الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٧٩بَابٌ لَزِمَهَا حِفْظُ زَوْجِهَا فِي نَفْسٍ وَمَالٍ، وَلَا تُحَمِّلُهُ مَا لَا يُطِيقُ مِنْ مُؤْنَةٍ، وَتَلِي عَيْشَهُ بِنَفْسِهَا وَإِنْ لَهُ مِائَةُ خَادِمٍ، وَلَا تَدْخُلُ مَوْضِعًا رَابَهُ، وَلَا مَنْزِلَ مَنْ يَكْرَهُ، وَلَا تُصَادِقُ بَغِيضَهُ أَوْ تَعْكِسُ، وَلَهَا أَنْ تُخْفِيَ ذَلِكَ إنْ خَالَفَ قَانُونَ الشَّرْعِ، وَتَبِرُّ أَقْرِبَاءَهُ وَجِيرَانَهُ مَا اسْتَطَاعَتْ، وَلَا تَخْرُجُ إلَّا بِإِذْنِهِ، وَتُكْرِمُ ضَيْفَهُ.
وَلَا تَعْصِيهِ فِي مُبَاحٍ وَتَحْفَظُهُ فِي نَفْسِهَا، وَلَا تَمْنَعُهَا عَنْهُ إذَا دَعَاهَا.
وَلَا تَنَفَّلُ إلَّا بِإِذْنِهِ وَقَدْ مَرَّ.
وَلَا تَشْهَدُ عَرَسًا وَلَا وَلِيمَةً إلَّا بِإِذْنِهِ وَلَا تَأْتِي مَأْدُبَةً وَلَا مَأْتَمًا أَوْ مَلْهًى أَوْ مَلْعَبًا أَوْ مُنْكَرًا وَإِنْ بِإِذْنِهِ.
وَلَا تَسْأَلُهُ طَلَاقًا وَإِنْ لِضَرَّتِهَا وَقَدْ مَرَّ وَلَا يُوَاعِدُهَا بِهِ.
وَلَا تُسْخِطُ مَا رُزِقَتْ مِنْهُ.
وَلَزِمَهُ أَنْ لَا يُجِيعَهَا أَوْ يُظْمِئَهَا أَوْ يُعَرِّيَهَا أَوْ يُشَعِّثَهَا أَوْ يَهْجُرَ أَهْلَهَا وَإِنْ غَيْرَ مَرْضِيِّينَ أَوْ يَدْخُلَ إلَيْهَا بِعُبُوسٍ، وَلَيْسَ لَهُ عَلَيْهَا غَزْلٌ وَلَا نَسْجٌ وَلَا خَبْزٌ وَلَا طَحْنٌ إلَّا إنْ شَاءَتْ، وَلَيْسَ لَهَا عَلَيْهِ حُلِيٌّ وَلَا حَرِيرٌ إلَّا إنْ تَبَرَّعَ.
وَنُدِبَ تَعَاوُنُهُمَا عَلَى الزَّمَانِ، وَلَهَا مَنْعُهُ مِنْ وَطْئِهَا نَهَارًا بِرَمَضَانَ وَتَصِيحُ عَلَيْهِ، وَفِي آخِرِ اللَّيْلِ فِيهِ، وَفِي قَضَائِهِ نَهَارًا بِلَا صِيَاحٍ وَبِهِ فِي حَيْضٍ أَوْ نِفَاسٍ بِفَرْجٍ وَكُرِهَ بَيْنَ ظُهْرٍ وَعَصْرٍ، وَبَيْنَ مَغْرِبٍ وَعِشَاءٍ، وَحَرُمَ بِمَرْأَى النَّاسِ وَتَمْنَعُهُ فِيهِ وَلَا يَطَؤُهَا أَكْثَرَ مِنْ طَاقَتِهَا إنْ كَانَتْ صَغِيرَةً، وَضَمِنَ قِيلَ دَاخِلٌ بِهَا فِيمَا دُونَ ثَمَانِ سِنِينَ.
وَلَا يُجَامِعُ حَامِلًا بِمَا يَضُرُّ حَمْلَهَا، وَعَلَيْهَا الِاسْتِمْكَانُ وَالِاسْتِدْخَالُ.
وَلَا يَعْزِلُ عَنْهَا أَوْ تَعْزِلُ عَنْهُ إلَّا بِإِذْنٍ، وَجَازَ عَنْ سُرِّيَّةٍ بِدُونِهِ وَأَمَةٍ بِإِذْنِهَا أَوْ سَيِّدِهَا وَلَا يَتَحَدَّثَانِ بِسِرِّهِمَا.
وَلَا يُجَامِعُهَا نَائِمَةً.