كتاب النيل وشفاء العليل عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٨٠

بَابٌ لَزِمَتْهُ نَفَقَةُ زَوْجَتِهِ وَسُكْنَاهَا وَكِسْوَتُهَا بِ كَجِلْبَابٍ وَمِقْنَعَةٌ وَوِقَايَةٍ وَخُفٍّ بِمَعْرُوفٍ مِمَّا قُدِّرَ لَهُ إنْ جَلَبَهَا أَوْ طُلِبَتْ.

وَإِنْ اسْتَمْسَكَتْ بِهِ لِحَاكِمٍ فَادَّعَى فَقْرًا وَادَّعَتْهُ غَنِيًّا وَالنَّاسُ دَرَجَاتٌ عُلْيَا وَسُفْلَى وَوُسْطَى، فَإِنْ دَعَتْهُ لَا فِي السُّفْلَى فَأَنْكَرَ بَيَّنَتْ وَإِنْ بِخَبَرٍ، وَلَا يَحْلِفُ إنْ لَمْ تُبَيِّنْ، وَلْيُنْفِقْهَا عَلَى السُّفْلَى، وَإِنْ تَصَادَقَا عَلَى الْعُلْيَا ثُمَّ ادَّعَى نُزُولًا بَيَّنَهُ وَإِلَّا فَلَا تَحْلِفُ، وَكَذَا إنْ ادَّعَتْ طُلُوعًا.

وَيُجْبِرُهُ الْحَاكِمُ عَلَى نَفَقَتِهَا بِضَرْبٍ حَتَّى يُنْفِقَ أَوْ يُطَلِّقَ، وَكَذَا بِنَفَقَةِ الْأَوْلِيَاءِ وَالْعَبِيدِ وَفِي الْحَيَوَانِ بِحَبْسٍ، وَكَذَا فِي كِسْوَةٍ مُطْلَقًا، وَقِيلَ: فِي الشِّتَاءِ بِضَرْبٍ بِلَا عَدَدٍ فِي الْكُلِّ مِنْ غَالِبِ طَعَامِ الْبَلَدِ بِنَظَرِ الْعُدُولِ.

فَإِنْ طَلَبَتْ حَبًّا لَا طَحِينًا أَوْ دَقِيقًا أَوْ تَمْرًا فَلَهَا ذَلِكَ، فَإِنْ أَعْطَاهَا خُبْزًا وَزَعَمَتْهُ رَدِيئًا أَرَاهُ أَمِينًا فَإِنْ قَالَ: غَيْرُ جَيِّدٍ، أَبْدَلَ آخَرَ.

وَإِنْ أَبَتْ أَنْ تُؤَاكِلَ أَبَوَيْهِ أَوْ نِسَاءَهُ أَوْ وَلَدَهُ مِنْ غَيْرِهَا أَوْ عَبْدَهُ فَلَهَا ذَلِكَ أَيْضًا.

وَإِنْ قَبَضَتْ نَفَقَةَ شَهْرٍ أَوْ أَكْثَرَ ثُمَّ مَاتَتْ أَوْ مَاتَ أَوْ طَلُقَتْ بَائِنًا أَوْ حَرُمَتْ قَبْلَ تَمَامِ الْمُدَّةِ رُدَّ الْبَاقِي لِلزَّوْجِ أَوْ وَارِثِهِ وَكَذَا الْكِسْوَةُ.

وَلَا تُعِيرُهَا وَلَا تُطْعِمُ مِنْ نَفَقَتِهَا، وَإِنْ سَائِلًا، وَكَذَا الْوَلِيُّ وَالرَّقِيقُ مُطْلَقًا.

وَصَحَّ رُجُوعُهُمْ عَلَى الْمُنْفِقِ بِمَا هَلَكَ مِنْ أَيْدِيهِمْ قَبْلَ الْأَجَلِ بِلَا تَضْيِيعٍ.

وَإِنْ قَبَضَتْ نَفَقَةً كَشَهْرٍ نَحْوَ شَعِيرٍ فَاسْتَبْدَلَتْهُ بِكَتَمْرٍ وَإِنْ مِنْ غَيْرِهِ جَازَ لَهَا إنْ لَمْ تَقْدِرْ عَلَيْهِ بِمَرَضٍ أَوْ غَيْرِهِ.

وَإِنْ مَرِضَتْ بَعْدَ قَبْضِهَا لِشَهْرٍ فَلَمْ تَأْكُلْهَا حَتَّى انْسَلَخَ رَدَّتْهَا إلَيْهِ وَلَا تَأْكُلُهَا بَعْدُ، وَإِنْ مَرِضَتْ بِأَوَّلِهِ وَبَرِئَتْ بِآخِرِهِ أَكَلَتْ فِيهِ مَا قَبَضَتْ بِأَوَّلِهِ.

وَإِنْ مَضَتْ

٣٧٧ / ١٬١١٦