الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٧٦هَلْ يُعَدُّ مَسًّا فَتَحْرُمُ أَوْ لَا؟ فِيهِ تَرَدُّدٌ.
وَإِنْ تَزَوَّجَتْ امْرَأَةٌ طِفْلًا فَمَسَّهَا اغْتَسَلَتْ وَتَعْتَدُّ إنْ بَلَغَ فَدَفَعَ، وَلَا يَتَزَوَّجُ كُلٌّ مِنْهُمَا مَا وَلَدَ الْآخَرُ وَمَا وَلَدَهُ.
بَابٌ إنْ ارْتَدَّتْ زَوْجَةٌ أَوْ زَنَتْ أَوْ سَحَرَتْ أَوْ قَتَلَتْ نَفْسَهَا أَوْ زَوْجَهَا أَوْ غَيْرَهُ إنْ قُتِلَتْ بِهِ أَبْطَلَتْ صَدَاقَهَا، وَهَلْ يَرْجِعُ إنْ تَابَتْ أَوْ لَا؟ قَوْلَانِ وَلَا يُنْصِتُ حَاكِمٌ لَهَا إنْ اسْتَمْسَكَتْ بِزَوْجِهَا عَلَيْهِ وَادَّعَى بُطْلَانَهُ، وَلَا يَنْصِبُ بَيْنَهُمَا خُصُومَةً إنْ بَانَ ذَلِكَ عِنْدَهُ، وَإِلَّا كَلَّفَهُ بَيَانًا وَلَا يُحَلِّفُهَا إنْ لَمْ يُبَيِّنْ وَمَنْ تَزَوَّجَ بِلَا صَدَاقٍ ثُمَّ فَعَلَتْ مُبْطِلًا لَهُ ثُمَّ أَصْدَقَهَا لَمْ يَبْطُلْ بِالْأَوَّلِ، وَكَذَا إنْ تَزَوَّجَتْ بِدُونِهِ فَلَزِمَ الْعُقْرُ فَفَعَلَتْ مُبْطِلًا لَهُ أَبْطَلَتْهُ.
وَلَا يُبْطِلُهُ فِعْلٌ قَبْلَ وُجُوبِهِ، وَإِنْ قَبَضَتْ صَدَاقَهَا فَأَكَلَتْ مِنْ ثِمَارِهِ وَاسْتَغَلَّتْ مِنْ غِلَالِهِ ثُمَّ فَعَلَتْ مُبْطِلًا لَزِمَهَا رَدُّ مَا أَخَذَتْ بِقِيمَتِهِ إنْ هَلَكَ أَوْ نَقَصَ، وَضَمِنَتْ مَا أَكَلَتْ وَمَا أَتْلَفَتْ.
وَإِنْ أَصْدَقَهَا ثُمَّ طَلَّقَهَا ثُمَّ تَزَوَّجَتْ غَيْرَهُ بِآخَرَ فَفَعَلَتْ مُبْطِلًا بَطَلَ الْآخَرُ، وَإِنْ تَزَوَّجَتْ بِمَعْلُومٍ فَافْتَدَتْ بِهِ أَوْ بِبَعْضِهِ ثُمَّ فَعَلَتْ ثُمَّ رُوجِعَتْ لَمْ يَبْطُلْ، وَإِنْ طَلُقَتْ بَائِنًا عَلَى مَعْلُومٍ ثُمَّ تَزَوَّجَهَا زَوْجُهَا بِجَدِيدٍ فَفَعَلَتْ أَبْطَلَتْ الْآخَرَ، وَتُبْطِلُهُ مُطَلَّقَةٌ إنْ فَعَلَتْ فِي عِدَّةٍ، وَلَا طِفْلَةٌ وَمَجْنُونَةٌ مُطْلَقًا، وَمَنْ أَمَرَ بِمَعْلُومٍ فَعُقِدَ عَلَيْهِ بِأَكْثَرَ مِنْهُ فَمَسَّ بِلَا عِلْمٍ ضَمِنَ الْمَأْمُورُ الزَّائِدَ، وَتُبْطِلُهُ أَيْضًا إنْ فَعَلَتْ، وَبَطَلَ عَنْ أَمَةٍ إنْ فَعَلَتْ بِأَمْرِ رَبِّهَا أَوْ قَتَلَهَا أَوْ بَاعَهَا فِي مَحِلٍّ