الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٨٢فَاسْتَفْرَغَتْ وَاحِدَةٌ وَأَبْلَتْ عِنْدَ ذَلِكَ أَوْ قَبْلَهُ وَأَبْقَتْ الْأُخْرَى فَلْيُسَاوِ بَيْنَهُنَّ فِي الْإِعْطَاءِ وَيَأْخُذْ الْفَاضِلَ عِنْدَ الْأُخْرَى، وَلَا يَدَعُهُ لَهَا، وَلَا يُخَزِّنُ مَالَهُ عِنْدَ وَاحِدَةٍ فَقَطْ وَرُخِّصَ إنْ ائْتَمَنَهَا، وَلَا يُنْزِلُ أَضْيَافَهُ كَذَلِكَ، وَرُخِّصَ إنْ كَانَتْ تُحْسِنُ الصُّنْعَ، وَلَا تَجِبُ بَيْنَ مَنْ كَانَ بِمَنْزِلِهِ، وَمَنْ عِنْدَ أَبَوَيْهَا وَلَا بَيْنَ مَنْ بِسِرٍّ وَمَنْ بِإِعْلَانٍ، وَلَا بَيْنَ مَنْ عِنْدَهُ وَذَاهِبَةٍ لِحَجٍّ أَوْ عُمْرَةٍ أَوْ زِيَارَةِ وَالِدَيْهَا حَتَّى تَرْجِعَ، وَلَا بَيْنَ صَحِيحَةٍ وَمَرِيضَةٍ، وَلَا بَيْنَ طَاهِرٍ وَغَيْرِهَا، وَلَا بَيْنَ بَعِيدَةِ الْمَنْزِلِ وَقَرِيبَتِهِ إلَيْهِ، وَقِيلَ: تَجِبُ فِي الْكُلِّ.
وَرُخِّصَ إنْ مَرِضَ فِي نَوْبَةِ إحْدَاهُنَّ وَعُوفِيَ فِي نَوْبَةِ الْأُخْرَى وَبَدَأَ جَالِبُ أَكْثَرَ مِنْ وَاحِدَةٍ بِلَيْلَةٍ مِنْ كَبِيرَةٍ فَتَالِيَتِهَا وَهَكَذَا، وَكَذَا إنْ سَافَرَ عَنْهُنَّ طَوِيلًا أَوْ مَرِضَ كَثِيرًا أَوْ سَافَرْنَ عَنْهُ فَنَسِيَ.
وَلْيُعْطِ كُلًّا يَوْمًا وَلَيْلَةً لَا أَكْثَرَ وَلَا أَقَلَّ، وَإِنْ خَرَجَ مِنْ وَاحِدَةٍ بِلَيْلِهَا أَوْ يَوْمِهَا ثُمَّ رَجَعَ فِيهِ أَتَمَّهُ، وَإِنْ بَعْدَ انْقِضَائِهِ فَلِصَاحِبَتِهَا، وَإِنْ رَجَعَ لَيْلًا أَقَامَ حَتَّى تَغِيبَ الشَّمْسُ غَدًا، وَإِنْ نَهَارًا فَحَتَّى تَغْرُبَ، وَلِمُسْلِمَةٍ يَوْمَانِ وَيَوْمٌ لِكِتَابِيَّةٍ، وَقِيلَ: سَوَاءٌ وَكَذَا الْحُرَّةُ مَعَ أَمَةٍ عِنْدَ مُبِيحٍ لَهُ جَمْعَهُمَا، وَقِيلَ: سَوَاءٌ إنْ كَانَتَا تَحْتَ عَبْدٍ، وَهَذَا فِي اللَّيَالِي وَالْأَيَّامِ، وَأَمَّا فِي الْمُؤْنَةِ فَلِكُلٍّ مَا يَمُونُهَا.
وَمَنْ تَزَوَّجَ امْرَأَةً عَلَى أُخْرَى أَعْطَى لِلْآخِرَةِ مَا أَعْطَى لِلْأُولَى مِنْ حُلِيٍّ وَثِيَابٍ وَزِينَةٍ، وَقِيلَ: يَعْدِلُ مِنْ يَوْمِهِ، وَلَا يُجَامِعُهُنَّ فِي بَيْتٍ وَاحِدٍ، وَوَاحِدَةً وَالْأُخْرَى تَرَاهَا، وَإِنْ اغْتَسَلَ مِنْ وَاحِدَةٍ فَلَا يَغْتَسِلُ مِنْهَا مَرَّةً أُخْرَى حَتَّى يَغْتَسِلَ مِنْ غَيْرِهَا.
وَلَا يَأْتِي وَاحِدَةً فِي نَوْبَةِ الْأُخْرَى فَلْتُخَوِّفْهُ بِاَللَّهِ إنْ فَعَلَ وَتُذَكِّرُهُ الْعَدَالَةَ، وَلَا تَمْنَعُهُ إنْ أَرَادَهَا، وَمَنْ عِنْدَهُ وَاحِدَةٌ