ لُزُومُ ذَلِكَ فِي الْحُكْمِ، وَفِيمَا عِنْدَ اللَّهِ تَرَدُّدٌ.

وَكَذَا إنْ طَلُقَتْ فَمَسَّهَا كَذَلِكَ وَإِنْ بِيَدِهِ أَوْ نَظَرَ قَبْلَ مُرَاجَعَةٍ أَوْ ظَاهَرَ مِنْهَا أَوْ آلَى فَفَعَلَ ذَلِكَ بِهَا قَبْلَ تَكْفِيرٍ،

٣٧٢ / ١٬١١٦