كتاب النيل وشفاء العليل عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٨١

لِوَاجِبِ حَجٍّ لَزِمَتْهُ نَفَقَتُهَا فِي الرُّجُوعِ، وَقِيلَ: فِي الذَّهَابِ.

وَإِنْ غَابَ عَنْهَا وَطَلَبَتْ أَوْلِيَاءَهُ أَنْ يَسْتَخْلِفُوا لَهُ مَنْ يُمَوِّنُهَا فَلَهَا ذَلِكَ، وَلَا يَجِدُ خَلِيفَتُهُ حَبْسَهَا مِثْلَهُ، وَلَا وَلِيَّ طِفْلٍ حَبْسَ زَوْجَتِهِ إنْ كَانَ لَا يَصُونُهَا، وَلَا لَهُ إرْبَ بِالنِّسَاءِ.

وَمَنْ هَرَبَ عَنْ زَوْجَتِهِ وَطَلَبَتْ أَوْلِيَاءَهُ أَنْ يَأْتُوا بِهِ فَلَهَا إنْ كَانَ فِي الْحَوْزَةِ، أَوْ الْحَاكِمَ أَنْ يَجْعَلَ لَهَا عَلَيْهِ مَا يُمَوِّنُهَا إنْ لَمْ يَتْرُكْهُ فِرَارًا مِنْ حُقُوقِهَا فَيَكْتُبُ عَلَيْهِ جَمِيعَهُ وَيُجْبِرُهُ عَلَيْهِ بِالْحَبْسِ حَتَّى يُؤَدِّيَهُ إذَا قَدِمَ.

وَلَا تُرْضِعُ وَلَدَهَا مِنْ غَيْرِهِ إنْ قَبِلَ سِوَاهَا إلَّا بِإِذْنِهِ، وَلَزِمَتْ نَفَقَتُهَا وَقْتَ الرَّضَاعِ وَالِدَهُ أَوْ فِي مَالِهِ إنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَالِدٌ.

وَإِنْ حَمَلَتْ مِنْ غَيْرِهِ كَوَاهِلَةٍ أَوْ زَوْجَةِ غَائِبٍ أَوْ مَفْقُودٍ إذَا قَدِمَ لَزِمَتْ شَاغِلَهَا حَتَّى تَضَعَ.

وَلَهُ فِي الْحُكْمِ حَبْسُ زَوْجَةٍ بِلَا غَلْقِ أَبْوَابٍ وَصَرْفُ مُحَدِّثٍ لَهَا عَنْهَا وَلَوْ نِسَاءٍ أَوْ جَارٍ أَوْ تُدْرِكُ عَلَيْهِ حَمِيلَ نَفَقَةٍ أَوْ وَجْهٍ أَوْ أَمِينًا تَكُونُ عِنْدَهُ إنْ خَافَتْ شَرَّهُ.

وَعَلَيْهِ أَنْ يُؤْنِسَهَا وَيُسْكِنُهَا بَيْتًا غَيْرَ مُظْلِمٍ وَلَا مُوحِشٍ وَلَا لَهُ جَارٌ يُؤْذِيهَا كَصَانِعٍ يُجْتَمَعُ عِنْدَهُ أَوْ مَعْصَرَةٍ أَوْ قُرْبَ سُوقٍ أَوْ فِي طَرِيقٍ غَيْرِ مُسْتَتِرٍ، وَلَزِمَهُ إنَاءٌ تَغْتَسِلُ بِهِ وَمَغْسَلُهَا وَإِنْ لِثِيَابِهَا وَفِرَاشُهَا وَمِصْبَاحُهَا، وَإِنْ حُبِسَتْ فِي تَعْدِيَةٍ فَعَلَيْهِ مُؤْنَتُهَا وَلَهَا أَنْ تَطْلُبَهُ أَنْ يَأْتِيَهَا فِي حَبْسٍ وَيُغْلَقَ عَلَيْهِ مَعَهَا بَابَهُ.

بَابٌ عَلَى الزَّوْجِ أَنْ يَعْدِلَ بَيْنَ نِسَائِهِ إنْ جَلَبَهُنَّ وَلَوْ فِي جِمَاعٍ عِنْدَ الْأَكْثَرِ.

وَإِنْ أَعْطَى لَهُنَّ نَفَقَةَ شَهْرٍ وَكِسْوَةَ سَنَةٍ

٣٧٨ / ١٬١١٦